محدثوا الفوضى بالعراق ولبنان هم نفسهم وان تغيرت الاشكال،

نعيم الهاشمي الخفاجي
ماحدث في لبنان والعراق من تحريك جماعات محترفة لتفجير اعمال عنف ضمن مظاهرات مطلبية محقة لتحسين الوضع المعاشي كان بحق جريمة، استخدام معانات الناس لتنفيذ مخططات تآمرية وخيانية، قضية الجوكر ليست جديدة، فقد نشرت صحيفة الاهرام القاهرية في عددها الصادر يوم الخامس عشر من تموز عام ١٩٥٨ خبر انقلاب الزعيم عبدالكريم قاسم واسقاط النظام الملكي وحلف بغداد الخياني في الافتتاحية بالقول ثورة بغداد اطاحت في الجوكر البريطاني، الشكر الجزيل للاستاذ عبدالوهاب الغانم ابو ميثم البصري فقد نشر صورة لصحيفة الاهرام، الجوكر صناعة بريطانية غربية قديمة وليست جديدة،

الاعلام العربي المتطرف مذهبيا والمؤيد للانبطاح العربي للصهاينة يحاول القاء المشاكل بالعراق ولبنان على ايران لاسباب مذهبية، والمتابع للاحداث بالوسط والجنوب الشيعي العراقي وللاحداث في لبنان يجد هناك ثمة تشابه لافت في «السيناريوهين» العراقي واللبناني رغم وجود فوارق كبرى بينهما. ولعل بين الفوارق الأبرز: عدد السكان في البلدين، والثروات الطبيعية، والموقع الجغرافي… حيث يتاخم العراق كلاً من إيران وتركيا بينما يتاخم لبنان إسرائيل وسوريا. لكن عناصر التشابه مهمة للغاية،

التشابه هناك محاولات لحصر الاضطرابات داخل المناطق ذات الاكثريات الشيعية بشكل خاص، في بداية مظاهرات بيروت شاهدت تصريح للمجرم الذباح قاتل اطفال ونساء المسلمين اللبنانيين والفلسطينيين عندما اصطف جعجع مع قوات الاحتلال الاسرائيلي عندما احتلت الجنوب والعاصمة بيروت حيث قال انا جدا سعيد وانا اشاهد انتقال المظاهرات للمناطق الشيعية اللبنانية وهذا بحد ذاته خرق كبير لنا، نفس الوضع ايضا القوى المعادية للمكون الشيعي العراقي غمرتهم الفرحة والسرور عندما انحرفت المظاهرات واصبحت عصابات للقتل والحرق والعمل على شل الدولة العراقية ومنع الطلاب من حق الدراسة وهذا حق مقدس يمارسه الطلاب حتى في الدول التي تشهد حروب اهلية،

لقد اختصرت المظاهرات والتي يسمونها انصار الجوكر من الدول الخليجية الوهابية بالانتفاضة هذه الدول التي ارسلت لنا عشرات الاف الانتحاريين ودفعت المليارات للعصابات الارهابية لاستنزاف موارد الدولة العراقية وجعل الميزانية تذهب للعسكر والشرطة ولشراء الاسلحة ورواتب تدفع لملايين الجنود والشرطة او لرواتب للضحايا والمتضررين، هذه الدول هي مسؤولة بشكل مباشر عن مايعانية متظاهروا شيعة العراق،

والمتابع يجد ان مظاهرات العراقيين عمّت كل المحافظات الشيعية بلا استثناء. وبلغت أوجها في شل الدولة العراقية وزرع الفوضى وانكشفت اللعبة عندما تم استهداف مؤسسات ذات رمزية ايرانية مثل حرق القنصليات الايرانية في كربلاء والنجف، بل تم حرق مقرات الفصائل المقاومة واستهداف مقاتلي الحشد الشعبي من خلال الاعتداء عليهم بالطرق الخارجية والداخلية في مدن الوسط والجنوب الشيعي العراقي عمت الفوضى وللاسف في اسم الاعتصامات والمظاهرات من قلب بغداد إلى البصرة، ومن العمارة إلى الناصرية مروراً بالحلة والديوانية.

أيضاً من عناصر التشابه وجود نفس الدعم الاعلامي للتظاهرات الغير منظبطة بالعراق ولبنان، رغم تشكيل حكومة لبنانية لكن الجوكر اللبناني باقي، وتستمر الصراعات، وكذلك الحال بالعراق، انسحب السيد مقتدى الصدر بعد ان كشف العناصر الجوكرية للعلن وتركهم بعد ان عرف مصادر تمويلهم والقوى الداعمة لهم، اليوم قرأنا الاف المنشورات لاصحاب الجوكر والمغفلين وهم يتوسلون بالسيد الصدر لكي يعود لهم وهذا محال كيف يعود وكشف حقيقة تآمرهم وارتباطهم بالمحتل…….، اعمال الفوضى تستمر لكن بأعداد اقل والمرحلة تتطلب التعاون والاستعداد لمنازلة الخونة والعملاء وتأديبهم بطريقة خفيفة بدون اراقة دماء لان حياة ابنائنا المغفلين غالية علينا وعلينا اعادتهم الينا مرة ثانية، وحان وقت الاصلاح الحقيقي والمكاشفة بالعلن، حان الوقت لنشر الملفات التي كانت بحوزة نوري المالكي والتي تدين ساسة ودول بدعم الارهاب وسفك الدم العراقي، حان الوقت للمصارحة وكشف حقيقة خيانة الموصل وتسليم تكريت لبضع عشرات ارهابيين ارسلتهم قوى عالمية وبخيانة واضحة من ساسة …….. لتحقيق مكاسب سياسية من خلال عودتهم من خلال فلول البعث للتسلط على رقابنا، يجب انصاف محافظات الوسط والجنوب، يجب انهاء الروتين في اعاقة للتجار والمستثمرين في فتح المشاريع الصناعية، يجب محاسبة كل موظف شيعي يعيق معاملة المواطنين، تبسيط اجرائات مراجعة دوائر الدولة، اعادة الثقة مابين السياسي والجماهير.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close