العنف المضاد الطريق الى الأنتصار

لم تجد مطالب الجماهير المنتفظة في الساحات و الميادين من صدى او آذانآ تستمع و عقول تفكر و تقوم بالأصلاحات الجذرية في التركيبة السياسية و الأقتصادية لكن الرد على تلك المطالب الحقة و المشروعة كان بالرصاص الحي القاتل و القنابل الدخانية المميتة و كانت الحصيلة للضحايا بالمئات و الجرحى بالالاف و هذه الأرقام في تصاعد مستمر طالما لم يكن هناك من رد حاسم تكون فيه الرصاصة مقابل الرصاصة و القنبلة بمثلها فهذه الطغمة الحاكمة من الأحزاب الدينية الفاشية لن تذعن بسهولة و يسر و سلام و تتخلى عن المغانم و المكاسب التي استحوذت عليها يوم امتطت ظهور الدبابات الأمريكية و بحمايتها دخلت ( بغداد ) و استولت على الحكم و على ثروات البلد الذي سخرته في خدمة مشروعها المشبوه .

لم يسرد لنا التأريخ في اغلب رواياته ان تنازل الطغاة طواعية عن الحكم بمحض ارادتهم الا ما ندر و كذلك هي حكومات الأحزاب الدينية التي تعاقبت على حكم العراق بعد ان اسقطت القوات الأمريكية النظام السابق و هذه الأحزاب ليست في وارد التنازل عن كل تلك الأمتيازات خصوصآ بعد ان صارت تملك امبراطوريات اقتصادية ضخمة داخل العراق و خارجه و جيوشآ مسلحة بشكل جيد تمول من خزينة الدولة تحت مسمى فصائل ( الحشد الشعبي ) التي استبدلت اسمائها فقط و تحولت تلك الأسماء الى ارقام بغية التمويه و التشويش و الظهور بعنوان الألوية المنتظمة ضمن صفوف الجيش العراقي .

ان تستمر الثورة الشعبية و الحراك الجماهيري المنتفظ في تقديم الضحايا من القتلى و الجرحى دون ان تتخذ الحكومة العراقية ( المنتخبة ) موقفآ صلبآ و واضحآ دون لبس او غموض و تفضح ( الطرف الثالث ) الذي يفتك بالمتظاهرين السلميين و الذي يبدو ان الجميع على علم و دراية بمن هم أولئك القتلة المأجورين ( الطرف الثالث ) عدا الحكومة العراقية و كأن ميليشيات الأحزاب الدينية و كما هو معروف لم تكن هي ( الطرف الثالث ) فأذا كانت حكومة الأحزاب و الميليشيات هي من تكون ( الطرف الثالث ) القاتل المأجور الذي ينفذ عمليات القتل و القنص و الأختطاف لحساب اجندات و مصالح دول اجنبية عند ذلك يصبح ( حاميها حراميها ) .

لقد استمرئت و استغلت الأحزاب الدينية الحاكمة و ميليشياتها المسلحة سلمية التظاهرات و الأعتصامات و استهترت في المبالغة في التنكيل و القتل بحق المطالبين بالحقوق المشروعة ان لم يكن هناك من يردع هذه الأعمال الشريرة التي تمارسها ميليشيات الأحزاب الدينية الحاكمة و التي ان وجدت من يرد عليها الرصاصة و القنبلة و القتل و الأختطاف بمثله ان حسبت كثيرآ و تهيبت لهذه المواقف و المواقع من الرد المناسب فأنها سوف تعيد النظر و سوف تتأنى كثيرآ و تفكر اكثر قبل الهجوم على مواقع التظاهرات و اماكن المعتصمين و ان حدث وان تهورت فسيكون ( البادئ اظلم ) .

كل المعطيات و كل التكهنات و التحليلات تؤكد بأن هذه الطغمة الحاكمة من الأحزاب و التيارات الدينية هي غير مستعدة و لا في نيتها على الأطلاق في التنحي عن الحكم بطريقة سلمية على الرغم من فشلها الذريع في ادارة امور الدولة السياسية و الأقتصادية و الأجتماعية و ما آلت اليه مؤسسات الدولة العراقية من تدهور و دمار نتيجة السياسات الخاطئة و القرارات الأرتجالية الغير مدروسة و ابعاد الكفاءآت العلمية المرموقة و احلال مكانها ( حزبيين ) عديمي الخبرة و لا يجيدون الصنعة و بما ان هذه الأحزاب و قادتها منغمسون بقضايا الفساد و الرشاوى و الصفقات المشبوه فأنها و من المنطقي غير قادرة على اصلاح الوضع المزري للبلاد و الذي هو المناخ الملائم و الجو المناسب الذي تعيش فيه و تنمو هذه الأحزاب الدينية الفاسدة .

لم يكن هناك من طريق امام المنتفظين و المعتصمين بعد ان جربت الطرق السلمية و بعد ان سقط المئات من القتلى و الالاف من الجرحى بنيران و رصاص الأحزاب الدينية و ميليشياتها ( الطرف الثالث ) و هي ماضية في غيها في قمع و قتل المتظاهرين السلميين العزل من السلاح طالما ظلت هذه الثورة الشعبية سلمية و غير مسلحة فأن هؤلاء القتلة من تلك الميليشيات ( الطرف الثالث ) سوف لن يتوقفوا عن الفتك بالمتظاهرين و قنصهم اما اذا كان الرد على النار بالنار و على القتلة بقتل المعتدين عندها فقط سوف تتوقف تلك الأحزاب و التيارات الدينية و ميليشياتها عن مهاجمة المعتصمين و عندها فقط سوف تتراجع و تندحر فلول تلك الأحزاب و سوف تسقط اسوار منطقة الجبناء المسماة زورآ ( بالخضراء ) و عندها يكون الأنتصار و الظفر حليف الثورة الشعبية فهؤلاء لا يفهمون سوى لغة السلاح و منطق القوة فألى السلاح ايها الثوار الشجعان .

حيدر الصراف

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close