هل هناك توافق مابين الدين والفلسفة،

نعيم الهاشمي الخفاجي
هذا التساؤل يطرح دائما بين صفوف الكثير من المثقفين والمعلمين، وفي الحقيقة الفلسفة تعني في معرفة الأشياء وهذا لاينافي مبدء التفكير والتدبر بالإسلام للوصول الحقائق والتدبر في خلق السموات والأرض وانفرد الشيعة في دعم التدبر في خلق السموات والأرض ومعرفة الله من خلال عظمة خلقه، سئل أحد الملاحدة الإمام علي ع هل ترى ربك الذي تعبده؟ قال كيف أعبد رب لا تراه القلوب، الإمام علي بن الحسين ع قال تدبر في خلق السموات والأرض ساعة تعادل عبادة سبعين عام، هناك رئيان حول معرفة الفلسفة نتعلمها رأي يقول بتعلمها لأنها تزيد الإيمان ورأي ثاني يعتبرها حرام وكفر يتبناه الوهابيون

يرى أنصار الرأي الأول أن هناك توافق بين الدين والفلسفة أي بين الشريعة و العقل فكلاهما يقود الناس إلى الوصول و معرفة الحقيقة، وهذا ما أكده كل من الفيلسوف الشيعي الكندي و الفيلسوف السني الصوفي ابن رشد. حيث اعتبر إخوان الكندي وابن رشد نه متى انتظمت الفلسفة مع الشريعة حدث الكمال لذلك قالوا “الشريعة دنست بالجهالات و اختلطت بالضلالات ولا سبيل إلى غسلها وتطهيرها إلا بالفلسفة”. و ذهب الكندي إلى الموقف نفسه حيث يرى أن الفلسفة أشرف العلوم و من الضروري الأخذ بها. لأنها علم الحق وكذلك الدين هو علم الحق فهناك انسجام بينهما و توافق. أما ابن رشد فهو يرى أن الفلسفة لا تناقض الدين بل تفسره فقد جعل الفلسفة في خدمة علم التوحيد وهذا من خلال الاستشهاد ببعض الآيات القرآنية التي تؤكد على النظر في جميع الموجودات بواسطة العقل. قوله تعالى”فأعتبروا يا أولي الأبصار”. ولقد بين أن ما تدعو إليه الفلسفة من طلب للحقيقة ينسجم مع مقاصد الشريعة. وهو القائل<الحكمة صاحبة الشريعة والأخت الرضيعة و هما المصطحبتان بالطبع المستحبتان بالجوهر...". ومنه يمكن التوفيق بين الوحي ومضامينه و العقل ومبادئه وليس توفيق بين الدين و معطيات الفلسفة بمفهومها اليوناني . هناك حقيقة الإنسان تميز عن بقية المخلوقات بالعقل ومن خلال العقل جعل المخلوقات وما تحتويه الطبيعة في خدمته وسعادته وتطور ورقي حياته، وردت أحاديث قدسية عن أهمية العقل بحيث روي حديث قدسي عن الله عز وجل ان الله عندما خلق العقل قال له اقبل فأقبل وقال له ادبر وقال له اقبل ثم قال له بعزتي وجلالي بك اثيب وبك تعاقب. الموقف الثاني: في المقابل يرى عدد آخر من المفكرين والفلاسفة والفقهاء غالبيتهم من السنة ومن التيارات الوهابية السلفية أنه لا يمكن التوفيق بين الدين والفلسفة، ويعتبرون الفلسفة جريمة وكفر، رسائل اخوان صفا تضم 52 رسالة فلسفية كل العلماء من الشيعة الاسماعيلية والزيدية والجعفرية الامامية وهذا دليل على تحرر العقلية الشيعية منهم نصير الدين الطوسي والكندي والفارابي .......الخ لذلك نحن اهل المنطق والحوار والفلسفة والاخلاق والقيم والمبادىء، لربما البعض يستشكل على وجود سرقات لدى بعض ساسة احزاب الشيعة اقول وجود اشارات ضوئية بتقاطعات الطرق العامة وجود اشارة حمراء وتجد من يخالف الاشارة ويعبر الشارع او يستقل عجلته ولا يحترم الاشارة الحمراء الخلل ليس في الاشارة وانما بعدم تطبيق القانون، نفتخر في اسلامنا واصلنا العربي الاصيل، لذلك العربي الاصيل يحمل قيم العروبة والاسلام نتحمل المتطفلين ونتحمل اصحاب العقد النفسية واصحاب العاهات المرضية المستديمة الذين يحاولون الاسائة الينا بسبب انتمائنا المذهبي والديني والقومي. نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close