هل تتسبب زيارة هنية للبنان في أزمة جديدة مع القاهرة ؟

مراد سامي

أعادت شائعات اعتزام إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس زيارة لبنان موجة التوتر بين النظام المصري و القيادة الحماسوية ,فخلافا لكل التوقعات من المنتظر أن يحل ركب هنية قريبا في لبنان , للقاء الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله الى جانب كبار المسؤولين بالحكومة اللبنانية .

و تشير العديد من التقارير الإعلامية نقلا عن مصادر مقربة من الحركة الإسلامية الفلسطينية أن موعد الزيارة لم يحدد بعد , إلا أن قيادات الصف الأول داخل حماس بصدد التنسيق مع السلطات اللبنانية من اجل تأمين رحلة هنية الى بيروت , حيث تعتقد هذه القيادات ان مصر لا تملك السلطة على حماس لمنع زعيمها من زيارة دولة دون أخرى .

تجدر الإشارة الى أن زيارة هنية للبنان ستكون بمثابة الخرق الثاني للاتفاق الذي وقعته حماس مع المخابرات المصرية و الذي يقضي بتجنب هنية زيارة كل من لبنان و ايران خلال جولته الخارجية .

بعض المحللين السياسيين عزوا إصرار حركة حماس على عقد لقاء بين رئيس مكتبها السياسي و الحكومة اللبنانية الى حاجة حماس لتبليغ صوت الفلسطينيين المقيمين بلبنان و الذين يعانون الى الان من التهميش و الفقر و العنصرية الاجتماعية .

تدرك حماس محورية علاقتها بالقاهرة التي تمثل بالنسبة لقطاع غزة و متساكنيه المتنفس الوحيد لاختراق الحصار الإسرائيلي الغاشم , لهذا تحاول القيادات الإسلامية في كل ظهور اعلامي التركيز على متانة العلاقة بينها و بين النظام المصري , الا ان خفايا المطبخ الداخلي للحركة تشير الى وجود تذمر حقيقي من محاولات السلطة المصرية منع التقارب الحذر بين حماس و الحليف الإيراني .

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close