هل يرسل الاتحاد الاوربى قوات الى ليبيا

بقلم/محمد الفرماووى

إتفقت دول الاتحاد الاوربى والشركاء الاقليمين وفى مقدمتهم مصر فى مؤتمر برليين على ضرورة وقف تهريب الاسلحة الى ليبيا أو العناصر المقاتلة ,الا أن الاطراف الاقليمية التى لا تريد الاستقرار لليبيا تعمل بإستمرار على تهريب الاسلحة والمقاتلين وبخاصة تركيا وقطر, وهو الأمر الذى دفع دول الاتحاد الاوربى الى التفكير باتخاذ المزيد من الاجراءات العسكرية فى هذا الصدد,حيث إتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوربى على بدء مهمة جديدة في البحر المتوسط لمراقبة تطبيق حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة على ليبيا , وقد وافقت الدول الأعضاء على المساهمة بسبعة طائرات وسبع زوارق بحرية ,وقد صرحوا أنه بشأن الانتهاكات المتكررة للحظر قد يتم ارسال قوات برية , ووفقاً لما صرح به وزير الخارجية الايطالى “لويجي دي مايو” أن مهمة الاتحاد فى المراقبة الجوية والبحرية وعبر الأقمار الصناعية لسواحل شرق ليبيا قد تتطور اذا استلزم الأمر لنشر قوات برية لفرض حظر تهريب الاسلحة برا وبحرا وجوا الى ليبيا.

وتعانى ليبيا منذ الأحداث التى وقعت فى 2011 والتى اطاحت بحكم الرئيس معمر القذافى من أزمات داخلية طاحنة,خلفت ولازالت اثار تدميرية كبيرة على الدولة ومؤسساتها وفرض أجندات اقليمية على وضعها الداخلى,وقد ساهم الدعم الاقليمي لبعض الميليشيات المتطرفة والمسلحة من قبل تركيا وقطر الى تأزم الوضع الداخلى, بل سعت

تركيا الى فرض وصاية على دولة ليبيا الشقيقة عبر اتفاقيات مشبوهه مع حكومة السراج لنهب ثروات ليبيا فى شرق المتوسط وغيرها وصل بها الأمر الى حد نقل العناصر المقاتلة الموالية لها من سوريا الى ليبيا,وقد نادت مصر بضرورة دعم المشروع الوطنى الليبى ودعم الجيش الوطنى الليبى الذى يعد المؤسسة القادرة على الحفاظ على الوطن ومقدراته ,ثم أعقب ذلك توجهه مصرى أوربى لدعم الاستقرار فى ليبيا عبر تحييد التدخلات الاقليمية الداعمة للارهاب وفى مقدمتها تركيا,تمخضت عن مقررات مؤتمر برلين لفرض حظر الاسلحة الى ليبيا.

فاستقرار الدولة الليبية هو إستقرار لمصر حيث تمثل كلا الدولتين لبعضهما عمقا ً إستراتيجياً ,وترابط إجتماعى واقتصادى كبير,ودعم استقرار ليبيا ليس واجبا تجاه دولة شقيقة بل ودولة افريقية وجارة وهو التوجه الذى بادرت به مصر خلال رئاستها للاتحاد الافريقى وهى مبادرة “إسكات البنادق” والسعى نحو حل المنازعات المسلحة التى تطال مقدرات الدول بشريا ومادياً.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close