اتحدوا ذيول العمالة والفساد في سبيل اجهاض ثورة التغيير

لا أقول للتيار الصدري وزعيمه . حتى أنتَ يا بروتس . لان التيار الصدري هو جزء اساسي ومكمل لمنظومة الفسادة القائمة بمخالبها الشرسة والوحشية منذ عام 2005 , وكل الحكومات المتعاقبة لة حصة من الحقائب الوزارية الخدمية , لا تقل عن خمس حقائب وزارية في كل تشكيل وزاري , ولكن لم نجد وزارة واحدة , قامت بمسؤوليتها بشرف ونزاهة واخلاص , وانما انغمست في لعبة الفساد الى الاعماق , في عمليات النهب والشفط واللصوصية , لم نجد تحسن يذكر في الخدمات وانما تراجع الى الوراء بالاسوأ . حتى اصبحت الرؤوس الكبيرة في التيار الصدري , من حيتان الفساد الكبيرة . حتى حاضنتهم الشعبية والفقيرة لم تشهد تحسن في توفير الخدمات الاساسية بل تدهور بالاهمال والحرمان , وتحويل الاموال المخصصة للخدمات الى ارصدتهم البنوكية خارج العراق . ولكنهم كانوا يراهنون على الاصلاح في الكلام واللصوصية في الفعل . بأنهم طوال الاعوام سكتوا عن عمليات الفساد الجارية , لانهم جزء منها . ولكن ابدعوا في الكلام والوعود المعسولة , التي لم ترَ النور مطلقاً , وحتى شعارهم ( شلع قلع ) هو هوائيات اعلامية في ركوب الموجة , ولم يثمر منها سوى اشجار ضخمة من النفاق والخداع والتضليل . ولكنها مع الاسف انطلت على الكثير من الشرفاء في التيار الصدري . فنجد ان التيار الصدري في عمره السياسي يتعامل بمنطق الازدواجية , فتارة يجاهرون بأنهم حماة التظاهرات والساحات الاعتصام , لانها تعبر عن الدعوة الى الاصلاح ومحاربة الفاسدين , لذلك فأن التظاهرات شرعية وقانونية ودستورية , ويرفضون العنف الدموي تجاه المتظاهرين , ولكنهم في نفس الوقت يعدون العدة في الطعن بخنجر المسموم للغدر بالتظاهرات والمتظاهرين . هذا الرياء والكذب انكشف حين وصلت ثورة التغيير الى المرحلة الاخيرة , وبات سقوط النظام الطائفي الفاسد , بات مسألة وقت وجيز من الحسم لصالحها . انقلب التيار الصدري واصطف مع اعداء الاصلاح والتغيير . علانية وعلى المكشوف ونبذ الازدواجية في التعامل , واصبح في مقدمة جبهة الفساد والعمالة الذيلية , بعد المخطط الايراني الذي اتفقوا عليه المليشيات في ايران , او خارج الحدود عند ماما ( طهران ) وطلب زعيمهم الصدري انسحاب انصاره من ساحات التظاهرات والاعتصامات , لكي يبدأ المخطط المتفق عله , اقتحام ساحات التظاهرات والاعتصامات وحرق الخيم وافراغ الساحات بالمواجهة الدموية العنيفة , وازالة المتاريس وفتح الطرق بالقوة , وفعلوا ذلك على عودة نزيف الدم من جديد . كأن سقوط 650 شهيداً وآلآف الجرحى والمعوقين , والاغتيالات اليومية , لا تشبع وحشيتهم الدموية . وانما اخماد ثورة التغيير نهائياً , واغراق الساحات بالدماء والبطش والتنكيل . وهم يعتبرون هذه المواجهة الدموية الاخيرة , حتى ينهوا من وجع التظاهرات والمتظاهرين , هكذا كان المخطط الدموي الخطير المتفق عليه في ايران , على تدمير الوطن واغراقه بانهار من الدماء , في سبيل بقاء نظام الحكم الطائفي الفاسد , وانقاذ الاحزاب الشيعية التي فقدت كل شيء , لتعود من جديد لترميم بيوتها الآلية الى الانهيار . هكذا تعهد لهم السيد مقتدى الصدر , مقابل الحصول على منصب رئاسة الحكومة وامتيازات اخرى تحت العباءة او خلف الكواليس . ولكن الشعب هب بحشود كبيرة نحو ساحات التظاهر والاعتصام , حين جاءهم خبر حرق الخيم وافراغ الساحات , حشود بشرية ضخمة اكثر من السابق . كما لا يمكن ان ننسى الشرفاء في التيار الصدري , الذين يرفضون قرار قادتهم . يرفضون القمع الدموي . لذلك بدأت ثورة التغيير نظيفة وطنية خالصة تنتمي الى الشعب والوطن , وتتخذ قراراتها بحرية بما يخدم المصالح الوطنية , وهذا اكبر تطور نوعي في عمر ثورة التغيير , بأنها تجد نفسها في بحر من الحشود البشرية . لانه لا يمكن لثورة الوطن ان تعطي هذا العدد الكبير من القرابين من الشهداء ( 650 شهيد ) ان تتراجع الى الوراء, لا يمكن ترك الظالم يعبث بالوطن انها ثورة المظلوم على الظالم . وقال الامام علي ( ع ) في كلامه البليغ ( اذا رأيت الظالم مستمراً في ظلمه , فاعرف أن نهايته محتومة . واذا رأيت المظلوم مستمراً في مقاومته فاعرف ان انتصاره محتوم ) وان انتصار ثورة الوطن محتوم أكثر من اي وقت مضى .
جمعة عبدالله

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close