( الرصعة أو الغمازة عند الشعراء )

حامد كعيد الجبوري

حاولت أن أجد للرصعة جذرا بلغتنا العربية فلم أجد ، ووجدت من يقول أن الرصعة هي تجويف أو تقعر أو نقرة في الخد تبرز للناظر حين يضحك بملإ شدقيه ، وتسمى الرصعة عند أهلنا في سوريا ب الغمازة وأعتقد أنها باللهجة المحكية السورية أقرب للفصحى من اللهجة العراقية والتي تسمى عندهم – العراقيون – الرصعة- ، والغمازة لمن لا يعرف هو تشويه خَلقي محبب عند من يحمله وعلامة للحسن وجلب النظر ، بل ويتمناه الكثير رجالا ونساء ، وغالبا ما تكون هذه الرصعة في الخد أو في الذقن أو في الرقبة ، وتغزل الشعراء بتلك الرصعة في خدود الحسان ، ولم أحصل على الكثير من الشعر العربي يتغزل أو يصف تلك الرصعة ، وفي هذا البيت ربما يشير الشاعر للخد المبتسم دلالة على الرصعة:

إِنْ تَشْرَبِ الرَّاحَ فَاِشْرَبْ مَعْ ذَوِي أَدَبٍ

أَوْ ذِي جَمَالٍ صَقِيلِ الْخَدِّ مُبْتَسِمِ

ووجدت أبياتا ل بن المعتز الشاعر يوصف الرصعة بالتفاحة المقضوم جزءا منها ويقول :

تفَّاحةٌ معضوضةٌ / كانتْ رسولَ القُبَلِ

كأنَّ فيها وجنةً / تنقَّبتْ بالخَجَلِ

تناولتْ كفِّي بها / ناحيةً من أملي

وتغزل الشعراء برصعة الحنچ – الذقن – قال مظفر النواب الرمز العراقي الوطني الشريف :

تأمل بينه يحبيب

رصعة الحنچ في گمره

نسيت الروح يا يمه

بطبگة الترف والزهرة

شدهني وتلها من أيدي

وعگدها بطارف الغتره

يروحي شگثر عاگولج

والمگاتل على الگطره

الطبگة/ وسيلة بدائية للنقل المائي

العاگول / نبات بري يسمى العاقول

وشاعر آخر يقول متغزلا برصعة خد من أحب :

يم رصعة حنچ…

يم احچول..

يم خرخاش…

يم شيله… يبت الهور..

اسمعيني يسمره طين يگحيله

ولي انا نص قديم كتبته اتغزل واقول :

يا يمه اشتگيلچ

حبيبي بطارف عيونه

نظرلي وفات من هناااگ

ابتسملي بشفته العناب

ورصعة حنچه ضحگتلي

وحين نستذكر رصعة الخد وما قيل فيها نقرأ بالمحكي السوري :

ألذ منظر مُمكن تشُوفه عيونيّ

لما تضحك و تبان غمازتك

وآخر يخاطب حبيبته ويقول :

إضحكي الله ما خلق غمازتك عبّث

وهذا محكي آخر وابداع من قال :

نعم رصعة حنج بس تحفر گلوب

ومحكي آخر يطلب من حبيبته أن تقسم ولكن بمن ستقسم :

بحق غمازتك والجمّال الي ف مبسمك

ماظُن إن العبُوس يجوز لك

وشخصيا كتبت عن غمازات الخدود وقلت على وزن الدارمي العراقي ( مستفعلن فعلان مستفعلاتن) :

خدودگ زهر رمان تزهي بغمازات

والقلب لو مر بيك ما لومه لو مات

وعلى حد علمي واطلاعي لم أجد من كتب برصعة الرقبة / الجيد / النحر – وهو مكان وضع السكين لنحر الذبائح – سوى الشاعر الرمز العراقي الوطني مظفر النواب :

ولساع مشدوده شبگتگ عالخصر

والرگبة من تلتاف للبوسه چسر

بس انت تدري شلون رصعة بالنحر

والشته شال شليله من يمنه عبر

وسألته عنك

يا شته العشاگ

ما عندگ خبر

وگ يا شته العشاگ

ما عندگ خبر

……

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close