بُشرى لأهل ألفكر و آلذّوق:

عزيز الخزرجي
كتابي ألخامس حول: (نصب ألحُريّة و آلحقائق الخفيّة)
كتاباتي صوت الله ينبعث كهدائل آلحمام لإيقاظ الناس المغفلين بين فترة و أخرى, إنّها من آلقلب كحدائق ورد وسط آلأدغال و آلأشواك و آلعوسج و آلسّلطعونات التي تُحاول خنقّ آلنّادر من بعض آلزّهور ألجّميلة و آلشّجيّرات ألمُثمرة كالتوت ألأزرق و آلفراولة .. أقدّمها هديّة من سويداء آلقلب للمُحبّين و حتى ألذين جرحوني كآلأشواك, لسوء فهمهم لفلسفتي آلكونيّة .. لأنّها كونيّة .. ولأنّهم لا يرون .. بل لا يُريدون .. أو لا يُمكنهم رؤية ألوان آلورد ألطبيعيّة خصوصاً ألنادرة منها لفهم ألغازها على الأقل .. فآلزّمن ألّذي نعيشهُ لم يعد آلناس فيه يرغبون آلفكر و آلتّأمل و آلصّمت(ببُعديه الظاهريّ و آلباطنيّ) و لا آلحزن على دموع فيلسوف يحترق كآلشمعة وسط نيران آلجّهل شاكياً أمره لله لينير آلطريق للناس و بآلذّات لأهل القلوب ألّذين يعرفون (آلحُبّ) و (التواضع) و (الكرامة) كصفات للحليم الذي كاد أنْ يكون رسولاً ..
إنّها (أنغام هدائل) لا لمعرفة الحضارة و العلم؛ بل لتزكية آلنفس أيضا .. لكنها مُكلفة .. وليست هيّنة في دُنياً لم يعُد مذاقها طيّباً ولقمتها حلالاً .. فإستعدوا للسّفر للتّخلص من غربتكم ألقاهرة و كأنّها أقدار لا نقدر إلا تذوّق مرارتها!
بعد ما صنعتَم أنفسكم عُشاقاً في محرقة الدّنيا بثمنٍ غالٍ يُعادل آلوجود .. لأنها تتعلّق بآلفكر؛ بآلكرامة؛ بآلعاقبة, بآلعشق الأبديّ ألذي لا يُقيّمهُ ولا يعرفهُ أكثر الناس حتى المُدّعين.

ألعذاب الأليم – أعاذنا الله – ليس من (النار) المعروفة؛ بل هو الألم ألرّوحي الذي يُحرق أحشائنا لإجحاف الآخرين و نفاق المُقرّبين, و كما يقول الشاعر: و ظلم ذوي القُربى أشدّ غصاصة .. على آلمرء من وقع الحُسام المُهنّد.

كتابي عن [نصب (ألحُريّة) في قلب بغداد], لا يعكس فقط روح و ثقافة ألعراق و تأريخهُ و محنه آلكثيرة و الكبيرة ؛ بل يُعبّر ويشترك أيضاً مع حقيقة و محن شعوب العالم بتفاصيلها, ولا أدري هل هذا “الإشتراك” من باب الصّدفة أم سننٌ تأريخية.. أدركها فِكر الفنان (جواد سليم) و بقي سرّاً لم يُكشف للآن؟ لأنّ آلعقل الحاكم ألذي ما زال حاكماً لم يكن عقلاً (فاعلاً) بل عقلاً (مُنفعلاً؛ مُتنافراً؛ مضغوطاً) يرتدّ لأبسط شيئ .. مع أنّ آلعراق تميّز بآلبلاء و المصائب أكثر من أي بلد آخر قوّضت العقل والروح فمسختْ ألشّخصيّة ألعراقيّة بعد ما تراكمت آلذنوب و المظالم و الحروب و الطبقيّة على كلّ المستويات, و جذورها الأصليّة ترجع إلى آلدّين و سياسة الحُكام و آلتّخلف (الحضاريّ) ألذي تبعهُ آلتّخلف (المدنيّ والعمراني و التكنولوجيّ) , و لعلّ جميع فلاسفة العالم يعتقدون معي نفس الشيئ, يُضاف لهذا؛ ألحروب الخارجية المفروضة, حيث يتربص الأستكبار العالميّ بقيادة المنظمة الأقتصاديّة للسطو على كلّ شيئ بسياسة (التفرقة و التّكثر و العنف و الحرب) خوف الوحدة و النهوض المفاجئ بآلوحدة .. و كنس مصالحهم بكنس من وضعوهُ إسفيناً في أوساطنا كَحاضن لمخططاتهم .. يجب أن يبقى, و بذلك تفاقمت أزمة النهوض الحضاري وآلمدنيّ في بلادنا!

ألحضارة آلراقيّة آلتي تُبنى على (الحرية و الأختيار) أللذان أكّدهما الأسلام و كلّ الديانات و الفلسفات؛ تُحقّقان المدنيّة آلآمنة العادلة, مع مسألة آخرى أهمّ, هي حفظ آلكرامة الأنسانيّة, لكونها أساس سعادة آلمجتمع التي تبنى على سعادة و تآلف المجتمع الصغير المتمثل بـ(ألعائلة), ولا يُمكن تحققها مع الفوارق الطبقيّة و الحقوقيّة و العبوديّة ألّتي تسبب ألفساد و آلشقاء و فقدان الثقة ليس بآلحاكم و مُدّعي آلدِّين فقط؛ بل و بآلمبادئ نفسها, خصوصاً لو كانت كفة (ألأمتيازات) و (الوجاهة) تميل لهما (للحاكم و رجل الدِّين)!

و تكفي مسألة (ألأرقام) آلعربيّة – ألمُستخدمة اليوم في العالم – كدليل على آلغنى الفكريّ و الأبداع العلمي لوجود الحريّة في فترة تأريخية, لينتج ألخوارزمي و البتاني ألأرقام الهندسيّة (1) التي كانت نقطة تحول عظيمة في تطور البشريّة, بإعتباره الكشف الأعظم الذي تسبّب في التقدم التكنولوجي و الفضائي و ألنانوي, والتي مهّدت لصناعة الكومبيوتر(الباينر) وهو أساس كل علوم التكنولوجيا و(النانو) ألذي يدرس ألجزيئات والمركّبات التي لا تتجاوز قياسها الـ 100 نانو متر، والنانو أدق وحدة قياس متريّة معروفة حتى الآن، ويبلغ طوله 1 من بليون من المتر أيّ جزء من الالف من الميكرومتر و يُعادل عشرة أضعاف وحدة القياس ألذّري المعروفة بالأنغستروم , و يُستخدم اليوم في جميع الصّناعات الحساسة لدقته في تحديد المقادير خصوصا في صناعة الأدوية و الدوائر التكنولوجية الرقمية.
و للإطلاع على الكتاب الذي سيُغنيك عن عشرات المجلدات, عليكم بفتح الرابط أدناه و تحميل الملف:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%B5%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A-%D9%87-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D9%87-pdf

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close