بومبيو يكذّب عبد المهدي للمرة الثالثة منذ انطلاق الاحتجاجات

كذب وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو رئيس حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي للمرة الثالثة منذ انطلاق احتجاجات تشرين الأول.

وأعرب بومبيو عن غضبه بشأن “الهجمات الإيرانية” على سفارة بلاده في بغداد، بعد استهدافها بـ 5 صواريخ كاتيوشا.

وجاء في بيان الخارجية الأمريكية تابعته (المدى): “أعرب وزير الخارجية بومبيو عن غضبه بشأن مواصلة الميليشيات الإيرانية في العراق الهجوم على المنشآت الأمريكية في العراق، بما في ذلك الهجمات الصاروخية على السفارة الأمريكية، والتي أدت إلى إصابة شخص”.

وأكد وزير الخارجية الاميركي “من جديد أن هذه الهجمات تظهر الخرق الصارخ للسيادة العراقية وعدم القدرة على كبح جماح هذه الجماعات المسلحة الخطيرة”.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، قد أصدر بيانا قبل ساعات من بيان بومبيو قال فيه، انه تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأمريكي بومبيو قال فيه ان الأخير “اكد استعداد بلاده لإجراء مباحثات جدية حول تواجد القوات الأجنبية في العراق والتعاون لتحقيق السيادة العراقية”.

كما شدد رئيس الوزراء المستقيل ــ بحسب البيان ــ على “أهمية التهدئة في المنطقة واحترام الجميع لسيادة العراق وقراراته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية وبذل الجهود البناءة والجدية لتحقيق ذلك”.

وفي 10 تشرين الاول الماضي كان مكتب عبد المهدي قد ذكر في بيان أنه تلقى مكالمة من بومبيو وان الاخير “عبر عن ثقته بالقوات العراقية ودعم الولايات المتحدة للعراق ولجهود الحكومة لتعزيز الأمن والاستقرار”. لكن بومبيو سرعان ما اعلن انه “أعرب خلال المكالمة عن أسفه للخسائر في الأرواح خلال الأيّام القليلة الماضية، وحَضَّ الحكومة العراقيّة على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”. وفي اواخر تشرين الاول الماضي تكرر الامر ذاته اذ كذبت الخارجية الاميركية بيانا لعبد المهدي. الى ذلك، استعرض رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، والسفير الأمريكي في بغداد ماثيو تولر، امس، نتائج التحقيق في هجمات استهدفت مبنى السفارة.

وأفاد بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، بأن “القاضي فائق زيدان بحث مع السفير الأمريكي موضوع نتائج التحقيق بخصوص الهجوم المتكرر على السفارة الأمريكية في بغداد”، من دون ذكر التفاصيل.

وفي سياق متصل، أكد مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، امس الثلاثاء، أن سفارة واشنطن في بغداد هي امتداد للأراضي الأميركية، مشيرا الى أن على الحكومة العراقية الحفاظ على محيطها من أي تعد. وقال غبريال صوما وهو عضو المجلس الاستشاري لترامب إن “الدولة العراقية ضعيفة، وإيران هي وراء ما يجري في العراق اليوم”.

وأضاف أن “السفارة الأمريكية هي امتداد للأراضي الأمريكية وعلى الحكومة العراقية مسؤولية الحفاظ على محيط السفارة من اي تعد”، مشدداً بالقول “عليها أن تلقي القبض على من أطلق الصواريخ وإجراء التحقيقات”. وشكل الهجوم، الذي أدى إلى إصابة شخص واحد على الاقل بجروح، تحولا خطيراً في سلسلة الهجمات التي طالت المصالح الأميركية خلال الأشهر الأخيرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها لكن الولايات المتحدة تتهم فصائل مسلحة موالية لإيران في العراق، ما يثير مخاوف من أن تصبح البلاد ساحة تصفية حسابات بين طهران وواشنطن.

وأعاد المتظاهرون المناهضون للحكومة، نصب خيمهم التي أحرقت في أنحاء العراق، سعياً لمواصلة زخم احتجاجاتهم وسط تخوف من تصعيد عقب هجوم صاروخي على السفارة الأميركية.

ويخشى الناشطون المناهضون للحكومة من أن يؤدي صراع مماثل إلى إنهاء حراكهم الاحتجاجي الذي يعد أكبر احتجاج شعبي في العراق منذ عقود.

ويدعو المتظاهرون إلى إجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابي جديد، ولرئيس وزراء مستقل ومساءلة المسؤولين الفاسدين وأولئك الذين أمروا باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

ويحاول المتظاهرون الذين بدأوا منذ أسبوع إغلاق شوارع وجسور وطرق رئيسة تربط المدن، بعضها بالإطارات المشتعلة، تكثيف الضغوط على الحكومة للقيام بإصلاحات طال انتظارها، لكن ذلك قوبل برد باستخدام القوة من قبل قوات مكافحة الشغب.

وأدت أعمال العنف خلال الأسبوع الماضي إلى مقتل عشرات المتظاهرين وإصابة مئات بجروح.

وقتل أكثر من 480 شخصاً خلال الاحتجاجات منذ انطلاقها بداية تشرين الأول، بحسب حصيلة.

وبدأت قوات الأمن منذ الجمعة، عقب إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تخليه عن دعم الاحتجاجات التي يمثل جيل الشباب العنصر الفاعل فيها، حملة لفض الاحتجاجات في العديد من الساحات في بغداد وغيرها من مدن البلاد.

وقام عدد كبير من المتواجدين في ساحات التظاهر، من أنصار الصدر، بتفكيك خيامهم والانسحاب من مواقع الاحتجاجات، الأمر الذي أثار مخاوف ناشطين من خسارة الغطاء السياسي وبالتالي التعرض لحملة قمع. لكن الآلاف تدفقوا الى الساحات ولم يؤثر انسحاب الصدريين.

ولم يتغير المشهد مع خروج الآلاف من المتظاهرين، غالبيتهم من طلبة المدارس والجامعات للتعبير عن تمسكهم بالاحتجاج المطلبي.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close