سياسيوا وبرلمانيوا ومسؤولوا العراق لصوص ومن اتعس الاشقياء Reply all

د.كرار حيدر الموسوي
ثمة مثل يقول: (أسوأ وأحقر اللصوص الذين يسرقون اهاليهم ويبذرونها على الغرباء). وفق هذا المثل يصبح لصوصنا هم أسوأ وأحقر اللصوص، لأنهم يسرقوننا ويستثمرون ويبذرون اموالنا المسروقة في الخارج. في مقدمة الطبعة العربية لرواية الخيميائي للكاتب البرازيلي باولو كويلو، كتب عن قصة احد اتباع الطريقة الصوفية. كان الصوفي يحتضر حين اجاب عن سؤال لأحد طلابه بخصوص أفضل من تعلم منهم قال: (تعلمت من لص وكلب وطفل) . شرح لهم قصته مع اللص : عدت من جلسة ذكر متاخرا واجهتني مشكلة في فتح باب داري، لأني تركت مفاتيح الدار عند جاري، ولا أريد ايقاضه لأن الوقت متأخر جدا ،لذلك استعنت بأحد المشاة. تمكن من فتح الباب بسرعه قياسية، حينها سألت الرجل عن كيفية فتحه للباب بهذه السرعة اجاب: انا لص وهذه مهنتي! . بعدها استضفت اللص لمدة شهر . كان يذهب اللص يوميا (للبحث عن غنيمة)- للسرقة- ويعود خائبا، لكنه كان يقول سأحاول غدا. لقد تعلمت من اللص الاصرار وتكرار المحاولة !.. ملخص القصة ان الصوفي تعلم من اللص قبل ان يؤثر هو باللص ويزرع في قلبه الإيمان ومخافة الله !. بعد ان شاعت وفاحت رائحة فساد الطبقة السياسية التي ينتمي اغلبها الى احزاب ذات توجه إسلامي سني وشيعي . وراودني السؤال التالي: هل ان من يحكموننا لصوص لبسوا رداء التدين، ام انهم مثل الصوفي تعلموا من لصوص سبقوهم بالمهنة، ام ان اللصوص من الساسة ومن احترفوا اللصوصية أَمِنوا العقوبة فاسأوا الأدب ؟. في مقال سابق كتبت عن جاري الذي كان يعمل ضابطا للشرطة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. حكى لي جاري عن سرقة حيرته، وكانت تلك السرقة من سلسلة سرقات متعاقبة في منطقة الأعظمية، حينها دخل اللص البيت وخرج ولم يسرق شيئا . بعد إلقاء القبض على اللص وسؤاله عن سبب عدم سرقة تلك الدار قال: دخلت الدار وكنت جائعا وجدت صحن طعام اكلت منه وشربت ماء فقلت مع نفسي أصبحت وأهل الدار اخوة بيننا زاد وملح، لم اسرق البيت وضميري مرتاح جدا . زرع آباؤنا فينا الرجولة ورضعنا من امهاتنا القيم ممزوجا بحليبهن . كلما تواترت في محلتنا الشعبية اخبار اللصوص والسطو المسلح, كانت امي تقول: (ناموا بأمان الله الحرامية يا أولادي لايهاجمون ولا يسرقون بيوت الفقراء). حكت لنا حكاية سمعناها مرات عدة . اخر مرة سمعتها تحكيها لأحفادها ايام جرائم ابو طبر. كانت تحكي عن حرامي من أرياف العمارة دخل على بيت في أطراف قرية. البيت تسكنه ارملة وأولادها الاطفال . شعرت المرأة بوجود اللص في البيت بعد منتصف الليل. تركته يجمع أغراض البيت دون ان تحرك ساكنا، لكن بكاء احد اطفالهاالجياع قاطع السكون. صاحت بابنها تريد ان تسمع اللص: (يمه اسكت خالك جاينه خطار ويدري انته جوعان راح يروح يجيبلك اكل، خالك ما يدري أبوكم ميت). بعد كلامها شعرت بتوقف اللص عن الحركة . اكملت حديثها مع ابنها قائلة: (يمه اسكت خلي اساعد خالك بشيل الغراض). قال اللص بصوت ممزوج بعبرة بكاء: (اني خاله والنعم من اختي الحرة، أگطع ايد الي تبوگ أيتام. من يصبح الصبح تشوفين خير اخوچ) . غادر منزلها وهو ينحب . في الصباح وجدت في باب الدار الكثير من المواد التموينية والفرش جلبها خال الولد (الحرامي) كمساعدة للأيتام وأمهم. اللصوص من ساستنا أخزاهم الله لم تبق عندهم حرمات .. سرقوا اموالا مخصصة للرعاية الاجتماعية -اموال الفقراء والمحتاجين- وسرقوا اموالا مخصصة للنازحين، واموالا مخصصة للأيتام والارامل، ولم يبقوا مجالا للسرقة ومالا لم يسرقوه . من القادر على ردع اللصوص والحد من الفساد، بعد ان ماتت الضمائر وانتهت الروادع الذاتية ومخافة الله؟. تفعيل القانون كفيل بالقضاء على الفساد. التصريحات الرنانة بمحاربة الفساد اصبح لها بورصة انتخابية، لكنها لم تزعج اللصوص او تؤثر عليهم او تردعهم . التحول من التصريحات الى العمل وتشكيل وحدة قضائية وتنفيذية مختصة بمتابعة شخصية من السيد رئيس الوزاراء – ان كان جادا بمحاربة الفساد-. لان كل الدوائر والهيئات المختصة بمحاربة الفساد اما انها اخترقت من قبل الفاسدين او انها هي فاسدة او انها لا تخيفهم ولا تردعهم ، لان اللصوص محميون من احزاب واتباع . بغير ذلك يصبح الكلام عن محاربة الفساد ترديدا لأغنية المطرب الراحل رياض احمد (مجرد كلام حجيته ومشيت). (الْبُخْلُ بِالْمَوْجُودِ سُوءُ الظّنّ بالمعبود) الامام علي ع (حب المال يوهن الدين ويفسد اليقين) الامام علي

نواب العراق اكبر مجموعة لصوص في العالم https://youtu.be/9Do9NQzHUDE

بؤرالفساد الإسلامي وتدميره للبلد من أول تجربة حكم له في العراق المبتلى بحكمهم ومن ورائهم عمائمهم، بل نحتاج الى نظرة واحدة وبالعين المجرّدة لنرى من خلالها مدى الدمار الذي حلّ بالبلاد والعباد بسبب فشل هؤلاء الروزه خونية في كل ما أنيط بهم من مهام.
يعتبر الفساد في الحكم الإسلامي الأسود ماركة مسجّلة للحكومات المتعاقبة على السلطة في مثلث برمودا الأخضر، هذا المثلث الذي إبتلع كل شيء بالبلد وحوّله الى حطام حتّى أنّ صحيفة بريطانية كتبت مرّة ، أنّ البرلمان العراقي يعتبر اسوأ مؤسسة بالتاريخ، فيما وصف الكاتب محمد حسنين هيكل ساسة العراق وصفا هو الأقرب الى الواقع إن لم يكن هو الواقع نفسه حينما قال أو وفق ما نقل عنه من أنّ ” العراق عبارة عن بنك استولى عليه مجموعة لصوص ليست لهم علاقة بالسياسة او الحكم”.
يعتبر الإسلاميون وعلى غرار البعثيين أشقيائية “شقاة” من الطراز الأوّل ولو عدنا للتاريخ الحديث على الأقل سنراهم (چماقداريه) أي من حملة العصي الغليظة حينما كان البعث حينها يحبو. فآية الله الكاشاني في إيران ” كعبة الأحزاب الإسلامية في العراق” تحالف مع “سرسرية ” طهران وعلى رأسهم “الأشقياء شعبان بي مخ” وعاهرات دور البغاء والسفارة البريطانية في حلف مقدّس لإسقاط حكومة مصدّق. واليوم في العراق نرى (چماقدارية) حزب الدعوة الحاكم وهم يحملون عصييهم في بغداد والناصرية خارجّين من مقراتهم لضرب المتظاهرين السلميين في تكرار تجربة حوزتهم الدينية في طهران وقم، تلك التي استخدموها ثانية إبّان الثورة الشعبية التي أطاحت بالنظام الشاهنشاهي ومن جديد في التظاهرات التي قادها الإصلاحيون قبل سنوات.
أن يكون المرء سرسريا وأشقياء في بلده وهو على رأس السلطة أمر طبيعي في ظل أنظمة كنظام العمائم في العراق اليوم. ولكن أن ينقل هذا النظام سرسرية أعضاءه وشقاواتهم الى خارج البلد مشوّها سمعة العراق على الصعيد الدولي فهو الأمر غير الطبيعي والذي يجب عدم السكوت عنه وفضحه.
فبعد حادثة طيران الشرق الأوسط والتي قادها صبي سرسري ليعيد من خلالها طائرة قبل الهبوط ببغداد كونه لم يستقلّها لوصوله متأخرا الى مطار بيروت، ما كان سببا بإعتذار الحكومة العراقية وتعويض الشركة عن الخسائر التي لحقت بها من الخزينة. نقلت لنا الأخبار مؤخرا خبرا عن توأمين سرسريين أنهالا ضربا على مراهق برتغالي محتمين بأبيهما الإسلامي كونه سفيرا هناك ما تسبب بإدخال الصبي الى المستشفى بحالة حرجة. وبدلا من أن تعتذر حكومة وسفارة الروزه خونية للبرتغال على تصرف نجلي السفير، خرجت لنا السفارة العراقية ببيان توضيحي ومضحك عن الحادثة كون عذر البيان أقبح من ذنبه. فقد جاء في بيان السفارة وفق رويتر إنّ “الأخوين حيدر ورضا تصرفا دفاعا عن النفس”، مبينة أن “مهاجميهما تفوهوا بإهانات عنصرية ومناهضة للمسلمين”، وفي مقابلة مع قناة (إس.آي.ٍسي) التلفزيونية سجلت في السفارة قال الشقيقان، إنهما تعرضا للهجوم أولا من جانب مجموعة من الشبان من بينهم كافاكو بعد ليلة شربوا فيها مشروبات كحولية في حانة. وهنا من حقّنا أن نسأل حكومة الروزه خونيه ببغداد عن دفاع الأشقيائية “حيدوري ورضاوي” وغيرتهم على دينهم وشربهم الخمر حد الثمالة في حانة وعلاقة الخمر والإسلام مع بعضهما!؟

ولأن الفساد مثلما قلنا يعتبر ماركة مسجلة عند الروزه خونيه لذا تراهم ” قچغچية” ومسيئين لسمعة عراقنا ” ليس عراقهم” خارج البلد على الرغم من انهم ديبلوماسيون ويقع على عاتقهم تقديم وجه مشرق للديبلوماسية العراقية في مناطق عملهم. فقد نقل موقع “20 minutes” الفرنسي في تقرير له أنّه ” تم تغريم موظفين من الممثلية الدائمة لجمهورية العراق لدى الامم المتحدة في جنيف بـ170 ألف و120 ألف فرنك سويسري، وذلك لتهريبهما السجائر”، مشيرا الى أنهما “تمكنا من تهريب ما يقارب 600 الف علبة سجائر في السوق السوداء في فرنسا”. ولم يكتفي هذين القچغچيين بأستخدام إسم العراق في عمليات القچغ هذه إذ بينّ التقرير أنّ “هذين الموظفين لم يكونا يهربان السجائر على اسم ممثلية جمهورية العراق وحسب، بل أيضا على اسم هونغ كونغ والبحرين والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان”، لافتا الى أن “المحققين تدخلوا في هذه القضية عندما اشتكت غرفة هونغ كونغ التجارية إلى السلطات السويسرية من مجهولين قاموا بطلب التبغ على اسمها…لقد لوثتم أيها الروزه خونيه لا بارك الله بكم إسم العراق وجعلتموه كعصف مأكول فمنكم الفاسد ومنكم السرسري ومنكم القچغچي

حجم الأموال التي سُرقت من ميزانيات الحكومة العراقية نتيجة الفساد المالي والإداري المتفشي داخل مؤسسات الدولة خلال السنوات العشر الأخيرة وصلت الى أكثر من 312 مليار دولار, “الأموال العراقية المنهوبة على يد مافيات الفساد الاداري والمالي خلال عقد مضى موجودة في البنوك العالمية وبأسماء كبار مافيات الفساد التي لا تزال موجودة تحت ظل عناوين سياسية وغطاء سياسي في العملية السياسية”. بصريح العبارة ان الذي سرق المال العام بات معروفاً ومشخَّصا من قبل غالبية الشعب العراقي، ولن يخرُجَ السُّراق عن دائرة الشخصيات السياسية او الاحزاب المشاركة في الحكومة. ومعلوم ايضا،اين ذهبت الاموال التي سُرقت،وماهي البنوك التي وضعت فيها،والأهم في هذا،أنَّ السُّراق ــ وكلهم من الاسماء الكبيرة المسؤولة عن ادارة البلاد ــ مازالوا في موقع المسؤولية. مايجري في هذا البلد أمرهٌ غريب،فرغم انّ كل ماتم سرقته بات معلوما للجميع، سواء حجم الاموال ،أوالسُّراق ،أوالبنوك التي تم ايداعها فيها ،إلاَّ أننا لم نجد أحداً يتحرك من اجل اعادتها ،او القبض على اللصوص ! ؟ شيء يثير العجب ، لربما لن نجد له مثيلا حتى في دول عُرفَ عنها أنها تخضع لسيطرة عصابات المافيا والمخدرات، مثل كولومبيا على سبيل المثال ، فهل اصبح العراق اسوأ من كولومبيا ؟وهل اصبح اللصوص/ الساسة ، اكثر قوة وهيمنة من عصابات المخدرات في كولومبيا ؟ ان “هذه المافيات سرقت ٣١٢ مليار دولار لكنها مازالت تبحث عن المزيد تحت عنوان المحاصصة وبيع الوزارات والمناصب الحكومية”. و السُّراق هُم جزء من “النخبة السياسية التي تحكم” ، ومازالت هذه النخبة تسرق تحت عنوان المحاصصة الطائفية التي كرسها المحتل الاميركي في الدستور الذي كتبه مع حلفائه الذين جلبهم معه في 9/ نيسان 2003 ، هذا اليوم الذي سقط فيه العراق دولة وشعبا تحت سلطة الغازي الاميركي. عمليات بيع وشراء المناصب الحكومية تجري على قدم وساق في كافة وزارات الدولة وفق منطق السوق لاأكثر،وبصفقات مالية ذات ارقام عالية جدا ،وكلما كان المنصب حساسا كلما ارتفع سعره . و ان “الحكومة العراقية الحالية تتحمل المسؤولية الكاملة في استرجاع هذه الأموال المنهوبة عبر سفارات العراق والمؤسسات القانونية العالمية والإنتربول لأنها اموال الشعب العراقي الذي يعاني من الأزمة الاقتصادية،في حين يتنعم الفاسدون بأموال النفط العراقي دون حساب أو عقاب،طالما ان المحاصصة والتوافقات السياسية تحمي الفاسدين”.
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُون ألَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ ولكن لَّا يَشْعُرُونَ. فالمفسد لايمكن ان يكون مصلحاً يا علي السيستاني وعليه فعليك ان تستدرك دعوتك لهم بالتنحي كما يطالب الشعب لو كنت انت مع الشعب. قلها ولاتخف ان كنت مع الشعب فالشعب يحميك منهم ولاتأسف على الأموال التي يدفعونها لك بل عليك ان تردها عليهم لا لشيء الا لانك تخاف الله. عليك ان تكون بشكل حق مع الشعب وليس مع قتلته والمفسدين الذين لايرتجى منهم اصلاح قلها ولاتخف.

بالحيتان الكبيرة وعلى راسهم نوري المالكي، عمار الحكيم ومقتدى الصدر. ففساد هؤلاء غني عن التعريف.نوري المالكي بملياراته التي تبخرت، بالاضافة الى تكاليفه الحالية الباهضة التي تنهك خزينة الدولة و …عمار الحكيم بتكاليف قاعات مؤتمراته الدعائية، التي تعيدنا الى زمن ترف السلاطين، فضلا عن مرقد محمد باقر الحكيم، اذ على اي ارض اقيم، ومن اين جاء التمويل … ؟!!…. مقتدى الصدر بقصره الفرعوني، وموكبه الملكي المؤلف من عشرات العربات رباعية الدفع المصفحة، وكانه موكب هارون الرشيد.# وانتهاءا : بجيش المتملقين والمنافقين المحيطين بثالوث الشر هذا، ابراهيم الجعفري، وعقاراته في مدينة الضباب لندن , عادل عبدالمهدي، وتبجحه براتبه الشهري البالغ مليون دولار امريكي فقط ,بهاء الاعرجي، وملفات فساده المرافقة لرحلته عبر مقاعد الدولة الحساسة…وهكذا نزولا الى تلامذتهم في الفساد من قبيل , التقي النقي هادي العامري، شريك نوري المالكي في التوقيع على بيع خور عبدالله للكويت، حينما كان وزيرا للنقل في العام الفين وثلاثة عشر , خالد العطية ببواسيره , جلال الدين الصغير ونستلته , همام حموده وعقارات الدولة التي تذهب للمجلس الاعلى من تحت عباءته , الخبير الروسي صاحب السبع صنايع باقر جبر صولاغ الزبيدي , عائلة العلاق وعلى راسهم الدانماركي علي العلاق.
وهنا، لا بد من الاشارة الى ان حفنة الفاسدين اعلاه، لا تمثل سوى نصف الحقيقة.لكن بحكم دورهم الرئيسي في سرقة البلاد والعباد، فقد تم تسليط الضوء عليهم اكثر من غيرهم.والا، فرائحة فساد النصف الاخر تكاد تزكم الانوف، تلك التي تتطاير من اروقة الرئاسات الثلاث، وكذلك من مجالس المحافظات. والتي قد تعجز اكبر ادوية التطهير والتعقيم والمعطرات عن مقاومتها وازالتها.

Read our Privacy Policy by clicking here