وزير داخلية إقليم كوردستان يعلن … التعديلات والإصلاحات التي ستجريها الوزارة

وزير داخلية إقليم كوردستان يعلن لرووداو التعديلات والإصلاحات التي ستجريها الوزارة

في يوم السبت، وهو يوم عطلة رسمية للدوائر الحكومية، منحنا وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبَر أحمد، فرصة إجراء هذا الحوار معه، والذي أطلعنا من خلاله على برنامج وزارته خلال السنوات الأربع للكابينة الحكومية الحالية:

رووداو: عند تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة، كلف رئيس حكومة إقليم كوردستان الوزراء بتقديم برامج وزاراتهم، ما هي النقاط الهامة والستراتيجية في برنامج وزارتكم؟

ريبَر أحمد: أكد السيد رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور البارزاني، في برنامجه الحكومي على أن الإنسان هو محور جميع السياسات والخطط والبرامج والمواطن هو الأساس في التخطيط، وتأتي غالبية الخدمات التي تقدم للمواطن من خلال وزارة الداخلية، فهي تضم الجوانب الأمنية والعسكرية إلى الجوانب الإدارية والمدنية.

البرنامج الرئيس لوزارتنا يتمثل في حماية الأمن المجتمعي واستقرار وأمن إقليم كوردستان. النقاط الرئيسة المتعلقة بتوفير الأمن والاستقرار رفعت إلى مجلس الوزراء، وتأتي إعادة تنظيم وزارة الداخلية في مقدمة أولويات عملنا وخططنا لجعل هيكل الوزارة يتناغم مع الحاجات الحالية. نقدم الخدمات للمواطنين في إطار قانون وزارة الداخلية. نريد أن يكون هناك تدرج في الصلاحيات من الوزارة نزولاً إلى المحافظين والمدراء العامين ومديري الشرطة.

من بين برامج السيد مسرور البارزاني، توزيع الصلاحيات واشتراك الجميع في اتخاذ القرارات. لا أن تتركز السلطة في مراكز المحافظات والوزارة، بل نقلها إلى الأقضية والنواحي أيضاً. في هذا الإطار، قمنا بحملة مكثفة لتوفير الخدمات التي تقدمها شرطة المرور، الجوازات، البطاقة الوطنية والجنسية في مراكز المدن الكبيرة وتقديمها للمواطن بصورة منظمة وفي وقت قصير. كذلك نقل الصلاحيات إلى المناطق التي فيها كثافة سكانية عالية مثل أقضية سوران، زاخو، عقرة، كويسنجق، وجمجمال، حيث كان المواطن يضطر لقطع مسافة عشرات الكيلومترات من أجل الحصول على خدمة بسيطة، في حين لا داعي لتضييع ذلك الجهد وتلك النفقة والوقت.

أكدت دائماً على أن حكومتنا يجب أن تكون قوية، فكوردستان قوي يعني حكومة قوية، وضمن الحكومة القوية يجب أن تكون وزارة الداخلية قوية. نحن نخطط لنكون منفّذاً جيداً للقانون ولا ندع أحداً يعد نفسه أعلى من القانون. وقعت في الفترة الأخيرة حوادث، ربما كانت نتيجة لكون البعض يرى أنه فوق القانون، لكن القانون طبق عليهم. كانت هناك ظاهرة في أربيل، تمثلت في إطلاق نار على محلات وفنادق ومقاهي وصالونات حلاقة. كان هناك أشخاص يمارسون تلك التصرفات بحرية، وبعد مباشرة هذه الكابينة الحكومية مهامها ومن خلال التعاون بين الأجهزة الاستخبارية والأمنية والشرطة، تم إلقاء القبض على كل من كان يرى نفسه فوق القانون.

رووداو: كم عدد هؤلاء؟

ريبَر أحمد: تم إلقاء القبض على أكثر من عشرة أشخاص كانوا يثيرون المشاكل، وكان هناك من يدعمهم، لكن الجميع سكت وأصبح يتخفى من الأجهزة الأمنية والشرطة.

رووداو: ما هي الإجراءات المشتركة أو التي تتعاونون بشأنها مع بغداد؟

ريبَر أحمد: مع تشكيل هذه الكابينة الحكومية، كانت هناك كابينة حكومية جديدة في بغداد، وكان رئيسا الوزراء في الحكومتين، السيد مسرور البارزاني والسيد عادل عبدالمهدي، حريصين جداً على تعزيز العلاقات بين الجانبين، لهذا وبعد أول اجتماع لمجلس وزراء إقليم كوردستان توجهنا إلى بغداد للتعبير عن إرادتنا ورغبتنا في حل المشاكل بيننا بالطرق القانونية والدستورية. من دواعي الارتياح أننا لمسنا موقفاً جيداً جداً في بغداد، لكن الأوضاع السياسية لم تكن مساعدة، ومن المؤسف أن الأوضاع أدت إلى استقالة الكابينة الحكومية في بغداد.

رووداو: يريد محمد توفيق علاوي اختيار أعضاء كابينته الحكومية التي كلف بتشكيلها من خارج الأحزاب، هل يقبل الكورد هذا؟

ريبَر أحمد: لقد أكدنا مراراً على أن الأشخاص أنفسهم لا يعنوننا كثيراً، والذي يعنينا هو عملية إدارة وتشكيل الحكومة والتزام الآليات الدستورية والقانونية في تشكيل الحكومة الجديدة. نحن نكن الاحترام للسيد محمد علاوي المنحدر من عائلة عراقية معروفة، لكننا لا نرحب كثيراً بالتصرف الحالي الخارج عن الآليات الدستورية. نحن لن نقبل مطلقاً بأن يعين أحدهم وزراءنا. هذا هو رأي القيادة السياسية وقد أبلغت به بغداد بصراحة لا لبس فيها.

رووداو: ما هي التغييرات التي أجريتموها منذ توليكم الوزارة؟

ريبَر أحمد: لدي رأيي في إدارة الوزارة، وأرى أنه ليس هناك موظف أو عنصر سيء غير مستعد للعمل بالصورة الصحيحة، بل يجب أن تكون هناك متابعة وإشراف مستمران. ما غيرناه في وزارتنا هو طريقة التعامل مع عناصرنا وموظفينا، فكل من ينجز عملاً جيداً نقول له أحسنت، والمخطئ نعاقبه بموجب القانون، وقد كان لهذا نتائجه. فالذين يقدمون الخدمات الآن هم أنفسهم ولم نستبدل أحداً، لكن العمل يجري بطريقة منظمة وناجحة وسريعة. هؤلاء يعدون أنفسهم خدماً للمواطنين، وأنا أشكرهم كثيراً.

قوة وزارة الداخلية في تطبيق القانون تكمن في وجود شرطة قوية في الشارع، وليس داخل مقر الوزارة وفي مواقع تتوفر فيها وسائل الرفاهية. أجرينا تغييرات في إدارات شرطة المرور والجنسية والشرطة العامة والجوازات والبطاقة الوطنية وكل القطاعات الأخرى. أبلغت جميع هؤلاء الوزراء بأن أمامهم فرصة ستة أشهر لتطبيق برنامج حكومة السيد مسرور البارزاني، المتمثل في أن نعد أنفسنا خدماً للشعب، وسيكونون خاضعين للرقابة لمدة ستة أشهر، فإن انقضت الأشهر الستة ولم ينفذوا المطلوب منهم سيكونون عرضة لاستبدالهم بغيرهم.

رووداو: شهدت إدارات شرطة المرور والجنسية والجوازات والإقامة وغيرها في أربيل تغييرات في المناصب مؤخراً، لماذا أربيل لوحدها؟

ريبَر أحمد: لدينا خطط لتغييرات في دهوك وفي السليمانية أيضاً، وننتظر اختيار من يحل محل الذين يتم استبدالهم. منطقة نفوذ الاتحاد الوطني خضراء حزبياً، لكنها خاضعة لنفس الحكومة إدارياً، ونحن ننظر بعين المساواة لكل المناطق.

رووداو: يقال إن منصب وكيل وزارة الداخلية سيذهب لحركة التغيير في هذه الكابينة الحكومية، هل هناك مرشح معين لشغل المنصب؟

ريبَر أحمد: ضمن الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة، تم الاتفاق على وكلاء الوزارات، ولدينا في الوزارة وكيلا وزير، يمارسان الصلاحيات وينفذان المهام التي تسند إليهما من قبل الوزير. أما بشأن وكيل الوزير من حركة التغيير، فلم أبلغ بشيء، وأظن أن الحركة لم تقدم مرشحها.

رووداو: ومن أي جهة سيكون وكيل الوزير الثاني؟

ريبَر أحمد: من الاتحاد الوطني الكوردستاني.

رووداو: تجني وزارة الداخلية عائدات كثيرة، خاصة في قطاع المرور، كم تبلغ العائدات السنوية للوزارة؟

ريبَر أحمد: زادت عائدات الوزارة منذ أن توليناها. خاصة عائدات شرطة المرور. كما تمت مراجعة إعادة تنظيم العائدات وطرق جبايتها وتسليمها لوزارة المالية، والجزء الأكبر من عائدات الداخلية يذهب إلى خزينة حكومة إقليم كوردستان. أنا لا أستطيع الكشف عن الرقم، ولا حاجة تدعو إلى هذا، لكن الوزارة ربما تأتي في مصاف الوزارات ذات العائد الكبير.

رووداو: هناك مآخذ كثيرة على النظام المروري، فهناك اختناقات مرورية كثيرة، خاصة في أوقات الدوام الرسمي. ما هي خططكم لتغيير النظام المروري وتخفيف الزحام في الشوارع الرئيسة؟

ريبَر أحمد: النظام المروري في كوردستان بحاجة إلى مراجعة كبيرة، وقد دعوت قبل فترة ديوان الوزارة وجميع مديريات المرور إلى مؤتمر لمراجعة النظام المروري وإعادة تنظيم الطرق. لأن أخطاء في الهندسة المرورية تؤدي أحياناً إلى الزحام في بعض المواقع، كما أن إغلاق بعض الطرق وفتح أخرى يؤدي أحياناً إلى اختناقات مرورية. كما عمدنا منذ ثلاثة أسابيع إلى إنشاء صفحة وطلبنا من الأكاديميين والمتخصصين والناشطين والباحثين تقديم مقترحاتهم لنا، لأننا نريد إعادة النظر في مجمل النظام المروري خلال السنة الحالية. هدفنا هو تقليل الحوادث المرورية وتخفيف نفقات تنقل المواطنين.

رووداو: قسم من مديري النواحي وقائممقامي الأقضية يشغلون مناصبهم منذ فترة طويلة، أليست هناك نية لاستبدالهم بغيرهم؟

ريبَر أحمد: ناقشنا هذا الموضوع مع المحافظين، ونتدارسه حالياً، لكننا لا نريد أن يكون تبديل الأشخاص لمجرد التغيير، بل يجب أن يكون التغيير هادفاً، وقد باشرنا العمل على تغيير في بعض المناطق، وقد نجري تغييرات في هذه المناصب في محافظة أربيل قريباً.

رووداو: اجتمعت الأطراف السياسية عدة مرات لتشكيل مجلس محافظة حلبجة. ما هي مشكلة هذا المجلس وما هو المانع من تشكيله؟

ريبَر أحمد: هناك اتفاق سياسي سابق بين الأطراف المشاركة في إدارة حلبجة، لأنه لم تجر انتخابات لهذا المجلس. وجه إلينا محافظ حلبجة كتاباً يطلب منا المصادقة على الاتفاق. لكن وبينما كنا نشرف على الانتهاء من الإجراءات، اتصلوا بنا وطلبوا منا عدم المصادقة على الطلب. لهذا تعطل العمل بالاتفاق.

رووداو: بعد مباشرتكم مهامكم أمرتم بإيقاف منح رخص حمل السلاح، هل ستستأنفون منحها وبأي شروط؟

ريبَر أحمد: نمنح الرخصة لمن يمارس عملاً حراً ويحتاج إلى إجازة لممارسة المهنة. يجب أن تكون هناك رخص لحمل السلاح، لكن السؤال هو من الذي يسمح له بحمل السلاح ولماذا؟ تخطط الوزارة لإعادة النظر في قانون وتعليمات منح رخصة حمل السلاح. نحن نريد تحديده. لا يسمح أن يحمل أشخاص السلاح بدون رخصة. كما أنه في حال منح الرخصة، فيجب أن تمنح لمن يستحقها وتتوفر فيه الشروط ولأسباب وضحة. يجب أن نعمل على أن يكون عدد الذين يحملون السلاح في كوردستان أقل عدد.

رووداو: هناك سلاح كثير، وأغلب حوادث القتل والانتحار تتم باستخدام هذا السلاح، هل لديكم خطة للمّ هذا السلاح؟

ريبَر أحمد: أغلب الأسلحة التي استخدمت في ارتكاب جرائم من التي رخصت من قبل جهات خارج وزارة الداخلية. كما أن البيشمركة يصحبون سلاحهم إلى بيوتهم، وفي أحيان كثيرة وقعت حوادث غير مرغوبة باستخدام هذا السلاح. أما عندما نمنح رخصة حمل السلاح، فإننا نخضع الشخص المجاز لدورة تدريبية على استخدام السلاح وتخزينه والأماكن التي يسمح له بحمل السلاح فيها.

الأهم من كل ذلك هو تسجيل الأسلحة في وزارة الداخلية وأن تصدر وزارة شؤون البيشمركة توجيهات تمنع إدخال السلاح إلى البيوت ومراكز المدن. يجب أن يكون السلاح في المكان الذي ينبغي أن يكون فيه. كذلك الحال فيما يخص نوع السلاح، فهناك أسلحة ثقيلة في البيوت في بعض الأماكن.

رووداو: يباع السلاح ويشترى علناً في بعض مناطق كوردستان، وهناك ساحات لبيع السلاح، ما هي برامجكم للحد من هذه الظاهرة؟

ريبَر أحمد: لا شك أن لدينا خطة. يجب أن تكون تلك المحلات مرخصة. هناك أماكن غير مرخصة، واتخذت إجراءات بحقها أحياناً، وألقي القبض على بعض الأشخاص. هناك أسلحة غير مجازة في المدن. يجب أن يعاد تنظيم ذلك، فلا يجوز بيع رشاشات الدوشكا في ساحات بيع السلاح، هذا خارج التعليمات. لهذا فإننا بلا شك نخطط لإغلاق هذه المحلات.

رووداو: تم إلقاء القبض على خمسة متهمين بالاعتداء على طفلة، وقال والدها إنهم أطلق سراحهم، وإنه تعرض للتهديد، ماذا عن هذه القضية؟

ريبَر أحمد: وقع الحادث في نيسان الماضي، وألقي القبض على أشخاص اتهموا بارتكاب الجريمة، ثم أطلق سراح أربعة منهم بكفالة، ولكن المتهم الرئيس لم يطلق سراحه، وبعد تداول الموضوع في وسائل التواصل الاجتماعي، أمر رئيس حكومة إقليم كوردستان بإلقاء القبض على الذين أطلق سراحهم بكفالة. فألقت الشرطة القبض عليهم خلال فترة قصيرة، وفي نفس الوقت أبلغ والد الطفلة بأننا لن نقبل من أي كان تهديده لإجباره على التخلي عن القضية، وعليه أن يزودنا بأسماء الذين يهددونه لاتخاذ الإجراءات ضدهم.

رووداو: يقضي قانون الإصلاحات، بتقليص عدد عناصر حماية المسؤولين وقيام وزارتكم بتعيين أفراد حمايتهم، كم سيكون عدد أفراد حماية المسؤولين من الآن فصاعداً؟

ريبَر أحمد: كانت فقرة تنظيم قوات الحماية من نقاط قانون الإصلاحات التي نوقشت بشدة، وتقرر تشكيل وحدة حراسات، وسيكون تعيين الحرس من الآن فصاعداً عن طريق وزارة الداخلية. شكلنا لجنة وزارية لإعداد مشروع سيقره مجلس الوزراء، وسيحدد من هم، وما هي الأماكن التي تحتاج إلى حماية.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close