قمة برلمانية تحسم الخلاف بشأن جلسة التصويت على حكومة علاوي

دعا رئيس البرلمان محمد الحلبوسي هيئة الرئاسة إلى عقد اجتماع اليوم الاثنين لتحديد موعد عقد الجلسة الاستثنائية التي طلبها رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي لعرض كابينته الحكومية. وجاءت الدعوة وسط خلافات واعتراضات ابدتها قوى سياسية متعددة بشأن آلية اختيار الوزراء.

وتتوقع أوساط برلمانية أن الجلسة ستعقد في نهاية الاسبوع الجاري أو بداية الاسبوع المقبل، لافتة إلى ان علاوي وبالتعاون مع القوى الشيعية الداعمة له سيمرران خمس عشرة وزارة كمرحلة اولى على ان تستكمل الوزارات المتبقية على شكل دفعات.

وكان رئيس الحكومة المكلف قد اقترح في مفاوضاته مع الوفد الكردي المتواجد في بغداد حاليا استحداث منصب وزارة الدولة لشؤون الإقليم ومنح القوى الكردستانية حق الترشيح لهذا الموقع مقابل تفويضه باختيار أسماء الوزارات من حصة المكون الكردي.

ويقول شيروان ميرزا قادر، النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في تصريح لـ(المدى) ان “الاجتماع الأخير الذي جمع رئيس مجلس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بالوفد الكردستاني لم ينهِ الجدل بشأن تمرير الكابينة الوزارية”، مضيفا أن “كلا الطرفين مازالا مصرين على مواقفهما”.

وأجرى الوفد الكردي المتواجد في العاصمة بغداد منذ الأسبوع الماضي سلسلة من الاجتماعات مع ائتلاف دولة القانون وسائرون وتحالف الفتح ورئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي بشأن إمكانية إنهاء الخلافات قبل تمرير الكابينة الحكومية في جلسة البرلمان المقبلة.

ويضيف قادر أن “الكتل الكردستانية مصرة على منحها الحق في ترشيح الوزراء من دون تدخل اية جهة أو طرف سياسي أو حكومي”، مبينا أن “رئيس مجلس الوزراء المكلف رفض منح القوى الكردية حرية اختيار مرشحيها من الوزراء”.ويكشف النائب الكردي أن “رئيس الحكومة المكلف قدم عرضا للقوى الكردستانية يتضمن استحداث منصب وزارة الدولة لشؤون إقليم كردستان ومنح القوى الكردية حرية اختيار مرشحها لهذا المنصب على أن تفوضه باختيار أسماء الوزراء من حصتها”، موضحا أن “موقع وزير الدولة وبحسب عرض علاوي يحق له المشاركة في جلسات مجلس الوزراء لكن لا يحق له التصويت”.

واعترضت القوى الكردية على منحها وزارات المالية والتجارة والعدل ضمن الكابينة الجديدة، وطالبت رئيس مجلس الوزراء المكلف منحها وزارة رابعة وفق استحقاقات المكونات والكتل البرلمانية.

ويلفت النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني إلى أن “القوى الكردستانية مازالت مصرة على موقفها في ترشيح أسماء وزرائها في الحكومة الجديدة”، مؤكدا أن “الوفد الكردي متواجد في العاصمة بغداد ويجري سلسلة من المفاوضات مع الكتل والمكونات بغية التوصل إلى اتفاق قبل عقد الجلسة النيابية”.

ويتوقع عضو اللجنة المالية في مجلس النواب أن “يعقد البرلمان جلسته الاستثنائية في نهاية الأسبوع الجاري أو بداية الأسبوع المقبل للتصويت على الكابينة الوزارية”، مرجحا “تمرير خمسة عشر وزيرا وإرجاء المتبقي إلى جلسات مقبلة”.

ويضيف قادر أن “التوقعات تشير إلى أن الوجبة الأولى خمس عشرة وزارة ستمرر في البرلمان ستكون شاملة لكل المكونات من اجل إعطاء انطباع أن الكابينة الحكومية ممثلة لكل المكونات لا لمكون واحد”.

وتحدث نواب من كتل برلمانية مختلفة لـ(المدى) أمس الأحد عن “احتمالية إلغاء أو تأجيل عقد الجلسة البرلمانية المقرر لها اليوم الاثنين لمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، مبررين سبب ذلك بان هيئة رئاسة مجلس النواب غير متفقة على تحديد موعد انعقاد الجلسة البرلمانية”.

بالمقابل يوضح ظافر العاني النائب عن كتلة اتحاد القوى العراقية أن “جلسة البرلمان الاستثنائية ستحدد مواعيدها في اجتماع هيئة رئاسة مجلس النواب”، مشيرا إلى أن “القوى السنية أبلغت جميع الكتل انها ليست مع تمرير الكابينة الوزارية لمحمد توفيق علاوي”.

وكان رئيس مجلس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي والمكلف محمد توفيق علاوي قد أرسلا طلبين إلى مجلس النواب بشكل منفرد طلبا فيه عقد جلسة استثنائية لمجلس النواب لتمرير الكابينة الحكومية، كما وصل أيضا طلب موقع من أكثر من سبعين نائبا يطالب بعقد جلسة استثنائية للتصويت على الحكومة الجديدة.

ويضيف العاني في تصريح لـ(المدى) أن “مفاوضات القوى السنية مع رئيس مجلس الوزراء المكلف انتهت من دون ان تتمكن الجولات من التوصل إلى اتفاق بشأن الكثير من النقاط”، مؤكدا أن “الكتل السنية أبلغت القوى الشيعية والكردية رفضها تكليف محمد علاوي لتشكيل الحكومة الجديدة”.

ويؤكد أن “اتحاد القوى العراقية قرر عدم حضوره إلى جلسة التصويت على حكومة محمد توفيق علاوي”.

وكان النائب السابق كامل الدليمي توقع في تصريح لـ(المدى) أمس الأحد، ان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي سيلقي كلمة في الجلسة الاستثنائية وسيعلن انسحابه في حال عقدت خارج إرادته وإرادة الكتل البرلمانية المعارضة.

بدوره يوضح احمد الكناني، النائب عن كتلة صادقون البرلمانية أن “التراجع في عقد الجلسة من اليوم الاثنين إلى يوم آخر جاء تجنبا لحدوث خلافات وانقسامات بين الكتل السياسية”، مؤكدا أن “الساعات المقبلة ستشهد حراكا سياسيا لتجاوز كل الخلافات”.

واكد حسن كريم الكعبي، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، أن هيئة رئاسة مجلس النواب ستعقد صباح اليوم الاثنين اجتماعا خاصاً لبحث المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي والسير الذاتية لمرشحي الحكومة الجديدة وفق النظام الداخلي والإجراءات المعمول بها في مجلس النواب .

وقال الكعبي في بيان إنه “من المؤمل ان يكون يوم الأربعاء المقبل موعدا لعقد جلسة مجلس النواب لمنح الثقة لحكومة علاوي، سيما وان المدة القانونية للتكليف شارفت على الانتهاء ولم يعد هناك وقتا كافيا لحسم موضوع تشكيل الحكومة”.

ويوضح الكناني في تصريح لـ(المدى) أن “الاجتماعات التي ستسبق عقد الجلسة الاستثنائية ستكون مصيرية لتوحيد الرؤى والأفكار للاتفاق على تمرير الحكومة”، مؤكدا ان “مواقف الكتل الرافضة لتمرير الحكومة لم تتغير لغاية الان”.

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close