متدلية من صنارة ألم بصمت رصين

متدلية من صنارة ألم بصمت رصين

بقلم مهدي قاسم

كانت تصطك أسنانكِ من رعدة ألم مفرط في قسوته الضارية

بلا تأوهات أو غمغات شكاوى مريرة

آنذاك كانت الدقائق تميط ، مطاطية ، ممتدة ، طويلة ، إلى ما لا نهاية

كأنما قرنا طويلا من ليل موجع أضاع مفاتيح بزوغ فجره إلى الأبد !

ملتحفة بصمتكِ الرصين تتأملين أمادا بعيدة ما وراء رؤية غائمة لمخالب و أنياب خرافية
ناهشة .

كأنما انتظارا ملّحا لقدوم قيامة مباغتة تخطفكِ بعيدا

عن صنارة الألم تتدّلين من بين فكيها كسمكة مرتعشة ..

عبثا كنتِ تنظرين إلى السماء نشدانا لنجدة مفاجئة

متيقنة من أنه ليس من ثمة أمل أو رجاء سيأتي سريعا أو قريبا ..

فقط ثبات القدمين على صلابة الأرض

والنهوض المستقيم كمليكة لا تنسى أبدا وقورها الملكي ..

مع طقطقة حبات الانتظار بين أصابع طويلة وشاحبة

كم كانت خيبتكِ كبيرة عندما وجدتِ نفسك وحيدة

وسط حتفكِ الزاحف كأنما تسألين نفسكِ مستغربة بحيرة ذاهلة :

ـ أين الله و الأولياء الصالحين الذين كنتُ أنذر لهم من جل وقتي وخشوعي و استغراقاتي
العميقة ؟

فلم يكن أحدا منهم واقفا إلى جنبكِ مواسيا ..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close