الحكومةُ وبَسْطُ اليدِ..بِدعةٌ باطلة

نعيم حرب السومري

كيف لنا ان نكتشف مدعي الدين والانتساب الى رسول الله –صلى الله عليه واله- الكاذب المخادع ؟ بالتأكيد اننا سنكتشف ذلك من خلال المواقف التي يمارسها البعض وبغض النظر عن المكانة العلمية(ان ثبتت) او السلطوية التي وصلوا اليها! لذلك نحتاج الى من يوضح لنا تلك المواقف بشكل واضح وجلي لا يشوبه الشك ولكي لا نبتعد عن الموضوع اكثر فهنا يسجل المرجع الفيلسوف الصرخي الحسني موقفًا واضحًا عن ولاية الفقيه التي يدعيها حاكم ايران والتي هي ولاية كاذبة ليس لها اي دليل شرعي او اخلاقي، بل العكس هو الصحيح فقد ثبت شرعًا وواقعًا ان ولاية حاكم ايران هي ولاية سلطوية غايتها التجبر والقمع والتسلط على جميع ممن يختلف معهم من البلدان الاسلامية وقد نال الشعب العراقي الحظ الكبير من تلك الهجمة البربرية حتى زهقت ارواح الاف من الابرياء خدمتا لتلك القضية الباطلة شرعًا وهنا يسجل المحقق الصرخي بعض الكلمات حول هذا الموضوع حيث يقول:
((نذكِّرُ ونؤكِّدُ بأنّ مقامَ الكلامِ لا علاقة له باختياراتِ الإنسانِ للأقوالِ والأفعالِ والمواقف التي يتّخذُها لـــ اعتبارات أخلاقيّة أو اجتماعيّة أو وطنيّة أو قوميّة أو قَبَلِيّة أو مِهنيّة أو نحوها، ولا بالتي يتّخذُها امتثالًا للإرشادات والأوامر الشرعيّة في النُّصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإنّما كلامُنا عن ولايةِ الفقيهِ وعلاقتِها بِبَسْطِ اليدِ ورفعِ رايةٍ وإقامةِ دولةٍ وحكومةٍ بِاسْمِ الإسلامِ، والادّعاءِ بأنّ هذه الحكومةَ والدولةَ مِن مقَدِّماتِ الظهورِ المقدَّسِ المنتظرِ للمهدي المخلِّصِ(عليه السلام)، ومِن هنا قلنا ونقول، إنّ رفعَ رايةٍ وإقامةَ حكومةٍ بِاسْمِ الإسلام تتعارض مع سيرةِ المعصومينَ وما جاء عن جَدِّهِم الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، كما أنّها تتعارض كلِّيًّا مع المعاني الواضحة المتواترة المستفادة مِن الروايات الواردة عنهم(صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهم)، وبعد استثناء النادر الأندر ممَّن بُسِطَت له اليَد، فإنّ بَسْطَ اليَدِ لم يكن متيسِّرًا للأنبياء والأئمة(عليهم السلام)، فهل انتَفَت أو تَنْتَفي الإمامةُ عنهم، وهل تَنْتَفي عنهم الولاية؟! مع العلمِ أنّ ولايةَ الفقيه فرعُ ولايةِ الإمام(عليه السلام)!! وأمّا شُبهةُ بَسْطِ اليَدِ والمكرُ بها فهي بِدعةٌ باطِلةٌ ولَيسَت بجديدة، فقد تمَّ استخدامُها على طولِ التاريخِ الإسلامي، منذ صدرِ الإسلامِ وعصرِ أئمةِ أهلِ البيت(عليهم السلام)، حيثُ كانَ التشكيك منصَبًّا على عنوانِ الإمامة وولاية الأمر، وقد تنبّأ بذلك وشرّعَ لهُ رسولُ الله(عليه وعلى آلِه الصلاة والسلام)، حيث قال: {الحَسَنُ والحُسَينُ إمَامَان إنْ قَامَا أو قَعَدَا}[الإرشاد للمفيد؛ بحار الأنوار44؛ علل الشرائع1للصدوق؛ المناقب للخوارزمي؛ دعائم الإسلام1 للقاضي المغربي؛ كفاية الأثر للخزاز؛ فضائل أمير المؤمنين لابن عقده؛ كشف الغمة2 للإربلي؛ مناقب آل أبي طالب3 لابن شهر آشوب؛ ينابيع النصيحة للأمير الناصر].
اذا يحتاج كل من غرر به وانخدع بتلك الاباطيل الزائفة وباع وطنه ودينه لأجل حفنة دولارات لكي يزهق ارواح اخوته وابناء بلده لقضية هي زائفة وليس لها وجود حقيقي علمي او شرعي انما هي بدعة وكل بدعة ظلالة وكل ظلالة بالنار فالحذر وكل الحذر من التمسك بولاية حاكم ايران لأنها وهم وزيف ليس له اي دليل علمي.

نعيم حرب السومري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close