مصر على لسان الشعراء،

الدكتور صالح الورداني
———–
على مستوى الماضي والحاضر أطلق العديد من الشعراء صرخاتهم في وجه مصر والمصريين..
إلا أن هذه الصرخات كانت أشبه بالآذان في مالطا..
قال الشاعر احمد شوقي في مسرحية مصرع كليوباترا:
هداك الله من شعب برئ يصرفه المضلل كيف شاء..
وعن المساحات الخالية التي تتجاوز الثمانين في المائة من مساحة مصر الكلية قال شاعر العامية بيرم التونسي:
لم اللصوص والنشالين والشحاتين وحطهم
في أرض بور تصبح إذا ما أصلحوها ملكهم
هنا اللصوص مئات ألوف وأرضنا بور كلها
شيل من هنا احدف هنا وكل أرض وأهلها
حسبه بسيطه وهينه مش عايزه لجنه تحلها
وعن الدجالين والمتلاعبين بالدين المستغفلين للعامة وقال حسن البدري:
احذروا أولي التسبيح والسبحة والصوف والعكاز والشملة
والدلق والأبريق لاسيما شيوخ إبليس أولي الشعرة
اتخذوا المرد مراداً لهم تهالكوا فيهم على الهلكة
والمرد (الصبيان)
والأمرد في كلام العرب: الذي خداه أملسان لا شعر فيهما..
وقال شاعر البؤس عبد الحميد الديب:
أعيش في أمة ضاقت رغائبها بالدر وانصرفت حمالة الحطب
إذا رغبت عبيداً فالتمس ملأ بمصر يحيون كالأنعام بالعلف
وقال الشاعر الشيوعي صلاح جاهين الذي قضى عمره في عالم الصحافة ومع المشخصين والمغنين :
يابلد بليده في كل شئ متلكعه
والطهر فيكي مالوش مكان ولا منفعه
مش فالحه غير في المسخره والمرقعه
لكن في هز الوسط صيط ومسمعه
ومن العجيب ماقاله المتنبي في مصر أيام كافور الإخشيدي في منتصف القرن الرابع الهجري :
حصلت بأرض مصر على عبيد كأن الحر بينهم يتيم
صار الخصيُ إمام الآبقين بها فالحر مستعبد والعبد معبود
نامت نواطير مصر عن ثعالبها فقد بشمن وما تفنى العناقيد
وماذا بمصر من المضحكات ولكنــــــه ضحك كالبكـــــــا
والخصي- المقطوع الذكر- يقصد به كافور الذي كان من عبيد الإخشيديين..
والنواطير جمع ناطور وهو حافظ الكرم والزرع والنخل أوالحارس..
وبشم بَشَماً مرض من كثرة الأكل..
والبَشَم هو التُّخَمة منِ الدَّسَم..
والعناقيد جمع عنقود وهو إشارة لكثرة ماكان بمصر من خيرات لا تنفذ رغم كثرة الثعالب – السراق- الذين أصيبوا بالتخمة من كثرة ما أكلوه..
والعجيب أن حال مصر لازال كما وصفه المتنبي لم يتغير..
هذا بالاضافة الى قصيدة الشاعر نجيب سرور المخرج المسرحي المعتقل أيام عبد الناصر وأصيب بحالة من الجنون..
وهى قصيدة طويلة بالعاميةوتتردد على ألسنة العديد من المثقفين المصريين عرى فيها الوسط الثقافى والفنى في مصر ..
إلا أنها تحوى العديد من الألفاظ البذيئة التي لا يصح نشرها هنا..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close