ذكرى استشهاد المصلح الكبير السيد محمد محمد صادق الصدر رض،

نعيم الهاشمي الخفاجي
في مثل هذا اليوم ١٩ شباط عام ١٩٩٩ ارتكب صدام جرذ العوجة الهالك وعارها جريمته النكراء التي استهدفت علم من أعلام التشيع وقائد مصلح ترك بصمات واضحة على الغالبية الساحقة من أبناء شيعة العراق واعادهم إلى الإيمان بعد أن استطاع البعثيين الانجاس من توجيه ضربات مميتة لشيعة العراق بحيث استطاع البعثيين القضاء على العلماء وطلاب الحوزة والطبقات الطلابية الذين يصلون ويصومون مضاف لذلك البعث وجه ضربات إلى مرتكزات القوة لشيعة العراق فقد قام بتهجير مئات آلاف العراقيين الشيعة بحجج أنهم فرس، اعتقل شبابهم وانتهى مصيرهم في مقابر صحراء السماوة من أبناء الكورد الفيليين والعرب الشيعة الذين تم تهجيرهم لأسباب مذهبية، عمليات البعثيين استهدفت التجار والمثقفين والكتاب والشعراء والغاية إفراغ الساحة الشيعية العراقية، الإعدامات طالت آلاف العلماء والمشايخ بيوت دينية في النجف أعدم منهم إعداد كبيرة، بيت الحكيم تم إعدام ٧٢ شخص وكلهم طلاب حوزات، بيت الصدر نظام صدام استهدف القادة منهم وأبنائهم حيث قام في إعدام الشهيد الصدر الاول وشقيقته، نحن بقضاء الحي المدينة الصغيرة تم اعتقال وإعدام أكثر من ٥٠٠ شاب ومن ضمن الشهداء نساء على سبيل المثال نسوة من السادة الكرام الصوافي، مضاف لذلك الحرب العبثية التي شنها صدام وقضت على نصف مليون انسان، أصبح الدخول للمسجد والحسينية من المحرمات، تعرضنا للمضايقات، أحد الاراذل ولازال رذيل ليومنا هذا كان يراقبني ويراقب صديقي المرحوم عباس خلو والذي قتل بالحرب الضالمة، في اعدادية صناعة واسط الأمن اعتقل المهندس محسن جسام بالشارع هو وسيارته وانتهى بالمقابر الجماعية، في اليوم الثاني جائتنا سيارات الأمن ووقفت في ساحة الاعدادية مقابل ملعب الإدارة المحلية تم اعتقال كاتب الذاتية سالم أصلان واعدامه وتم اعتقال أكثر من عشرين طالب تتراوح أعمارهم مابين ١٦سنة إلى ١٨سنة، كان جو ارهاب، تم طرد المهندس المدير من جصان، يوميا ياتوننا في مدير بحيث جلبوا لنا معلم بعثي ليكون مدير الاعدادية وفق نظام الكفائة والمهنية بالاخير فوجئنا بمدير جديد أيضا معلم يرتدي زيتوني ويحمل بحزامه مسدس طارق أشبه في زعيم عصابه اسمه جليل ابو ارغيف في يوم الخميس جمعونا لرفع العلم وقف أمامنا الرفيق مدير الاعدادية جليل ابو رغيف واخرج مسدسه قال اسمعوا كل واحد يقف ضد الثورة والبعث يكون مصيره الاعدام ورمى سبع طلقات؟؟؟ هذه الأجواء القذرة كانت بالساحة العراقية الشيعية، علمنا الصلاة المرحوم الأستاذ نصار حسين هميله من اخوال الوالد من البوحمد وللاسف تم إعدامه مع صديقه معلم ثاني اسمه طالب مسجل الزبيدي في شهر نيسان عام ١٩٨٠، خلال حقبة الثمانينيات أصبحت الساحة الشيعية فارغة تماما وتم نشر الرذيلة والموبقات وأصبح الكثير يتفاخر بعمل الموبقات ويتحدث بها في المقاهي العامة، بعثي قذر لا يساوي نعل قديم يطرد المئات من المواطنين، وخططت للهروب من العراق لكن لم أجد أحد يهربني من العراق، إلى أن سنحت لي الفرصة الذهبية وهربت وسجنت اربع سنوات في معتقلات النواصب، حدثت الانتفاضة صدام قمعها بطريقة وحشية بحيث تم قتل نصف مليون انسان وهرب آلاف الأطفال والنساء لصحراء السعودية وتم معاملتهم بطرق قذرة قل نظيرها بالتاريخ الإنساني لدى كل انسان لديه كرامة، هذه الأجواء التي عشناها بالعراق جعلت من المستحيل أن تصدق أن تشاهد خروج صلاة مليونية في امامة مرجع محترم من عائلة كريمة مثل عائلة الصدر. عندما شائت القدرة الربانية أن يظهر للساحة الشهيد الصدر الثاني رض الكثير من العراقيين الذين تركوا العراق وقعوا في حيرة كيف مرجع مثل السيد محمد محمد صادق الصدر يؤدي الصلاة وخلفه الملايين، بالنسبة لي كنت على يقين أن الله هيء الأسباب والمسببات وهذه سنن الهية، مضاف لذلك الشهيد الصدر الاول في بحث حول الإمام المهدي كتيب صغير وتبين فيما بعد انه كان مقدمة إلى موسوعة الإمام المهدي الى الشهيد الصدر الثاني، في الكتيب أشار السيد الصدر الاول رض إلى ابن عمه محمد محمد صادق الصدر بالقول انه سيكون علم من الاعلام، لكن للاسف الكثير قابل حركة الصدر الثاني رض بالتشكيك لأنهم كانوا غير مصدقين كيف صدام سمح للسيد الصدر الثاني رض الصلاة بالناس ونسوا إرادة الله، حركة الصدر الثاني علمت شيعة العراق وبالذات أبناء مناطق الريف الصلاة والصوم ونشر الوعي وأصبح الناس يتداولون الكتب الدينية والتي كانت جريمة، الصدر الثاني علم الناس الصوم والصلاة والمعرفة، في عام ١٩٩٥ كنا بجلسة ومعي صديق داعية الآن مستقيل وتطرقنا للغجر قلت له يا صديقي هؤلاء ضحية المجتمعات ويفترض المرجعيات دعوة هؤلاء لتصحيح اساليبهم، قال لي ابن عاتي احترم نفسك لاتسيء للمرجعية، بحركة الصدر الإصلاحية جائني حجي مجيد البديري وهو شخصية محترمة ومؤمن قال لي حجي نعيم أريد اعتذر منك؟ قلت له خيرا يا الله، قال لي في مرة تحدثنا عن الغجر وانا كنت عصبيا ضدك تبين انت صح لأن السيد الصدر اليوم بخطبة صلاة الجمعة وجه دعوى للغجر في ترك الموبقات والعمل في الزراعة والصناعة، انا ضحكت قلت له للاسف أنتم ماتقبلون الكلمة الصحيحة من الشخص العادي لكن عندما تصدر من رجل دين تنفذوها، الصدر الثاني رض كان بحق اصلاحيا أصلح المجتمع الشيعي واعاده إلى التدين نصح الشباب والشابات نصح الغجر الف فتاوي فقه العشائر في التفاته فريدة لتصحيح التصرفات القبلية الجاهلية، كنت على يقين أن السيد الصدر رض ينال الشهادة، في مثل هذا اليوم أعلن عن اغتيال الصدر الثاني رض ونجليه وكنت بوقتها مجهز نفسي انا وزوجتي للذهاب للحج وكان يوما حزينا، حياة الصدر الثاني رض بدأت في يوم استشهاده، أقيمت مجالس الفواتح من قبل من كانوا يسيئون الظن به، في يوم استشهاده عرفوا انه صاحب حق، دعوتي للشباب الصدريين عليكم لاتسيئون الظن بمن وقف موقف سلبي تجاه حركة المصلح الشهيد الصدر الثاني رض لأن الوضع كان بزمن اقذر حقبة ظلامية بعصر البعث الساقط والناس لا تعلم الخفايا بيئتنا الشيعية اصلا جاهلة ولننظر ماحلت بنا من كوارث بعد سقوط صدام وليومنا هذا مظاهراتنا المطلبية المحقة تسلل إليها الجوكر بالعلن وفي اسم شعارات الوطنية وللاسف صدق الجوكر الكثيرون، الزمان نفس الزمان لكن البشر يتغير، الرحمة للشهيد الصدر الثاني رض ولولديه والرحمة للشهيد الصدر الاول وشقيقته، اعتذر من الأخطاء لانني كتبت بطريقة ارتجالية بدون أن اكتب مسودة واصحح الاخطاء، تحية للجماهير الصدرية ورحم الله من قرء سورة الفاتحة لشهدائنا وفي مقدمتهم ال الصدر الكرام وال الحكيم وال بحر العلوم وال المشعشع والى جميع الشهداء وخاصة ضحايا المقابر الجماعية مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close