احتجاجات اكتوبر العراقية وسنة الصراع السايكوطبقي

د.عامر صالح

2019التي اندلعت في الاول من تشرين الأول العام الشاملة لمختلف الفئات الاجتماعية والعمرية السلمية الشعبية لأحتجاجاتان االعراق الحديث، انها ثورة شعبية شبابية سلمية وبدون مشاركة قد شكلت نموذجا حيا وملموسا في تاريخ والتي ستنهي شهرها الخامس بسبب الفشل الذريع لنظام المحاصصة السياسي والطائفي لأحتجاجات. اندلعت ا” على الأقل في بدايتها الأولى”الاحزاب السياسية.والقومي المقيت. 24من شهيد واكثر شهيد 700تجاوز عدد الشهداء ال المعاصر حيثلقد قدمت الثورة تضحيات جسيمة لم يشهدها تاريخ العراق جريح، والمئات المعتقلين والمختطفين من قبل السلطة الحاكمة والمليشيات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية المتنفذة في السلطة ألف .وغير التابعة للاحزاب والمدعومة من قبل قوي اقليمية

هو صراع طبقي ووطني في ان واحد، هو صراع بين قوى الثورة الشعبية الشبابية السلمية والمتمثلة بالعمال ن الصراع في العراق،أثورية من الطلبة والطالبات والشباب والمرأة والكسبة من جهة، وبين قوي الثورة المضادة رائحلاحين الفقراء والمتوسطين، و شوالفجموعة ، وقادة نظام المحاصصة المقيت واعوانهم من المرتزقة والمافيات وم2003نطام ما بعد لي المتمسكة بالسلطة من ممثوني والاجرامي والمتوحش وبدعم وإسناد من قبل الميليشيات المافيوي اللاشرعي واللاقان لدولة العميقةاجرامية من قوي اقتصاد ا .المسلحة التابعة للأحزاب السياسية المتنفذ في السلطة وغير التابعةللاحزاب والمدعومة من قبل قوي اقليمية

التي النفسية والاعراض المرضيةمع وادارة الحكم بعض من الملامح تلمعرقلة للوحدة بين الدولة والمجام ومنظومته اظلقد أفرز النوجود تناقض صارخ بين الثقافة التي يرتكز عليها النظام السياسي ام وبين الشعب, ولعل ابرزها هو: ظتشكل جوهر القطيعة بين النالقائم وبين ثقافة المجتمع؛ وجود قطيعة نفسية وثقافية بين الشعب وتطلعاته، وبين النظام وسياساته ومشاريعه؛ تحول النظام السياسي إلى عائق للمجتمع عن الاستجابة للتحديات الحضارية الكبرى؛ شعور الأغلبية أن النظام فاقد لجميع مبررات وجوده، وأنه لا أمل في إصلاحه من الداخل؛ وجود إجماع وطني على فساد النظام السياسي؛ عدم وجود آلية لتغيير النظام من داخله وبقناعة سلمية بسبب شيوع ثقافة الاستحواذ على السلطة، أو تزوير إرادة الشعب كما جرى في انتخابات سابقة.

فإذا توفرت هذه المعطيات كلها ثم تحولت القطيعة النفسية بين النظام الحاكم وبين الشعب المتذمر إلى إرادة لـ”التغيير الحضاري” تبدأ الثورة تخرج من حيز ” الوجود الكامن” إلى حيز ” الوجود بالفعل”، بعد أن تستكمل أربعة شروط هي: وجود تحول ثقافي عميق في المجتمع ونظرته إلى السلطة والثروة، وما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الحاكم وبين المحكوم؛ وجود إرادة جماعية واحدة تنصهر

فيها إرادة جميع الأفراد الطامحين إلى التغيير والإصلاح؛ وجود استعداد لتحويل تلك الإرادة الجماعية من حالة التصور النظري إلى حيز الواقع العملي؛ وجود نواة صلبة من نخبة المجتمع مستعدة للتضحية وقادرة على قيادة الجماهير وإذكاء حماسها.

الارقام والمعطيات الدولية تشهد عن ما يجري في العراق من احتجاجات ومظاهرات عارمة ضد الفساد الحكومي والدستور والتدخل الأقليمية والأحزاب الدينية الفاسدة والمليشيات، حيث أن عوائد مالية فلكية تجنيها تلك الأطراف منذ سنوات طويلة، على حساب شعب فقير ومؤسسات بدأت بالتصدع والانهيار، ناهيك عن إهدار المال العالم، في بلد يمتلك “ثاني أكبر احتياطيات نفط في العالم”، حيث تم تصنف البلاد في المركز الـ169 من أصل 180 على مؤشر الفساد حسب منظمة الشفافية الدولية، ووصف تقرير منظمة الشفافية الدولية العراق و انتشار الفساد السياسي والاقتصادي والإداري داخل مؤسساته المتنوعة.

كما تؤكد تقارير المنظمة أن حجم المال المنهوب في فترة ما بعد 2003 ، بلغ 300 مليار دولار، وتضيف مصادر عراقية أن نحو 350 مليار دولار أُهدرت وسرقت خلال الأعوام 2003-2014 بمشاريع وهمية وفساد مالي وإداري في البلاد، فضلا عن وجود خمسة آلاف مشروع لم تنفذ بسبب سوء التخطيط، في وقت تمر فيه البلاد بأزمة ديون داخلية وخارجية، حيث انهك الفساد الاقتصاد العراقي رغم كل ما يملكه من ثروات مادية وبشرية.

واشار البنك الدولي الى تصنيف العراق كثاني أكثر دولة بالعالم تعاني من تفشي الفساد، فضلاً عن التصنيفات التي تعده واحداً من أكثر الدول سوءاً من ناحية الأعمال التجارية وضعف البيئة الاستثمارية، نظراً للإشكالات العديدة في البنية القانونية والتشريعية

وهشاشة الوضع الأمني والأخص الأشهر الماضية

حجم الفساد المتزايد في العراق خلق أزمات معيشية واقتصادية متتابعة للمواطنين، وأربك اقتصاد بلادهم حتى أصبح بين الأسوأ عالمياً، رغم أن البلاد تملك أكبر احتياطي نفطي بالعالم بعد المملكة العربية السعودية، كما يمثل احتياطي النفط العراقي نحو 10.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي .

العراقيون يعانون من البطالة المستفحلة، وضعف الخدمات العامة، والفقر المدقع، الذي معدلاته “الرسمية” بلغت في العام 2019 22.5%، في حين تشير إحصاءات البنك الدولي إلى أن نسبة الفقر تصل إلى 41.2% في المناطق المحررة من تنظيم داعش الارهابي ، و30% بالمناطق الجنوبية، و23% في الوسط، و12.5% في إقليم كردستان، وأضاف البنك الدولي أن 50% من الأطفال فقراء في المحافظات الجنوبية بالعراق .

التي رغم حالة العنف المفرط التي واجهت بها قوات الأمن المحتجين، إلا أن مطالب الاحتجاجات توحي بتغير كبير في نمط الاحتجاجات العراقية يتهمها ، و2003بدت متجاوزة للمرجعيات الدينية والكتل السياسية، وهو ما يُمكن أن يُهدد القوى السياسية التقليدية التي تصاعد دورها منذ عام

. وتفرض هذه الحالة الجديدة على الشارع السياسي العراقي سيناريوهات قد تتجاوز تغيير رأس , وهي غارقة فيه فعلاالعراقيون بالتورط في الفسادحتجاجات، أو الحكومة كما كان يحدث في السابق، إلى محاولة فرض واقع سياسي جديد في منظومة الحكم بأكملها بشرط استمرار حالة الزخم في الافي تكوين كتلة سياسية جديدة عابرة للمرجعيات -خاصة الفئات الشبابية-في أضعف التقديرات يُمكن أن تنجح الفئات المشكِّلة للاحتجاجات

وبالتالي فأن ابرز المهمات الملقاة على عاتق الأحتجاجات يكمن في ما يلي: .والأحزاب لتكون نواة لحركة معارضة جديدة

ان تشكيل حزب أو كيان وحتى مجموعة احزاب عبر تحالفتها مع شرائح اليسار العراقي،اصبح ضرورة موضوعية ملحة تعكسه حالة الصراع الطبقي السائدة في المجتمع العراقي وهي بالضرورة تمثل مصالح الغالبية العظمى من الشعب العراقي وفق برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي وطني واضح الاهداف والمعالم وعابر للطائفية، ومن الضروري ان يبدأ العمل به من الان، وعكس ذلك سوف لن يستطيع المتظاهرون السلمييون الابطال من تحقيق الاهداف المشروعة للشعب العراقي، الا عبر البرلمان وبالتالي سيشكلون الاكثرية في البرلمان الجديد، من خلال اشراف مباشر للامم المتحدة على الانتخابات البرلمانية، لان جميع المكونات الطائفية الثلاثة قد فقدت شرعيتها وشعبيتها، بوجودكم كقوة منظمة متراصة ستحققون امال وطموحات الفقراء والمساكين والمضطهدين من الشعب العراقي، وبعكس ذلك سوف يتم ابتلاعكم من قبل حيتان وديناصورات الفساد المالي والإداري من قبل قادة نظام المحاصصة السياسي والطائفي والقومي المقيت والفاشل بامتياز, وبالتالي فأن خيار احتواء الاحتجاجات وارد من قبل الطغمة الفاسدة وهو ما يجري الآن عبر وسائل الترغيب والترهيب.

أوكد على المحتجين السلميين الأبتعاد عن الشعارات الغامضة وغير الواقعية والتي تؤذي الحراك الاجتماعي السلمي وتفضي الى موته بطيئا امام سلطة البطش والمليشيات والاندساسات بين المتظاهرين. والمتظاهرين السلميين ليست مشاريع استشهادية مقابل لا شيء, ويفترض ان يفهم المحتجون السلميون ان الاستشهاد والتضحية دون مقابل او ألتماس أفق صوب التغير هو خسارة للوطن والشعب, وبالتالي أي عملية مجتمعية تضخم مدخلاتها دون مخرجات”انجازات” هي خسارة لا تعوض !!!.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close