سيادة المطران عطا الله حنا : ” رسالتنا في هذا الوطن هي ان نكون في قلبه مدافعين …

عن قيم الحق والعدالة والحرية “

القدس – قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس لدى استقباله اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية من الزبابدة بأن المسيحيين الفلسطينيين هم اصيلون في انتماءهم لهذه الارض وجذورنا عميقة في تربة هذه البقعة المقدسة من العالم كما هو حال كافة ابناء شعبنا الفلسطيني .

المسيحية في بلادنا وفي مشرقنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن البعض بل هنا ارض الميلاد والتجسد والفداء ومن بلادنا المقدسة انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .

كما ان المسيحيين في هذه الديار ليسوا من مخلفات حملات الفرنجة الصليبية كما يسميها البعض بل هم اصيلون في انتماءهم لاقدس بقعة في العالم اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر .

كما ان المسيحيين في ارضنا المقدسة ليسوا اقلية في وطنهم وان كانوا قلة في عددهم فالقلة لا تعني الاقلية والمسيحيون الفلسطينيون متشبثون بقيم ايمانهم ولكنهم في نفس الوقت متشبثون بهويتهم الوطنية وانتماءهم لفلسطين ارضا وقضية وشعبا .

نرفض صفقة ترامب وهي صفقة تستهدف كافة ابناء شعبنا ومن واجبنا جميعا مسيحيين ومسلمين ان نكون في خندق واحد لان وحدتنا هي قوة لنا من اجل افشال كافة المشاريع المعادية والتي هدفها تصفية القضية ولكن اعداءنا لن يتمكنوا من تصفية القضية الفلسطينية لانها قضية شعب يعشق الحياة والكرامة والحرية والتي في سبيلها قدم وما زال يقدم التضحيات الجسام .

اقول للمسيحيين الفلسطينيين لا تخافوا اذا ما لاحظتم انكم قليلي العدد فأنتم مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بأن تكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذا الشعب .

لا تخافوا ولا تتقوقعوا ولا تنظروا الى انفسكم وكأنكم طائفة معزولة عن محيطها الوطني فنحن رسالتنا في هذا الوطن هو ان نكون في قلبه وان نعمل من اجل العدالة والحرية وتحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني والذي قضيته هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين وقضية كافة الاحرار في عالمنا .

نقول للعائلات المسيحية التي تفكر بالهجرة بأن لا تتركوا وطنكم لانكم لن تجدوا مكانا اجمل من فلسطين في هذا العالم ، لا تتركوا هذه الارض المقدسة لكي لا تتحول مقدساتها الى متاحف يؤمها الزوار والحجاج الاتون اليها من هنا او من هناك .

ابقوا في هذه الارض لاننا نريد ان نكون كنيسة حية كنيسة بشر وليست كنيسة حجر وما قيمة الحجارة بدون الانسان .

ابقوا في هذه الارض لان البقاء هو صمود وثبات ومقاومة ولا تستسلموا لاولئك الذين يعملون على افراغ بلادنا ومنطقتنا من مكونها المسيحي والذي هو مكون اساسي من مكونات بلادنا وهوية مشرقنا.

نحن شعب واحد مسيحيين ومسلمين ولن نتخلى عن خطاب الوحدة الوطنية والتسامح والمحبة والاخوة ولن تنحرف بوصلتنا باتجاهات غير صحيحة فمن احب فلسطين وانتمى للقدس رسالته يجب ان تبقى دوما رسالة الاخوة والمحبة والتضامن والوحدة الوطنية لكي نكون اقوياء في دفاعنا عن قدسنا ومقدساتنا واوقافنا وقضيتنا الفلسطينية العادلة .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close