تحيا ألمحاصصة ويموت ألشعب

خالد ألقيسي
تستأصل ألمحاصصة عبر ساحة ألتحرير
وترفع أجنحة وشرائط المنتفضين
لتحقيق مستقبل أفضل.
مثل ربيع نيسان من عام 2003واحة كما كنا نعتقد للإنعتاق والنهوض في البلد وأهله حضاريا ، وفي مقدمتها البناء الديمقراطي والخلاص من حكم الفرد الواحد والحزب القائد ، هذا الحلم في التحول إحترق بلعنة شدة ألصراع الطائفي وألقومي والسياسي وألمحاصصي .
كانت ألسنوات ألسبعة عشر شاهدا على دعاة ألمحاصصة ، وبعد أن ابتلعت الجمل بما حمل لا تريد إيقاف هذه الحالة في إحترام إرادة ألشعب المنتفض بما يريد وما يرغب .
ألواقع ينبئنا عبر زمن مضى تراهم يتهافتون على إحترام إرادة ألمصالح وتغليبها عن طريق برلمان مغلف بالطئفية وألقومية متدني المستوى في تقديم حلول ناجحة لرفع مستوى ألعيش لمجتمع عانى من ألاهمال والتجاهل المتعمد في الخدمات ، ولا توجد مباديء وقيم يتمسكون بها ألذين حفروا في خارطة الوطن ألحسرة وألألم بعد تنصلهم عن الوعود خلال الدعايات الانتخابية ، والشاهد الواضح رفضهم حقوق الشارع بإعادة نفس نهج مكونات ألفساد والسرقات وألتوازنات التي رفضها شباب ساحة التحرير ومحافظات االوسط والجنوب.
ما عاناه هذا البلد العريق مدة قاربت العقدين من السنيين العجاف ، في إشتداد هجمة ألارهاب وسيطرته على أراضي ومحافظات إحتظنته بثقل المال ألخليجي ومباركة أمريكية صهيونية ، ُوجِه بفعل تأثير الفتوى ألعظيمة ألتي إنطلق بها ألحشد ألشعبي لتأمين ألمحافظة على ألبلد وناسه أرضا وسماء ، لكن ظلت ظاهرة ادارة الحياة والدولة التي قدمت للناس ، تمر بطريق ألوعود ألمخجلة ألتي تطرحها نفس الوجوه الغارقة بالفساد ، والتي ظهرت على حقيقتها وإنكشفت ورقة ألتوت التي تسترت بها أعوام كثيرة عندما حان وقت تغير شكل الحكومة ألسياسي بوجوه غير متحزبة ، ولم تشغل مواقع سابقة أثرت منها ألاحزاب وألتيارات وألكتل بمختلف ألوانها وأشكالها ومستجد المسميات بألكثير وألقليل ، بظهور أصرار جلي على تقاسم ألمناصب وتدوير وجوه بعينها لا تملك الخبرة ولا التخصص ، رفضها الشعب بتبنيه مطالب شعبية في معالجة المشاكل في إنتفاضة أكتوبر التي يزداد أوارها بتضحياتها ألجسام تجسدت في قوافل شهداء وجرحى ساحات ألإحتجاج .
لم يكن هنالك تأثير جدي وتغيرات طرأت على المشهد العراقي من فترة 2003 ولوقتنا الحالي سوى إرتفاع نسبة هيمنة شخوص على المال ألعام ، وطال الخراب الانسان والفكر والاوبئة ومتطلبات الحياة الحديثة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close