موصليون: إعادة إعمار الحدباء والجامع الكبير يمنحنا أملاً بعودة المدينة

ترجمة / حامد احمد

المعركة التي شنت لطرد داعش من الموصل خلفت وراءها اكثر من 8 مليون طن من الانقاض في المدينة. حجم الدمار الذي حدث في مدينة الموصل وبالاخص المدينة القديمة قد ارجعها عشرات السنين الى الوراء .

ولكن سكان محليين من الذين بقوا في المدينة او الذين غادروها هروبا من المعارك ثم عادوا مرة اخرى يقولون ان العمل الذي جرى مؤخرا لاسترجاع المواقع التاريخية واعادة اعمارها من جديد يعطيهم أملا بان الموصل يمكن اعادة اعمارها .

ويقول الموصليون انهم ينظرون الى انشطة اعادة الاعمار الجارية حاليا لجامع النوري الشهير ومنارته الحدباء بنظرة فخر لتاريخ مدينتهم وتراثها الثقافي .

في عام 2014 اصبحت المدينة مركزا لحكم داعش الوحشي في العراق. وبينما سيطر التنظيم على مناطق واسعة من شمالي وغربي العراق، فان كثيرا من السكان المحليين للموصل يقولون انه ليست هناك مدينة اخرى في البلاد عايشت حجم المعاناة التي مر بها الموصليون على ايدي تنظيم داعش.

خلال الايام الاخيرة للحملة العسكرية التي شنها الجيش لتحرير المدينة في 2017، اقدم مسلحو تنظيم داعش على نسف الجامع مع المنارة الحدباء وحولوهما الى انقاض .

الجامع الذي يعود تاريخه للقرن الثاني عشر ومنارته الحدباء التي ارتبط اسمها باسم الموصل، تحول الى اطلال تحيط به اطنان من الانقاض والعبوات والالغام غير المنفلقة .

اسماء خالد 23 عاما، طالبة جامعية وناشطة مدنية تقول ان “الجامع يمثل رمزا لتاريخنا وهويتنا. اعادة اعماره تعني الكثير بالنسبة لنا وتعيد لنا الامل من جديد .”

وكانت دولة الامارات وبالتنسيق مع منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو، قد اعلنت الاسبوع الماضي الانتهاء من المرحلة الاولى من مشروع اعادة اعمار جامع النوري. وبعد الانتهاء من رفع الالغام والعبوات غير المنفلقة والانقاض باشر فريق الاعمار بنصب وتثبيت اعمدة خشبية ضخمة لاسناد الهيكل المتبقي من البناية، الامر الذي يمهد للمرحلة الثانية من اعادة اعمار الجامع التي ستبدو كحلم لابناء الموصل المحليين الذين يتطلعون بفارغ الصبر لرؤيته وهو يتحقق على ارض الواقع .

وتقول الناشطة خالد “رؤية الجامع الكبير وهو يعاد بناؤه من جديد هو حلم بحد ذاته. انه تحرك كبير في مصلحة الناس والمدينة. دولة الامارات كانت فعالة في مساعدتها لتحقيق هذا المشروع من خلال تبرعاتها بالتنسيق مع اليونسكو .”

في عام 2018 تم تشكيل فريق من منظمة اليونسكو والامارات لاعادة اعمار جامع النوري وكذلك كنيسة الطاهرة القديمة، بعد ذلك تمدد المشروع ليشمل اعادة اعمار كنيسة الساعة في الموصل .

مشروع اعادة اعمار المواقع التاريخية في الموصل، الذي رصد له مبلغ 50.4 مليون دولار، سيخلق فرص عمل وتدريب لاهالي الموصل المحليين .

عمار مهند، محاضر بالتاريخ الحديث من جامعة الموصل، يقول “هذا المشروع حيوي جدا لمستقبل الموصل، نحن نثمن دور الامارات في وقت لم تقدم الحكومة المركزية اي معونة لاعادة اعمار ما دمر من مواقع تاريخية في الموصل .”

ويضيف مهند “اعادة اعمار جامع النوري والمأذنة الحدباء سيعيد الحياة للموصل ويعطينا أملا باعادة اعمار الموصل وخصوصا المدينة القديمة التي تضررت كثيرا.”

وتقول منظمة اليونسكو انها ستنظم جولات لاهالي الموصل للموقع ليطلعوا على التقدم الحاصل في اعادة الاعمار، رغم انه لا يوجد تأكيد متى ستبدأ هذه الجولات .

وتقول الناشطة خالد “اهالي الموصل مصرون على اعادة اعمار بيوتهم ومدينتهم. المدينة هي موطننا ونريد لها كل الخير.”

عن موقع ذي ناشينال الاخباري

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close