اللي شبكنا يخلصنا

ماهوأكيد ومتفق عليه,ن المكونات السياسية التي تتحكم بكل السلطات في العراق هم من نوع واحد,سيئ وفاسد,الى حدالنخاع,وذلك لايمكن,وعلى الاطلاق ان نتوقع اي حل للازمة السياسية الحالية وامكانية تحقيق اهداف الجماهيرالثائرة,وعلى رأسها,اختياررئيس مجلس وزراء جديد,يتولى قيادة عملية الاصلاحات المنشودة,حيث ان الالية التي تتيح تنفيذ ذلك الهدف,لازالت بيد الطبقة السياسية الحالية وعلى رأسها البرلمان,والذي هومنبع الفسادبشكل عام.
ورغم ان القاسم المشترك الاعظم بين الجماهيرالثائرة,والمرجعية الدينية ,هو رفض كل من شارك في العملية السياسية,بعد 2003,من خلال مقولة(المجرب,لايجرب)الاأننا لانزال نسمع ان هناك كتلة كبيرة,في البرلمان وهي من سيرشح رئيس مجلس الوزراء الجديدّ,والذي لابد ان يصوت بالموافقة على كابينته الوزارية, ممايعطي انطباع على انهم غيرمكترثين,بما يجري,بل ومصرين على التشبث بالسلطة ,رغم انف الشعب
والحقيقة ان اهم نقاط الضعف والتي تجعل المرء يفقد كل امل جدي بالتغيير والاصلاح,هوفساد السلطة القضائية,أوعلى الاقل ضعفها وفشلها في الوقوف امام التجاوزات القانونية,والتي ساهمت في استشراء الفساد لانها لم تتصدى الى الفاسدين,بل كانت في حالات كثيرة تعيينهم على التجاوزعلى القانون وتضع خدماتها تحت تصرف رجال السياسة الاقوياء او زعماء الميليشيات,الذين يتحدون القانون ويقفزون فوق قراراته,كذلك ضعف وفساد وزارة الداخلية,والتي عادة ماتكون اهم واجباتهاهو التعاون مع القضاء,لتنفيذ احكامه وتنفيذاوامرالقبض على المتهمين بالفساد,والمزورين,وغيرهم.تحت اسم القانون,والادلة على تسييس القضاء كثيرة,لكن ربما اهمهااختراعها لمصطلح الكتلة,الاكبرفي البرلمان ,والتي تسببت,بالغاء فوزالقائمة الوطنية في انتخابات 2010,ولحساب المالكي,والذي هوالعنوان الرئيسي الاكبر والاهم في الفساد والخراب والدمار الذي عاني منه العراقيون

والذي يثير العجب,والاستهجان,ان القضاء نفسه والذي سبق وان حكم على السيد محمد توفيق علاوي بسبعة سنوات بتهمة الفساد,في زمن حكومة المالكي,بعد ان اختلف معه,ثم برأه,في عهد حكومة العبادي,مما يعني انه ينفذ قرارات الحكومات,وليس العدل هدفه,ومن هنا يمكن الحكم على هذا الجهاز المهم جدا في اية حكومة او دولة.

لذلك,فلااعتقد أن هناك اية امكانية لحل المعظلة العراقية,من الداخل,حيث لازالت زمام الاموربيدمافيات وعصابات مسلحة ومنظمة ,تملك المال والسلطة المطلقة,وليس عندها وازع من ضميرأوأخلاق أومباديء يمكن ان تجعلها تترك مواقعها,بل لامانع عندها من ابادة الشعب برمته وباسوأ الاساليب ان رأت ان هناك تهديد جدي لوجودها,أو امكانية محاكمتها,مستقبلا
لذلك ليس هناك حل الا بتدخل الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ,لفرض الانتداب الاممي على العراق وفرض مطاليب الشعب على حكومته بالقوة,ومحاربة وطرد العصابات الحاكمة,ومحاكمة قادة النظام في محاكم دولية وبيد قضاة مستقلين
وعلى حكومة الولايات المتحدة ان تلعب الدورألاكبرفي تحقيق هذا الهدف الاساسي,حيث ان الستراتيجية التي اتبعتها بعد احتلال العراق,هي التي ادت الى هذا الوضع الكارثي المرعب
اي كما قال الشاعرمحمد حمزة,وعلى لسان المطرب الكبيرالراحل,عبد الحليم حافظ
(اللي شبكنا يخلصنا)

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close