الثورة ضد الموت،

مهدي رحمة الموسوي

كل موت يحصل في العالم هو موت حتمي الا في العراق فالموت هناك خرمي. يصنف علماء الشيعة الموت الى صنفين، حتمي وخرمي. الحتمي هو ذلك الموت المكتوب في لوح الله منذ ان خلق الله الكون والوجود وبالتالي لا يمكن تبديله مطلقاً. أما الموت الخرمي فهو ذلك الموت الذي يمكن تاخيره او تغيير موعده او تقديمه حسب الظروف الموضوعية. الكثير من الناس يعتقدون أن كلما يصيب الانسان فهو من عند الله وبالتالي الاستسلام لارادة الله لا مناص منها لان الامر خارج عن السيطرة البشرية، ومن يعترض فقد كفر بالذات المقدسة. هذا الاستسلام جعل من اسراب الموتى تحلق كل يوم لتهاجر من هذه الارض لتقودها ملائكة الموت بمشهد جنائزي حزين يهتز له عرش الرحمن. الموت في العراق لابد من ايقافه لانه موت خرمي، موت ترفضه كل الديانات، موت اسبابه ليست مقدسة انما مدنسه، دوافعه الجشع والطمع والتسلط والاستغلال بعناوين مقدسة، كسبيل الله ونصرة الدين والمذهب والعقيدة. اسراب الموت يجب أن تتشكل هذه المرة من اولئك الذين صنعوا اليأس وامعنوا في صناعة الموت الخرمي الذي عجل بحصد ارواح شباب لم يعرفوا طعم الحياة التي وهبها لهم ربهم ومنحهم فرصة الوجود حتى يومهم الحتمي. فلنطلقها صرخة واحدة، الموت للموت الخرمي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close