التحالف الشرير العملاء و المرتزقة

لم تكن تلك الجماهير الغاضبة و هي تفترش الساحات العامة و تنتشر في الشوارع الرئيسية في العاصمة و المحافظات و هي ترزح تحت نيران القناصة و قنابل مكافحة الشغب و خطف الميليشيات و بطشها ان خرجت تلك الجموع الغفيرة للتسلية و الرقص و الغناء و الظهور في وسائل الأعلام فأن يقتل المئات من المتظاهرين على مذبح الحرية و يجرح الالاف على ذات الطريق و هذا مالا تفهمه الأحزاب الحاكمة و قادتها او هي فهمت الرسالة ومحتواها لكن تلك الأحزاب و بعد ان مكنتها القوات الأمريكية الغازية من تبوأ سدة الحكم و تسيد المشهد السياسي ليست على استعداد في التخلي عن المكاسب و المغانم التي استولت عليها و التي لم تكن لتحلم يومآ ما بها فأذا باؤلئك الذين كانوا يعانون من فقر الحال و شظف العيش و تدهور الأحوال فأذا بهم ( قادة و حكام ) و اصحاب اموال طائلة .

ان الذي اوصل البلد ( العراق ) الى هذا المستوى المتدني في كل المجالات في الأمن و في الخدمات و في البنى التحتية و الفوقية هو تمكن ثلة من العملاء و المرتزقة من الأستيلاء على دفة الحكم منذ سقوط النظام السابق و لحد الآن فالعملاء و كما هو معروف و واضح هم من يعمل لصالح الدول الأجنبية على حساب مصلحة ( بلده ) بأجر معلوم و ينفذ تلك الأوامر التي تأتيه من الخارج و اغلب الأحزاب الحاكمة في العراق بعد السقوط هي احزاب تابعة الى ايران و هذا الأمر لا يخفيه قادة هذه الأحزاب بل يتفاخرون به لا بل ينشرون صورهم ( المخزية ) و هم في ثياب الجنود جنبآ الى جنب القوات الأيرانية التي كانت تقاتل ( بلدهم ) في تلك الحرب المريرة و ان كان ( صدام حسين ) هو من اشعل فتيل تلك الحرب الا ان ذلك لا يبرر لهؤلاء الأصطفاف و القتال مع الخصم و العدو فالبلاد كانت في خطر الأجتياح الأيراني .

اما المرتزق فهو لا يقل خطوره عن صنوه العميل و هو على اتم الأستعداد في عمل أي شيئ وضيع و دوني في سبيل الحصول على الأموال و المغانم و المكاسب و ليس في قاموس المرتزق كلمات مثل الأمانة و الصدق و الخلق الرفيع و قد يستعمل مثل هذه الكلمات على سبيل المزاح و الفكاهة و لا يمتلك المرتزق مثله كالعميل أي شعور وطني او اخلاقي فهو يرى الوطن كأي سلعة او بضاعة تباع و تشترى و تسرق و مدى الفائدة المادية و ما المقابل الذي سوف يحصل عليه من عملية الأرتزاق التي وهب نفسه لها فهو كالقراد الذي يمتص دم الضحية غير مهتم و غير مبال لأوجاعها و آلامها .

اما اذا ما اجتمع الأثنان ( العميل و المرتزق ) في بلد ما و خاصة اذا كانا في المواقع الحكومية الرفيعة و المناصب العليا للدولة عندها سوف تكون الكارثة الرهيبة قد حلت على تلك الدولة و كما حدث بعد سقوط النظام السابق في العراق حين استولى العملاء و المرتزقة على مقاليد الحكم حين رهن العملاء مقدرات و ثروات الشعب العراقي الى الدول الأجنبية حيث كان لتلك الدول الدور الأول و المهم في اختيار المناصب السيادية الثلاثه الأولى ( الجمهورية و الوزراء و النواب ) و يجب على المرشحين لهذه المناصب ان ينالوا رضا و مباركة الدول الأجنبية و الا فأن الوظائف الرفيعة في الدولة العراقية سوف لن تكون من نصيبهم و هذا ما حصل لأحد رؤساء الوزارة العراقية ( حيدر العبادي ) لأنه و بكل بساطة لم يحوز على رضا ( ولي ألأمر ) الأيراني و هذا الأمر معروف للجميع .

ان الذي اضاع الوطن و بدد ثرواته و جعل قراره السيادي اسير مصالح الآخرين و اطماعهم ما جعل من هذا البلد ( العراق ) و بعد ان كان دولة قوية يحسب لها الف حساب و لا يمكن تخطي دورها المهم في استتاب الأمن و الأستقرار في المنطقة جعل هؤلاء ( العملاء و المرتزقة ) الحكام من هذه الدولة الراسخة الأركان ضعيفة واهنة و صارت ( بفضلهم ) شبه دولة متهاوية ينخر فيها سلاح الميليشيات المنفلت و غير القانوني حيث اصبح ( قادة ) هذه الميليشيات يهددون الدول و التي تكون في حالة عداء او خصومة مع ( وليهم ) و يهاجمون البعثات و السفارات و يطلقون التصريحات و هي تتوعد رعايا تلك الدول ما انعكس سلبآ على حركة البناء و الأعمارو المهم في كل ذلك هو ارضاء ( الولي ) و التبرك بدعواته .

الأزمة المالية الخطيرة الحالية و التي نتجت عن الأنخفاض الكبير في اسعار النفط المصدر الوحيد للدخل و العملات في العراق و الذي لم تجد له بديلآ او مساندآ كتطوير القطاع الصناعي او الزراعي او السياحي و ما الى ذلك من النشاطات الأقتصادية حكومات الأئتلاف الشرير ( العملاء و المرتزقة ) خلال تلك السنين الطويلة من حقبة حكمها السئ الصيت و اذا ما انهارت اسعار النفط او انخفضت بشكل حاد و هذا ما هو متوقع فأن هذه ( الحكومة ) سوف تعجز عن دفع اجور الموظفين و رواتبهم و هذا يعني ان الشعب العراقي بأجمعه سوف يكون عند مستوى خط الفقر و شبح الفاقه و الحاجة هذا ما جناه الشعب العراقي في ظل حكومات عميلة فاسدة وضعت مصالح الأجنبي و اطماع قادتها فوق مصالح و مستقبل الوطن و الشعب فالحذر الحذر من اعادة انتخاب هؤلاء العملاءالخونة و الفاسدين المرتزقة بعد ان انكشف امرهم و بان معدنهم الرديئ .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close