الانسانية في مدينة السلام :

أحدثكم عن الانسانية في مدينة السلام وهي تغرق بمصير أعمى ، أحدثكم عن الحب الشاحب الذي يمكث في عتمة اللاوصول ، عن الحزن والمجاعة والغربة التي تفترش أيامنا كمأوى عن الأم التي أيقظت الحياة في بيتها ونامت بأحزانها..عن الأب
الذي يعمل ويكد ويتسوق تعبا كل يوم ،والذي كان يقفز بين مخالب القدر من الذئاب التي تفترش في الطرقات ليأتي بلقمة هنيئة في كل ساعة وهو يترقب متى تأتي الذئاب وساعة موته !
أحدثكم عن الذين يتسابقون على الخلاص برغم شراهة النفاذ ، الأنانية التي أكلت ما تبقى عندهم من أشياء جميلة في بلاد الرافدين ، ذاك الحقد المعشش في أدغال نفوسهم وعقولهم ، أولئك الذين أحدثوا شرخا في نافذة الصبر، لا تستعجلوا وأنظروا من حولكم ثم تخلصوا من الملامح السوداء التي حلت في مدينة السلام فكلنا سنرحل ذات يوم لنترك أثرنا الطيب فقط ….!
ذكرى البياتي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close