الدول الأبية والدول السَبيّة!!

الصين تتعرض لهجمة وبائية عاتية , وهي صامدة متحدية تستحضر طاقاتها وقدراتها لتوفير عوامل الإنتصار على الفايروس الطاعوني الشديد الخطورة والتدمير.

فهي التي بنت مستشفى بسعة ألف سرير في غضون ستة أيام , ومستشفى بسعة بضعة آلاف سرير في ظرف إسبوعين , وتصرفت بصرامة وقوة لمحاصرة الوباء والقضاء عليه.

ولم تستسلم وتتباكى وتستغيث وتطلب مساعدة الدول الأخرى , وإنما إستجمعت قدراتها ونازلت الوباء , وهي واثقة من تحقيق النصر وإخماد قدرات الفايروس المعدية والقاتلة.

هكذا تتصرف الدول الأبية الشامخة المعبرة عن سيادتها وكرامتها , وقدراتها على التحدي والمجابهة لجميع الشدائد والويلات والوبائيات التي قد تجتاحها ذات حين.

إنها دول تحترم نفسها وتعرف قيمتها ودورها ومكانتها وعزتها , وما تمتلكه من الطاقات والقابليات , والإمكانيات اللازمة لخوض النزالات المصيرية مع أعتى أعداء الحياة.

ووفقا لهذه الروحية والجد والإجتهاد فأن الصين ستنتصر على وباء كورونا , وستنتقل إلى مراحل أخرى فعالة ومتطورة في أساليب الوقاية والعمل الحثيث على منع تكرار إنتشار أي وباء فيها , مثلما فعلت لمنع تكرار المجاعات.

فالمجتمعات تتعلم من التجارب والتحديات , أما مجتمعاتنا فحدث ولا حرج , فكل ما يحصل فيها يعيد التكرار مرارا , وما نتعلم منه ولا نتوقى , ولو أصابنا وباء كارونا لإنطلقنا نصرخ ونستغيث ونتوسل الآخرين لإنقاذنا من غزوة الفايروس القاتل.

بينما الصين لا تزال تعمل وتتحدى ولا تتشكى , وتؤمن بأنها ستنتصر وستتجاوز المحنة.

فلماذا لا نتعلم من الدول الأبية؟

ولماذا لا نجيد التعلم من ويلاتنا والتحديات التي تواجهنا؟

سؤال يبحث عن جواب في تلافيف وعينا المعمم بالضلال والبهتان؟!!

*سبى: أسَرَ , إحتجز , قيّدَ.

د-صادق السامرائي

14\2\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close