جريمة اغتصاب طفلة في الناصرية كانت بحق بشعة،

نعيم الهاشمي الخفاجي
شاب يعمل حلاق قام في اختطاف واغتصاب طفلة عمرها لم يتجاوز التسع سنوات وقام بقتلها في ابشع طريقة حيوانية، وهذه الجريمة لم تكن الأولى ولن تكن الاخيرة ومن المؤسف أن هذه الجريمة تقع في بلدان إسلامية مثل العراق الذي يتمسك بالإسلام كعقيدة إضافة للتمسك العشائري العربي الاصيل، انا عشت بالعراق من حياتي ما يقارب ستة وعشرين عاما وبعدها ارغمت على الهجرة خارج العراق بسبب سياسات صدام الجرذ الهالك الطائفية والشوفينية، خلال وجودي بالمدارس بالعراق لاحظت حدوث عمليات اغتصاب طالت بعض الأشخاص وخاصة الذين لا يملكون سند قوي كعشيرة أو أصدقاء محترمين …….الخ اما في فترة العسكر أصبح الاغتصاب للجنود الصغار حالة جدا طبيعية حيث تم وضع أطفال صغار في ساحات الحروب مع وحوش بشرية، وللاسف النظام الحاكم البعثي الساقط كان يدعم هذه الأمور وخاصة بالجيش كان هناك ضباط يغتصبون الجنود منهم قاسم المحاميدي الآن يشغل منصب قائد عمليات يعني قائد فيلق؟ وأيضا يغتصب وفق أسس طائفية يتعرض للجنود الصغار من مناطق شرق بغداد …..الخ للاسف البيئة بالعراق لم توفر حماية للاطفال في بعض المدارس طالب تعرض للاغتصاب يفترض في الإدارة والمدرسين يقفون مع الضحية لكن الذي حدث رأيتهم يقفون ضد الضحية بطرق همجية، هاجرنا خارج العراق وأيضا شاهدنا سفالات هنا وهناك …..الخ واخيرا وصلنا إلى الدنمارك وتصوروا من معتقل صحراوي اربع سنوات لم أرى شجرة ولا طفل ولا ولا …..الخ واذا بك تسكن في مجمع سكني ومن حولك عوائل أطفال شباب يسلمون عليك رغم عدم وجود اللغة، تم ادخالنا في الدمج وتعليم اللغة ومعرفة القوانين وجدنا القانون الدنماركي يعاقب أشد العقوبات كل شخص ينظر ولو بنظرة تجاه طفل ويكون المصير السجن والاحتقار والطرد من المنطقة المجتمع يرفضه، وجدت قوانين لو أن طفل في الروضة تعرض للاغتصاب وبسبب الخوف لم يبلغ اهله وبعد أن يبلغ من العمر مرحلة الشباب يذهب لابلاغ المسؤولين ويتم فتح القضية وتعويضه من المجتمع الدنماركي مبلغ يصل إلى 100 ألف دولار ويعتذر منه المجتمع لأنه لم يوفر له الحماية، في الليل والنهار بنات اطفال رجال شباب يذهبون بمفردهم ولم يتحارش بهم أحد مثل ما كان يحدث في ساحات النهضة والعلاوي وغيرها ….الخ ما حدث في الناصرية من جريمة كانت بحق مبكية وحش اختطف واغتصب وقتل طفلة بطريقة وحشية في بلد عربي ومسلم ومحافظ قبليا مثل العراق؟؟ الخلل اين؟؟ بالحقيقة رغم أن الجريمة مدانة لكن المجتمع وأصحاب الكلمة والرأي مسؤولون عن وقوعها، في مجتمعنا هناك كبت جنسي رهيب وهذا بلا شك يولد مثل هذه المظاهر بظل عدم وجود قانون يتم به إعدام الذباحين والقتلة واخراس المجرمين، عدم وجود نظام سياسي مستقر والحروب الداخلية والفقر وعدم التساهل في امور الزواج أوجد لنا طبقات شبابية غير قادرة على الزواج، هذه تولد حالات نفسية، تفقد إنسانية بعض الشباب وتحولهم إلى وحوش، في بعض الأحيان تصلني طلبات صداقة على الفيس من حسابات لفتيات اوروبيات اجسامهن خليعة عندما تتصفح حسابها تجد احفاد عدنان وقحطان ضمن أصدقاء هذه الفتيات؟؟؟ السبب الرئيسي هو الكبت الجنسي وصعوبة الزواج بسبب المهور الغالية وعدم وجود سكن وراتب للعيش الكريم، ذاكرتي بها من القصص بالفترة الزمنية التي عشتها بالعراق بالحياة المدنية والعسكرية تحتفظ بقصص اخلاقنا تلزمنا بعدم قولها، بعد خروجي من العراق وأصبحت كاتب وصحفي عملت دراسة التقيت مع أصحاب السوابق الذين يغتصبون الأطفال والشباب بالعراق وهم تحدثوا لي ذلك وانا حفظتها بذاكرتي وجدت أن هناك أعمال قذرة يستهدفون الشاب الضحية يجتمع عليه عشرين شخص ويغتصبوه بشكل جماعي والأخير يقبل مع شخص واحد؟؟؟ ايضا في زياراتي المتكررة للعراق زرت والتقيت مع معلمين ومدرسين يعملون في سلك التعليم في العراق وايضا سألتهم عن قضايا الاغتصاب كانت إجاباتهم موجودة بالمجتمع للاسف؟ هذا هو السقوط الأخلاقي من الذي يتحمله؟؟؟ هل الأشخاص أم الدولة أم المجتمع؟ لماذا هذه المظاهر شبه مختفية في الدنمارك وان وجدت فهي محدودة ويتم إنزال أشد العقوبات بحق المغتصب، بل اذا تم سجن المغتصب بالسجن يقوم السجناء أن عرفوا قضيته اغتصاب في تعذيبه أشد العذاب حتى يكون عبرة للاخرين، هنا في الدنمارك البوليس والمدرسة والمجتمع يصدق كلام الطفل قبل عدة سنوات وجدت شخص تم ايداعه السجن اعترف لي حسب قوله ان طفلة من اصل بوسني ابلغت البوليس انه نظر اليها بنظرة جنسية تم سجنه ثلاث اشهر بدون اثبات اي دليل طبي او شهود، نعم الطفل عندهم مقدس وله كرامة لايمكن التجاوز عليها، الرحمة للفقيدة الطفلة التي اغتصبها وحش بشري في الناصرية ولا احب ان اذكر اسمها ابدا لأن قضيتها باتت معروفة إسأل الله أن يدخلها فسيح جناته وان يعوض على أهلها بالخير وان يخزي المجرم ويذله أشد الاذلال ولا حول ولاقوته الا بالله العلي العظيم، للعلم شاهدت في دول عربية عندهم الاغتصاب عادي بل حتى زواج الولد للولد عندهم عادي وطبيعي للاسف.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close