حول فقه خامنئي وفصائله وأتباعه في قتل المتظاهرين في العراق

أن يتم قتل متظاهرين سلميين بالجملة في القرن الواحد والعشرين لهو ضرب خيال في اعين العالم اليوم ، فهوكما لو خرج من المتاحف ديناصورا يفترس ماحوله من البشر. ان ترسيخ مبادئ التحرر والحرية الشخصية وحق التعبير عن الرأي وحق المطالبة بالأصلاح لتحقيق العدالة هو أهم ماتوصلت اليه الأنسانية عبرتطورها واصبحت حقوقا مصانة ومقدسة تشكل جوهر فقه الحياة والأنسانية المعاصرة. لقد دفعت كل الشعوب ضريبة باهضة لتصل الى هذا الفقه وفيها ساهم فقه الثورة الأنسانية للأمام الحسين (ع)التي كرست حق الناس بالثورة والخروج على الحاكم الظالم وضد فساد السلطة وطلب العدالة والحرية والكرامة للأنسان والمجتمع، فهوعينه فقه الثورة الحسينية هو فقه العصرالحالي،وهو اليوم حق مكرس في كل دساتير الأمم ، وهو المادة 38 من الدستور العراقي, الأ عند الحكام والأحزاب والفصائل الشيعية والسنية سواء، فهي مازالت تستمد فقهها من فقه يزيد وبني امية بقتل من يخرج ليطالب بحقوقه فقتله حلال وفق فقه السلطة الأموي امس وفقه الدواعش وفقه الخامنئي وأتباعه اليوم رغم تلك العمائم والبلبلة بالشعارات الحسينية واللطم والندب على ابي عبد الله وهو براء منهم جميعا لأنهم يزيديون بفقههم ومنهجهم بالتعامل مع الناس وبممارساتهم في قتل المتظاهرين مهم لبسوا من عمائم. فالمتظاهرون قد خرجوا كما خرج جدهم الحسين وعليه تجدهم يرفعون راياته في ساحة التحرير والحبوبي والصدرين لا لغرض ديني أو طائفي بل لأن ثورتهم هي ثورة حسينية الجوهر ومستقاة من فقه ثورته على الفساد وطلبا للأصلاح.

لم اكن اتصور يوما ، وحالي كحال اي مثقف عراقي عاش في الخارج، أن هناك من هو أكثر اجراما بحق الشعب العراقي من النظام الصدامي المقيت، قاومناه عقودا ولم أكن أتوقع ان أعيش واحتفل بسقوط الطاغية، وسعدت حظا لأعيش لذلك اليوم، ولكني لم أتوقع أن أعيش لأرى ومن بعده من هو أكثر اجراما منه ، فاللعنة على الأسلام الشيعوي المتحزب الذي أنتحل اسم الحسين زورا ليمارس جرائم يزيد ويقتل من حمل راية الحسين وبنفس أهدافه بالأصلاح والعدل.

في أذار عام 1991 كادت أعيننا تصل فوق الجبين وكنا نتنفس رمادا ولانأكل خبزا بل دما ونحن نراقب عن بعد جلاوزة صدام يصطادون شباب ونساء الأنتفاضة في الحلة وكربلاء والسماوة وسوق الشيوخ ، واليوم هم نفس الشباب ونفس النساء يتم قتلهم واصطيادهم بالجملة على ايدي فصائل خامنئي واتباعه. اني اتهم كل معمم يتبع خامنئي في العراق وكل قادة الأحزاب الشيعوية التابعة للمرشد وكل الفصائل المسلحة التابعة له أو للصدر أنهم انما هم يزيد العصر. ومن يستطيع قتل الثائرين الحسينيين العزل غير يزيد وفصائله ، وأتحدى المرشد ومن معه من مراجع وعمائم أن يذكروا لي فرقا واحدا بين أهداف خروج شباب العراق اليوم وثورة ابي غيد الله الحسين ، فالخروج للأصلاح والعدل والوقوف بوجه الظلم والفساد هو هدف واحد للثورتين الحسينية والتشرينية ، وهما ثورتان انسانيتان، ولو كان الخامنئي ومن يتبعه في العراق غير يزيد لما دعا هؤلاء الشباب غوغاء ومرتدين لأن يزيد كان قد أدعاها على الحسين وثورته الخالدة واتهمه بهما

لايمكن تصور جريمة انسانية أكثر بشاعة من قتل وأغتيال شاب متظاهرلايحمل سلاحا الا علم بلاده وهتافا يالعدالة والحرية والتغني بأمجاد وطنه . مالذي ارتكبه المتظاهرون لتصطادوهم بالقتل ياايها الحبناء؟ هل حملوا السلاح ضدكم ؟ هل قتلوا احدا منكم ؟ تقولون أن اميركا تحركهم وتمولهم وهم يمكثون الليالي جائعين في البرد القارص ، ودعوتهم ابناء الرفيقات وهم ابناء الفقراء ، وهواهم اميركا وهم هواة الحرية وهي أغلى مايملك الأنسان ، وأخيرا دعاهم عبقريكم مقتدى “دواعش التحرر” نعم هم بالضبط لأن جماعتك وجماعة خامنئي ” دواعش القتل” . تقولون أنهم عملاء ؟ ولو صح معياركم هذا للقتل لوجب قتلكم جميعا كونكم عملاء لطهران و تتبعون مصالح بلدا أجنبيا ، ولكن هؤلاء الشباب، ورغم انكم تقتلونهم، يقولون أن لكم الحق بعقيدتكم حتى ولو كانت تقليدا لمرشد أعلى في ايران او مرشد غير دارس في العراق، لأنهم يحترمون تنوع العقيدة ولايتهمون عراقيا بالعمالة اذا كانت هذه عقيدته لأنهم يؤمنون بحريتكم وحرية خياركم الفكري، فكم من جبناء أنتم يامن تملكون والسلاح السلطة الفاسدة والمال الحرام والأتباع المرتزقة ،وهم جياع

وعزل ، ولكنهم اتباع الكرامة والشهادة الحسينية وانكم اتباع يزيد وفقه القتل والأرهاب الأموي والسلطة لبني امية .

أني لأتحدى اي معمم او مرجع أو منظر شيعي أن يثبت عكس ما اقول ويقوله الناس في عراق اليوم ، عراق الثورة الحسينية للتحرر من الظلم والفساد، أن فقه خامنئي وفصائله واتباعه وأحزابه بالتعامل مع المتظاهرين ليس الأ فقه يزيد وسلطة الأمويين في القتل والتعدي على حقوق البشر الألهية.

د. لبيب سلطان

أستاذ جامعي للهندسة الكهربائية ، كاليفورنيا

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close