مكاشفة بشأن أربعة محاور أساسية للتقدم

لقمان عبد الرحيم الفيلي

للخروج من الأزمات العراقية المتكررة والنكبات المتتالية، يحتاج العراق، دولة وشعبا، إلى مكاشفة، ستقود إلى الإجابة على أربعة أسئلة ضرورية:

أولًا- هل الإصلاح يأتي بشكل تدريجي وصيرورة طويلة الأمد، أم نستطيع، عبر بعض التركيز والتنازلات التي تخص الأمور الثانوية، أن نعجل به ضمن المنطق والممكن؟

ثانيا- ما هي الخصال الأساسية في القيادة المطلوبة للمرحلة القادمة؟ نسمع الكثير عما هو مرجو فيها والتي ان توقفنا وانتظرنا لحين تكاملها في شخص او مجموعة فذلكيعني الانتظار الطويل والاستمرار في الأزمات والنكبات.

القائد المنقذ لن ينزل من السماء، وعليه فمن الضروري أن نخلق فضاءات لقيادات شبابية ميدانية جديدة تُخرج العراق من عنق الزجاجة.

ثالثًا – ما هي درجة التسوية والمصالحة المقبولة والممكنة بين القيادات المختلفة والمتصارعة وبين مكوناتهم المتطلعة لحلول جذرية لمشكلاتنا؟

بسلمية وشفافية الحوارات نستطيع أن نتقدم كثيراً، معتمدين في ذلك على الولاء للوطن كمنطلق موحد وقاعدة بناءة.

رابعا – هل نملك رؤى مشتركة لمكونات المجتمع ولعراق الغد والتي بالاتفاق عليها تتضح لنا جليًا الأولويات وما يجب ان نتوقع من برنامج سياسي واقتصادي للحكومةالقادمة؟

لا نحتاج الآن إلى برامج اصلاحية شاملة، فذلك سيحتاج إلى فضاءات حرة بعيدة عن العنف والتسقيط، بل نحتاج فقط إلى الاتفاق على أسس قليلة ولكنها صحيحةوثابتة.

نعم.. هناك حلول وهناك تجارب، من أمم ومجتمعات أخرى، نستطيع ان نستلهم منها ونتعلم الكثير، ولكن قبل هذا وذاك علينا ان نكسر قيود الخوف او الحذر للأغلبيةالصامتة ونحدد معاً معالم هوية وطنية موحدة ومستندة إلى قيم اجتماعية نبيلة، منها وعليها تبنى المجتمعات.

للمشهد بقية..

الخميس 12 مارس 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close