الانتخابات الصهيونية ، لا فرق بين قاتل وقاتل

بسم الله الرحمن الرحيم

كتب : حازم عبد الله سلامة ” أبو المعتصم ”

كعادته المجتمع الاسرائيلي متطرفاً ويزداد تطرف وتوجه نحو اليمين الاستيطاني المتطرف ومنظومة الأبرتهايد العنصرية ، فليس غريباً نتائج الانتخابات الصهيونية ، فهي تعبير حقيقي عن العقلية السادية والفكر اليميني الصهيوني المتطرف ،

الغريب والمثير للسخرية أن هناك من قياداتنا السياسية وممن يسمون أنفسهم نخب ومحللين ومثقفين عبروا عن صدمتهم من نتائج الانتخابات الصهيونية ، ولا نعرف ماذا كانوا ينتظرون من نتائج ،

فلا فرق بين قاتل وقاتل ، محتل ومحتل ، لا فرق بين نتنياهو وغانتس وليبرمان ، ولا فرق بين أي حزب صهيوني وأخر ، فجميعهم يتنافسون علي ذبحنا وتهجيرنا وإراقة دمنا وقتلنا ونهب وسلب أراضينا ومقدساتنا ، فماذا تنتظرون من محتل غاشم استيطاني توسعي ؟؟؟

المجتمع الصهيوني لم يتغير فهو مجتمع متطرف واستعماري دموي وإستيطاني ،

ولكن المهم نحن ماذا فعلنا وماذا نفعل للحفاظ علي ما تبقي من بقايا وطن ؟؟؟ وهل ستبقي الحياة مفاوضات أم ستتغير طريقة إدارتنا للصراع وفق برنامج وطني مقاوم ؟؟؟
ماذا فعلنا لنتصدى لصفقات العار وللتوسع الاستعماري الصهيوني ، هل ستواجهون كل المؤامرات بانقسامكم البغيض ، وبحرمانكم شعبكم من ممارسة حقة بانتخاب من يمثله ؟؟؟

هل ستتصدون للاحتلال بمزيد من التنسيق الأمني والتفاهمات والهدنة والتهدئة ، وقطع المزيد من الرواتب والخصومات والتقاعد وإذلال وإفقار الناس ومحاصرتهم ، هل بتكميم أفواه شعبكم وقمع آرائه والمزيد من الاعتقالات السياسية والتعذيب داخل أقبية التحقيق حتي الموت ،

ألم تخجلوا من أنفسكم وأنتم تتابعون انتخابات عدوكم للمرة الثالثة خلال عام وأنتم تسرقون حقنا بالانتخاب منذ 2006 للآن ، ومازلتم تسيطرون علي الحكم رغماً عن شعبكم ، وما يثير السخرية حقاً أنكم مازلتم تتغنون بالشرعية وأنتم فاقدوها ، فمتي سنحصل علي حقنا بالانتخاب واختيار من يمثلنا ؟؟؟

لمتي سيبقي شعبنا رهينة لانقسامكم وفسادكم وديكتاتوريتكم البغيضة وأجنداتكم الغير وطنية ، لمتي سيبقي الوطن يدفع ثمن تخاذلكم وانهزامكم وتصارعكم علي سلطة بلا أي سلطة وحكم بلا أي قيمة ،

لا فرق بين أي صهيوني محتل فجميعهم احتلال تقطر أياديهم من دمنا ، وكل المجتمع الصهيوني بالنسبة لنا احتلال سرق بيوتنا وأراضينا واستعمرها علي حساب شتاتنا ولجوئنا وتهجيرنا وطردنا ، فأيِ كانت نتائج انتخاباتهم وديمقراطيتهم الدموية المتنافسة علي دمنا ، فلا فرق بالنسبة لنا بين مجرم ومجرم ،

الفكر الصهيوني واحد ومستمر بتنفيذ مشروعه الاحتلالي الاستعماري بغض النظر عن من يتصدر سدة الحكم في كيانهم المسخ ، فما تسمي بإسرائيل هي دولة عصابات احتلالية يجب مقاومتها بكافة السبل ،

فهم عصابات تنفذ مشروع احتلالي غير شرعي مهما تعددت المسميات لديهم ، ونحن كنا وسنبقي مشروع تحرر وقضية وطنية عادلة مهما تخاذل وتهاون البعض ممن يسرقون قرارنا ويتحكمون بشعبنا بديكتاتوريتهم وفسادهم وميليشياتهم ،

نحن شعب محتل ، لا نفرق بين الاحتلال وأحزابه وعصاباته وجنسياته ومسمياته ، وجميعهم بالإجرام والسادية سواء ، نحن لا نبحث عن تحسين وضع معيشي ولا سلطة ضعيفة ولا فصائل فاسدة ، نحن نبحث عن وطن وكرامة وحرية ، فمن لا وطن له لا كرامة له ،

واثقون أن شعبنا أوعي من كل قياداته ، وأن الوعي الوطني والثوري سيبقي نبضاً بقلوب شعبنا المناضل ، رغم كل المؤامرات ورغم كل المتخاذلين ، كل التحية للقائمة المشتركة ولكل أهلنا وأحبتنا الثابتون في وطنهم وأرضهم داخل أراضينا المحتلة عام 1948 .

[email protected]

3-3-2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close