العراق بين حكومة علاوي والفوضى

وصل العراق الى مرحلة حرجة وصعبة الى مفترق طرق اما السير في طريق الديمقراطية او العودة الى الدكتاتورية اما الحرية او العبودية اما حكم الشعب او حكم الفرد العائلة اما حكومة علاوي او العودة الى حكومة صدام وزمرته

منذ تحرير العراق في 2003 من عبودية الفرد الواحد الرأي الواحد العائلة الواحدة والقرية الواحدة و العراقيون في حالة تخبط عشوائي بين شد وجذب بين تطلعات أ أبنائه التي تدفعه الى الأمام وترفعه الى الأعلى وبين الواقع المتخلف الذي يسحبه الى الوراء بين قيم العبودية و أخلاق الدكتاتورية وبين قيم الحرية و أخلاق الديمقراطية لان قيم الدكتاتورية والعبودية هي السائدة والغالبة والمسيطرة وهي التي تتحكم بنا كما اننا غير مهيئين لقيم وأخلاق الحرية والديمقراطية وهذا هو السبب الرئيسي بل الوحيد وراء الفوضى التي نعيشها منذ التحرير في 2003 وحتى الآن لأننا استخدمنا قيم وأخلاق العبودية والدكتاتورية في واقع حر وديمقراطي

للأسف هذه الحالة استخدمت من قبل العراقيين في مرحلة الحرية والديمقراطية اي في مرحلة التعددية الفكرية والسياسية في مرحلة حكم الشعب حكم الدستور والمؤسسات الدستورية لهذا فشلنا فشلا تاما وكاملا وكانت أكثر سوءا من زمن العبودية والدكتاتورية

لا شك ان الديمقراطية والتعددية في العراق قلبت بدلت وغيرت الأوضاع في العراق رأسا على عقب وبدأ عراق جديد وشعر أغلبية العراقيين لأول مرة أنهم عراقيون وان العراق عراقهم وأنهم جميعا متساوون في الحقوق والواجبات و انهم أحرار في تفكيرهم في رأيهم بعد ان كانوا محرومين من كل ذلك في زمن العبودية والدكتاتورية في زمن صدام وزمرته

المعروف ان الدكتاتورية لا تحتاج في سيطرتها واستمرار حكمها الا على دكتاتور مجرم فاسد حقير عميل لا يملك شرف ولا كرامة ولا قيم ولا مبادئ وحوله مجموعة من العبيد الأراذل الحقراء الذين يتنازلون عن كرامتهم عن شرفهم عن ربهم ويقرون ان طاعة الطاغية وعبادته والخضوع له هي الشرف والكرامة

اما الديمقراطية فتحتاج الى شعب واعيا يملك كرامة وقيم انسانية محبا للحياة والانسان يحترم رأي الآخرين فالديمقراطية لا تفرض على الأخرين بل الفرد فيها ينطلق من قناعته

لا شك ان المجتمع الدولي بقيادة أمريكا حررت العراق والعراقيين ونقلته من بحر العبودية والظلام الى بحر الحرية والنور لكن المشكلة اننا غير مهيئين للسباحة في بحر الحرية والديمقراطية كما ان هذا التحول المفاجئ السريع لم ينه قيم وأعراف العبودية والاستبداد المترسخة والثابتة في نفوس وعقول أغلبية العراقيين منذ آلاف السنين كما ان عدم تطبيق الدستور والقانون تطبيقا كاملا سهل لعبيد صدام وعملاء ال سعود ان يلعبوا دورا كبيرا في فشل الديمقراطية واذا استمر الوضع هكذا لا شك سيؤدي الى أنها الحرية والتعددية والعودة الى العبودية وحكم الفرد والعائلة على غرار حكم صدام وال سعود وهذا ما يسعى اليه ال سعود وعبيد وجحوش صدام

وبما أننا دون مستوى الديمقراطية والتعددية اخترنا حكم المحاصصة التوافقية وتخلينا عن الدستور والمؤسسات الدستورية رغم ان هذا الاختيار سيؤدي بنا الى الفوضى الى تقسيم العراق ويفتح الباب لعودة العبودية وحكم الفرد الواحد والعبيد

لا شك ان مظاهرات الأول من الشهر العاشر التي بدأت في الجنوب والوسط وبغداد في المناطق الشيعية ضد الفساد والفاسدين ضد من اختيروا من قبلهم وهذه حالة راقية ومتطورة كنا نأمل ان تتمدد هذه المظاهرات الى المدن الشمالية والغربية الا ان أعداء الديمقراطية وانصار العبودية عبيد صدام وال سعود حالوا دون ذلك وحصروها في المناطق الشيعية وجعلوا منها نارا لحرق الشيعة والمناطق الشيعية وجعلوا منها دعوة لعودة داعش الوهابية وال سعود ونظام صدام

ومع ذلك ان المظاهرات السلمية الحضارية الانسانية تمكنت من فرض الكثير من القرارات المهمة التي تدعم الديمقراطية والأصلاح في البلاد وتمنع عودة الدكتاتورية وتفشي الفساد

من نتائج المظاهرات السلمية الحضارية أستقالة حكومة عادل عبد المهدي واختيار رئيس حكومة جديدة هو محمد علاوي انه بداية التغيير والرقي بداية بناء العراق

اعلموا ان الترقي والبناء لا يأتي كن فيكون وأنما يبدأ على شكل خطوات وما عبارة شلع قلع لا يطلقها الا جاهل أحمق لا يريد شي

لهذا على دعاة الديمقراطية والتعددية والمتظاهرين السلميين محبي الحياة والعراق والذين يسعون لبناء عراق حر يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لهم حرية الرأي والاعتقاد ان يكونوا مع المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ان مهمتها لتشكيل حكومة دائمية والا فالعراق الى الفوضى وعودة العبودية والعبيد

مهدي المولى

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close