متظاهرون وأصحاب المخابز والأفران يحتجون على رفع الرسوم والضرائب

ذي قار / حسين العامل

احتج أصحاب المخابز والأفران ومتظاهرون في محافظة ذي قار أمس الثلاثاء ( 10 آذار 2020 ) على رفع الرسوم والضرائب وعدم تجهيز مادة النفط للمخابز والافران ،

وفيما أشاروا الى أن حجم الرسوم والضرائب والغرامات المفروضة على كل مخبز أو فرن أصبحت تتراوح ما بين ثلاثة الى أربعة ملايين دينار وهو ما لا يتناسب مع مدخولات أصحاب تلك المشاريع الصغيرة ، أكدوا إنهم أصبحوا أمام خيارين صعبين فأما أن يغلقوا أبواب محالهم أو رفع سعر رغيف الخبز الى ضعف سعره الحالي.

وفي حديث للمدى قال أبو صادق وهو صاحب فرن كراج بغداد بالناصرية ، خلال مشاركته في التظاهر أمام دائرة قسم العمل والضمان الاجتماعي في ذي قار أن ” الرسوم والضرائب الحكومية تضاعفت بصورة غير معقولة على أصحاب المخابز والأفران حتى أن صاحب المخبز أو الفرن بات يدفع ثلاثة الى أربعة ملايين سنوياً من دون أي يحصل على أي خدمات حكومية مقابل ذلك”، مبيناً أن ” أصحاب المخابز والأفران لا يحصلون على الطحين المدعوم ولا على مادة النفط ولا خدمات صحية وبلدية حقيقية مقابل ما يدفعونه من أموال للحكومة”.

وأضاف ابو صادق أن ” أصحاب المخابز والأفران باتوا أمام خيارين صعبين فأما أن يغلقوا أبواب محالهم أو رفع سعر رغيف الخبز “، منوهاً الى أن ” رغيف الخبز أصبح بسعر 250 دينار بعد أن كان قبل أقل من شهر بـ 125 ديناراً وهذا ما يثقل كاهل الفقراء والشرائح الاجتماعية محدودة الدخل”.

وأشار صاحب الفرن الى أن ” كيس الطحين التجاري بات اليوم بسعر 30 ألف دينار وأن برميل النفط التجاري أصبح بسعر 130 ألف دينار فضلاً عن رفع الرسوم والضرائب والغرامات وهو ما أدى الى رفع سعر رغيف الخبز “، موضحاً أن ” المنتوجات النفطية كانت تجهز كل فرن بثلاثة آلاف لتر من النفط الأبيض وبعدها خفضته الى ألفي لتر ومن ثم الى ألف لتر وحالياً لا تقوم بتجهيزه إلا بعد دفع الرسوم الحكومية الباهظة”.

وأردف أبو صادق أن ” دائرة الضمان الاجتماعي بدورها تفرض على صاحب المخبز أو الفرن دفع 720 ألف دينار ناهيك عن رسوم المهنة والضرائب والخدمات البلدية والنقابة والدفاع المدني وغيرها من الرسوم الأخرى وبهذا يكون مجموع ما يدفعه صاحب الفرن أو المخبز نحو 3 ملايين دينار وهذا المبلغ يزيد كلما زاد عدد العاملين”.

ومن جانبه قال ابو كرار العمري صاحب فرن صمون في مركز مدينة الناصرية إن ” رفع رسوم الضمان الاجتماعي باتت تهدد قوة المواطنين ، فبسبب مضاعفة هذه الرسوم أصبحت الأفران والمخابز مشاريع خاسرة “، مبيناً أن ” الرسوم والضرائب ارتفعت على أصحاب المخابز والأفران الى الضعف منذ انتهاج حكومة العبادي سياسة رفع الرسوم والضرائب لمعالجة الأزمة المالية “، مبيناً أن ” لجان التفتيش تحدد عدد العمال المستحقين للضمان بأربعة أو 6 عمال وهذا يثقل كاهل أصحاب المخابز والأفران”.

وأشار العمري الى أن ” سعر رغيف الخبز كان في أوج الحصار الاقتصادي في التسعينيات لا يتجاوز 100 فلس في حين أصبح بسعر 250 ديناراً بفضل سياسة الخصخصة ورفع الضرائب والرسوم على أصحاب المشاريع الصغيرة ومن بينها الأفران والمخابز “، لافتاً الى أن ” تخبط الحكومة الحالية في السياسة الاقتصادية والمالية والتلاعب بقوة الشعب ورفع سعر الخبز جعل الناس تترحم على من لا يستحق الرحمة في الحقبة الدكتاتورية”.

وأوضح صاحب فرن الصمون أن ” الرسوم والضرائب التي كانت تفرض على المخابز والأفران قبل عام 2003 كانت لا تتعدى بضعة دنانير مع تجهيز الطحين والنفط بأسعار مدعومة وذلك للحفاظ على استقرار أسعار الخبز”. وطالب المتظاهرون بتخفيض رسوم الضمان الاجتماعي والضرائب بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية لأصحاب المخابز والأفران وإلغاء الغرامات المالية المفروضة على أصحاب المخابز والأفران وفق المادتين 27 و 30 وشمول أصحاب الأفران والمخابز بالقروض الميسرة ليتمكنوا من تعويض خسائرهم وإدامة مشاريعهم، وكذلك طالبوا بمنح الحرية لأصحاب الأفران والمخابز بغلق محالهم وتسريح عمالهم من دون الزامهم بموافقة الوزير كون معظم المخابز والأفران باتت مشاريع خاسرة نتيجة ارتفاع الضرائب والرسوم الحكومية. ومن جانبه قال مدير قسم العمل والضمان الاجتماعي في ذي قار أحمد فاضل خلال لقائه بالمتظاهرين الذي حضرته المدى إن ” المواد القانونية التي يطالب أصحاب الأفران والمخابز بإلغائها أو تعديلها ولا سيما المادتين 27 و 30 من قانون الضمان الاجتماعي هي مواد قانونية لا تلغى ولا تعدل إلا بقانون يصدر من مجلس النواب بأغلبية الأصوات”، وأضاف أن ” قسم العمل والضمان الاجتماعي لا يملك الصلاحيات لإلغاء وتعديل القانون وكل ما سيقوم به هو رفع مطالب المتظاهرين الى الجهات المعنية لاتخاذ ما مطلوب بصددها “. منوهاً الى أن ” قسم العمل والضمان الاجتماعي في ذي قار سبق وأن رفع مطالب أصحاب المخابز والأفران الى الجهات المعنية وجاء الرد إن الأمر يتطلب إدخال تعديل على القوانين السارية من قبل مجلس النواب “. وتضم محافظة ذي قار 670 مخبزاً وفرن صمون تتبع القطاع الخاص ويعمل فيها عدة آلاف من عمال الأجور اليومية . هذا وشهدت ساحة الحبوبي وسط الناصرية وميادين الاعتصام في الاقضية النواحي صباح أمس الثلاثاء ( 10 آذار 2020 ) العديد من الفعاليات الاحتجاجية والمطلبية حيث توافد الآلاف من المواطنين والأهالي على الساحات المذكورة مرددين الأهازيج والهتافات والشعارات التي تعبر عن مطالبهم. وكانت التظاهرات العراقية قد انطلقت في مرحلتها الأولى في الأول من تشرين الأول 2019 وتواصلت حتى الثامن منه لتتوقف بعدها لمدة قصيرة لغرض أداء زيارة أربعينية الإمام الحسين ( ع ) ومن ثم انطلقت بعدها في الخامس والعشرين من الشهر نفسه وتواصلت حتى يومنا هذا ، ويعود انطلاق تظاهرات تشرين في أكثر من 10 محافظات وسطى وجنوبية لجملة من العوامل أبرزها العامل الاقتصادي والفساد السياسي والإداري وتفشي البطالة وارتفاع معدلات الفقر والتسويف في الاستجابة لمطالب المتظاهرين طيلة السنوات والأشهر الماضية وتشريع قوانين تعزز امتيازات الطبقة السياسية واتباعها من بينها امتيازات ورواتب المحتجزين في رفحاء السعودية حيث خصصت مليارات الدنانير الى الرفحاويين وأسرهم الذين يعيش معظمهم في الخارج فيما عراقيو الداخل معظمهم يعيشون تحت خط الفقر ولا تتوفر لهم فرصة عمل.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close