القيادات الأمنية تفشل بمفاوضة المحتجّين بعد تعذر فتح جسر السنك

بدأ المتظاهرون نهار امس بنصب خيم جديدة للاعتصام وسط بغداد، بدلا عن التي احرقتها القوات الامنية قبل يومين، ورداً على انسحاب متظاهرون من ساحة التحرير بعد “حياد” زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في موقفه من الاحتجاجات.

وينوي المتظاهرون في العاصمة، مضاعفة اعداد الخيم لتصل الى نفس اعداد القتلى، الذين سقطوا في التظاهرات منذ تشرين الاول الماضي، والذين يقدر اعدادهم بالمئات.

الى ذلك فشلت القوات الامنية في بغداد، في عقد صفقة، مع المتظاهرين لتضييق مساحة الاحتجاجات، خصوصا وان الحكومة، كانت قد وعدت بفتح جسور جديدة يسيطر عليها المحتجون.

وسارت العجلات والمشاة، بحذر شديد، امس، على جسر الاحرار وسط العاصمة، الذي اعادت القوات الامنية افتتاحه، اول من امس، فيما شوهدت اعداد كبيرة من القوات على جانبي الجسر، كما حرصت على عدم رفع كل الكتل الكونكريتية من المكان.

وشنت القوات الامنية، نهار السبت الماضي، هجوماً غير مسبوق، على المتظاهرين في بغداد، بعد إعلان الصدر وقوفه على “الحياد” في حركة الاحتجاجات.

وقال احمد علاء، احد الناشطين في بغداد، لـ(المدى) امس، انه “تم نصب خيم جديدة في ساحة التحرير بدلا عن التي احرقتها القوات الامنية، والتي تم تفككيها بعد قرار الصدر”.

ورفع اتباع الصدر، في ساحات الاعتصام في بغداد، اول امس، نحو 30 خيم من اصل 80 تابعة للتيار، وعشرات اخرى في النجف، المثنى، البصرة، العمارة، والناصرية.

ويوضح علاء، بان الرد على تلك الاحداث، سيكون بـنصب “600 خيمة في بغداد” على عدد الشهداء الذين سقطوا منذ بداية التظاهرات.

وكانت (المدى)، قد كشفت، كواليس اجتماع مسؤول حكومي رفيع، مع القيادات الامنية في بغداد، قبل هجوم يوم السبت على المحتجين.

وبحسب المصادر الامنية، ان المسؤول الحكومي (الذي تحفظت على ذكر اسمه) ابلغ في الاجتماع الذي جرى مساء الجمعة الماضية، “قادة الامن، بان السلميين انسحبوا من ساحات التظاهر ومن بقي هم المخربون”.

وهجمت القوات بعد الاجتماع، على التظاهرات في بغداد والجنوب، واستمر الهجوم، بشكل متقطع، حتى فجر يوم أمس.

صفقة أمنية

ويقول احد الناشطين في بغداد لـ(المدى)، انه بعد “منتصف ليلة السبت على الاحد، هاجمت قوات الشغب، المتظاهرون في الخلاني”، مؤكدا ان المحتجين “استطاعوا رد الهجوم” وقطعوا بالمقابل ساحة الطيران التي كانت القوات قد استعادتها من المتظاهرين قبل يومين.

ومنذ صباح السبت الماضي، حاولت القوات الامنية، ابعاد المتظاهرين عن منطقة السنك، تمهيدا لاعادة افتتاح الجسر، بحسب ما صرح به السكرتير الشخصي لرئيس الحكومة، الفريق محمد البياتي. ويضيف الناشط الذي طلب عدم ذكر اسمه، انه بعد فشل هجوم الفجر “تواصلت معنا قيادات امنية، طلبت تحديد مساحة التظاهرات، وكتابة تعهدات بعدم الخروج من ساحة التحرير مقابل الحماية”، مبينا: “اشترطنا مقابل ذلك ان يتم اطلاق سراح المعتقلين، لكن القادة الامنيين رفضوا ولم تنجح المفاوضات”.

بالمقابل، اطلق المتظاهرون، دعوتين منفصلتين، لـ”مليونية” ردا على الاحداث الاخيرة، واحدة منها، سيرا على الاقدام لمدة اسبوعين من الجنوب حتى بغداد.

ودعا المتظاهرون في مدينة الناصرية، جميع المحتجين بمحافظات البلاد، إلى الانضمام لمسيرة مليونية، تتوجه نحو المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، في خطوة تصعيدية جديدة لتحقيق المطالب الاصلاحية.

وأوضح المتحدث باسم متظاهري الناصرية، علاء الركابي، في مقطع مصور، أن المسيرة التصعيدية ستنطلق يوم الجمعة من الاسبوع الجاري، تبدأ من محافظة البصرة ويلتحق بها المتظاهرون من بقية المدن، حتى الوصول الى العاصمة بغداد في 14 شباط المقبل، والتوجه نحو المنطقة الخضراء للضغط على الحكومة في سبيل تحقيق المطالب الرئيسة.

وتأتي هذه الخطوة، بعد اعلان المتظاهرين، اول امس، الى “مليونية الفرصة الاخيرة”، يوم الجمعة المقبلة. وبدأت، صباح امس، في بغداد ومدن الوسط والجنوب، ملامح تأييد التصعيد الجديد، حيث تدفق المئات من المتظاهرين والطلاب الى ساحات التظاهرات في العاصمة والمحافظات الاخرى.

وقال المتظاهر في بغداد، احمد علاء، ان القوات الامنية “هاجمت، امس، الطلاب المحتجين في ساحة الوثبة، مستخدمة القنابل الدخانية”، وسجل ناشطون اصابة نحو 15 متظاهرا وسط بغداد، فيما اظهرت مقاطع فيديو، اطلاق القوات الامنية الرصاص الحي، لتفريق تظاهرة طلابية في كربلاء.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close