خذوا جنسيتكم وأعطوني بلدي .

مزدوج الجنسيه ، عراقيو الخارج ، المغتربين ، أبناء رفحاء ، عملاء ، جواسيس ، جوكر ، موساد ، الخ …. مسميات كثيره واتهامات أكثر بحق من ترك العراق منتفضاً ضد الظلم والقتل وأرهاب البعث ، والله لقد بكيت بحراره عندما وجدت نفسي غريباً بين أهلي !! سرقوا أموالنا ، واستباحوا كل شيء تركناه خلفنا لم نحصل على حقوقنا الا بشق الأنفس ، أقرب الناس يقول لي ( أنتم تتقاضون رواتب ضخمه من ميزانية العراق وتعيشون على حساب موتنا ) قلت له والله أن هذا كذب وافتراء !! لكنه لايصدقني ، حملات منظمه وكثيره تشن ضد أبناء العراق الغيارى الذين قارعوا النظام البعثي المجرم تتخللها أتهامات باطله لاأساس لها من الصحه ، أكاد أكون مجبر يومياً للرد على الافتراءات الكاذبه التي تشن ضد أبناء الانتفاضه الشعبانيه المباركه التي رفعت الخوف من قلوب العراقيين والتي أسست القاعدة الصلبه لمقارعة وسقوط النظام البعثي المجرم وكشفت كل عوراته للعالم من خلال أبنائها البرره الذين أنتشروا في العديد من الدول ، عندما خرجنا من العراق وقاتلنا النظام البائد من خلال فضح جرائمه وانتهاكاته ضد ابناء شعبنا لم تكن تكنلوجيا الاتصالات قد وصلت الى ماهي عليه الان ، فكنا نعمل من خلال الوسائل المتاحة آنذاك أصدرنا صحف بسيطه وأسسنا إذاعات بدائية وكنا نحاول بشق الأنفس أن نستميل صحفي أو إعلامي عربي واحد ليستمع ألينا فقط لنشر وفضح جرائم البعث ، ولكن هيهات بعد أن أشترتهم اجهزة السلطه البعثيه وجندتهم ضدنا بالكامل ، أنا لم أقل أن عراقيو الخارج في أيام المعارضه ملائكه أبداً !!! ولكن الأمريكان تعمدوا أن يختاروا أسوء الاشخاص الذين كانوا يعملون بالمعارضه والذين نعرفهم جيداً واستبعدوا كل الاخيار الاصلاء الذين كان لهم دور كبير في مقارعة البعث وأزلامه الخونه فقتلوا منا من قتلوا وأُبعد من أبعد لالشيء سوى أننا رفضنا الاحتلال وطريقة تحرير العراق التي أدت الى تدميره بالكامل ، قصص كثيره تحتاج الى مجلدات لاستيعابها مررنا بها ، خوف ، جوع ، غربه ، مرض ، عوز ، واتهامات لها أول وليس لها أخر تعرضنا لها قبل وبعد سقوط النظام البعثي المجرم ، وبعد كل ذلك نتهم اليوم بشتى أنواع التهم وكأننا أجرمنا بحق العراق يوم رفضنا الظلم والبعث ، منذ فتره ونحن نتعرض الى حمله شعواء من قبل أعلام البعثيين والخونه لتشويه صورة ابناء العراق الذين غادروا مجبرين منذ عقود ونتيجة لفساد البعض من ضعاف النفوس الذين نعرفهم ونعرف تأريخهم المخزي أخذت القضيه تشمل الجميع بلا أستثناء دون أن يعرف الناس أننا لم ننسى الوطن لحظه واحده وكنا متفاعلين مع أبناء شعبنا في كل شيء وأتذكر يوم أعلن السيد المرجع فتواه العظيمه تطوع أغلب العراقيين وطلبوا الذهاب الى العراق ، ولكن المرجع قال : أن الفتوى محدده وانتم تعملون هناك كي تعيلوا عوائلكم فشكراً لكم ، كذلك ارجوا ان يعلم الناس في بلدي أن الطاقات المهاجرة من العراق لايمكن أن تنسى البلد ولكن هناك من يحاول أبعادهم عن العراق لاهداف معروفه ، عبارة لم ولن أنساها الى أن أموت يوم تخرج ( ولدي ) من الإعدادية في أمريكا وبتفوق وأخذت مديرة المدرسه تتحدث عن ولدي وتقول للطلبه الأمريكان هذا شخص قَِدم الى هنا وهو لاجىء وحصل على درجه عاليه فهو من بلد عَلمَ العالم أبجدية القراءه والكتابه هو من بابل وأكد وسومر ووادي الرافدين هو من العراق بلد أدم وأبراهيم فضجت القاعه بالتصفيق لاستقبال ولدي ، تركت المديره الحديث لولدي فقال جمله واحده هزت الجميع رداً على حديث المديره أذا كنتم تعرفون أن بلدي بلد الحضارات فلماذا دمرتموه وقتلتم شعبه ، كنت أتمنى أن اتخرج في بلدي ، ولكن !!! ( خذوا جنسيتكم وأعطوني بلدي )

جابر الشلال الجبوري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close