أكاذيب و اتهامات الصنم الأجوف يفندّها رجال الشرطة

بقلم مهدي قاسم

من عادتي أن أرى و استشف في كل سيئة حسنة ، و لعل الجرائم
التي ارتكبها الصنم الأجوف مقتدى الصدر من خلال إعطاء أوامر لقطعانه من القبعات الزرق بمهاجمة خيم المتظاهرين و قتل و جرح العشرات منهم كانت حسنتها الوحيدة أن جازت تسميتها بالحسنة ــ أنها قد عرّت هذا الدعي الأجوف والمغرور ، عرّته ليس أمام غالبية الشارع العراقي
فقط ، أنما أمام أولئك المخدوعين من أتباعه أيضا والذين قرر قسم منهم ــ بعد عودة الوعي الوطني إليهم بالكاد ــ الانشقاق عنه والانضمام إلى المتظاهرين نادمين معتذرين بسبب تجاوزاتهم السابقة ، بينما قسم آخر من قطعانه قد حارت و احتارت مرتبكة مضطربة من نزواته و مزاجياته
ومواقفه المتقلبة إلى حد (حتى يسأل أحد أتباعه الآخر حائرا مستغربا : أبوس أيدك بس كلي القائد شيريد !!) ليفقد الشيء الكثير من ” قدسيته و معصوميته ” الزائفة و التي كان المس بها يُعد ضربا من ضروب الانتهاك القدسي يقارب الكفر بالذات الإلهية بالنسبة لأتباعه من عبدة
الأصنام !! ، أما الآن فإن المتظاهرات والمتظاهرين يهتفون ضده بصوت عال واصفين إياه بالخائن والغدّار ، بعد ارتكاب تلك المجازر المروعة ، وهو الأمر الذي لم يحدث سابقا نقصد هكذا هتاف ـــ دون أن يخشى المتظاهرون لا من طبيعته العدوانية المتأصلة ولا من وحشية بقايا
قطعانه المكوّكة انفلاتا وعنفا بناء على أوامره الصبيانية النزقة ، و كان من المفترض لمقتدى الصدر ــ لو لم يكن عنده عقل السمك ــ بعد هذا السقوط المدوي لهيبته البلاستيكية المصنعة زيفا حتى في عيون بعض أتباعه ، ناهيك عن سقوطها في عيون غالبية المجتمع العراقي الذين
أخذوا يضيقون به ذرعا ـــ نقول كان من المفروض أن يراجع نفسه و مواقفه نحو تحسينها وتجميلها بعض الشيء ، ولكنه بدلا من ذلك زاد من تهجماته و إساءاته و عدوانيته الكلامية أيضا واصفا المتظاهرات والمتظاهرين بالفسوق والفجور و شرب الخمور ، مهددا ومتوعدا بأنه سوف لن
يسمح بذلك ! ، و كأنه هو الحاكم المطلق للعراق وفوق القانون ،و لكن مما زاد وفاقم من وضعه إحراجا أو بالأحرى متلبسا بالكذب والإفتراء والقدح والتشهير بحق المتظاهرين هو رابط فيديو ــ أدناه ــ الذي يصوّر مشهد قيام عناصر الشرطة بتفتيش خيم المتظاهرين تفتيشا دقيقا
و شاملا ومن ثم تصريح مسؤولهم بأنهم لم يعثروا لا على سلاح ولا على مخدرات ولا خمور أو على أي شيء آخر يخالف القانون أو الأعراف الاجتماعية ، وهذا يعني أن مقتدى الصدر ارتكب جريمتين بحق المتظاهرات والمتظاهرين ، فالجريمة الأولى قد تجسدت بأعمال القتل والبلطجية التي
نفذها أصحاب القبعات الزرق بحق المتظاهرين في كل من ساحات التحرير في بغداد و ساحة الصدرين في النجف و كذلك في كربلاء فضلا عن ساحة الحبوبي في الناصرية ، أما الجريمة الثانية فهي تكمن في عملية قيامه بتوجيه تهمة القدح والتشهير و التسقيط الملفقة والباطلة بحق المتظاهرين
و التي أعلنت العناصر الأمنية بطلانها الكامل ..

رابط فيديو ــ أدناه ــ عن تفتيش خيم المتظاهرين من قبل
القوات الأمنية

https://www.facebook.com/watch/?v=229634491388516

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close