كورونيات محلية في الذكرى الـ 17 لغزو العراق !

احمد الحاج
تابعت العديد من صفحات الأصدقاء وبما أننا – عطالة بطالة – بسبب حظر التجوال الشامل لمدة أسبوع قابلة للتمديد ليس من وباء كورونا فحسب كما يتوهم المتوهمون وإنما وكما يؤكد المراقبون لمرورالذكرى الـ 17 للغزو الامبريالي الغاشم للعراق بين 19آذار – 1 آيار من عام 2003 ، وذلك بعد حصار ظالم إستمر 13 عاما متواصلة أهلك الحرث والنسل لم يعاقب مرتكبوه ومخططوه ومنفذوه حتى الآن في جريمة كبرى ضد الانسانية لم ولن تسقط بالتقادم ولاريب ، ولضمان تفريق التظاهرات كذلك ، والتقليل من حجم التزاور بين العائلات وضمان أداء وإنسيابية الزيارات للاضرحة والمقامات برغم كل التحذيرات وخصوصا مع الإمتناع بل قل التحذير من إرتداء القفازات والكمامات على لسان بعض الروزخونيات كونها بزعمهم لاتليق بصلابة المواكب ولا تناسب يقين الزائربن والزائرات ،إضافة الى خفض عديد التجمعات ، والحيلولة من دون صدام العم سام مع الميليشيات ووقوع حرب بالوكالة لحساب اميركا وايران في ذات التوقيت هاهنا على أرض الحضارات،ولتفويت فرصة الإعتراضات على تشكيل الوزارات – هذا إن تشكلت لتصريف الأعمال واقعا ولم تلتحق بحكومة علاوي – وإختيار رئيس جديد للوزراء بزعم أنه مؤيد للتنسيقيات وأنه من أصحاب التخصصات برغم جنسيته المزدوجة وتوليه المناصب وإخفاقه ببعضها منذ 2003 مرات ومرات خلافا لكل المطالبات وبرغم الإعتراضات على شخصه وطريقة ترشيحه وعلى ولائه الخارجي من قبل بعض الكتل والتيارات، يقااااال والعهدة على الرواي أنه سيمهد للمبكر والنزيه من الانتخابات وسيتخذ لمكافحة الفساد العاجل والحاسم من القرارات بما سبق أن سمعناه طيلة اشهر وسنوات حتى مللناه كما في السابق من الدورات ، ويشكل حكومة تنك قراط من مستقلين مناضلين وكفاءات، ويسحب السلاح من الفصائل والجماعات بعد طول مهاترات وكثرة نقاشات واطلاق تهديدات قد لاتخلو من كاتيوشات وابتزازات مصحوبة ببعض الصدامات بما ستضج كالمعتاد بصورها وتفاصيلها المواقع والفضائيات ، وإصبر كما يقول المثل الشعبي”على أولها ،تشوف تاليها ، مع وعد بخبز يابس ومستقبل عابس وغيم حابس وحاضر بائس وظلام دامس مصحوب بالكثير من الفرارات بدلا من القرارات !” .
المهم تابعت عددا من الصفحات ووجدت أصحابها في حالة من الاكتئاب والحزن غيرة على الدين الحنيف من جراء خروج بعض الادعياء والسخرية من علماء الدين المسلمين بإعتبارهم لم يخترعوا لنا علاجا لكورونا ودعوتهم – أي الادعياء – لعلمائنا بترك علومهم الشرعية والتفرغ لعلوم أخرى أكثر نفعا للبشرية وأرجى لها على وصفهم وكما جاء في التغريدات التي يطلقها – العركجية -على صفحاتهم حاليا وكأن أحدهم متفرع كليا داخل المختبر ليصنع علاجا ولقاحا للامة ولايجلس الساعة وأركيلته بمعسلها الفاخر بين يديه التي تغص بالأساور والخواتم والوشوم على انغام بنت الجيران لحسن شاكوش واغنية كورونا لحمو بيكا ، وهو يتابع بآآآآي فونه ، وأأأأوي سام سونجه ، وهوهو واويه ،آخر المسجات والمقاطع الساخرة فضلا عن أخبار قتيل منزل نانسي عجرم برصاص زوجها – وهو طبيب بالمناسبة – على طريقة بوجي وطمطم !
واقول لأخوتي الأحبة إن غيرتكم على الاسلام كبيرة ولاشك وحبكم له اكبر الا ان اسلوبكم في الرد على هؤلاء الجهلة والمتحاملين ،فيها مافيها ولو كنت مكانكم لقلت لهؤلاء الادعياء بالمباشر ومن غير مجاملة بعد اليوم إطلاقا ” لنعكس الصورة ونقول ألم يكن من الافضل للممثلين والممثلات ، المطربين والمطربات ،الداعرين والداعرات ،اللاعبين واللاعبات ، المؤرجلين والمؤرجلات ،البوبجيين والبوبجييات ومن لف لفهم من الفورتنايتيين والفورتنايتيات ، الفاشينيست والفاشينيستات وما اكثرهم في وطننا العربي الراقص على طريقة – الفائزة بجائزة الام المثالية – فيفي عبده ، فوق الآم الشعوب والجراحات لو انهم تخصصوا في العلوم التي يذكرونها في بوستاتهم ايضا ..الم يكن الأجدى على وفق منظوركم القاصر للادباء والاديبات ، للشعراء والشاعرات ، الاحياء منهم والاموات أن يتخصصوا بما ذكرتم من علوم مفيدة وتخصصات نافعة تلوموننا على هجرها أو عدم تعلمها والتخصص فيها كذلك ..الم يكن الأفضل للمخبرين والمخبرات ، السياسيين والسياسيات ، النواب والنائبات ، المستشارين والمستشارات، الحشاشين والحشاشات ، الجلادين والجلادات أن يتفرغوا للعلوم الانفة ايضا ، الم يكن الأرجى للرفاق والرفيقات وبقية – الحثالات – وبدلا من التفرغ لكتابة التقارير الامنية اليومية ضد شرائح الشعب المختلفة لسوقها تباعا وبلا توقف الى السجون والمعتقلات ،الى المشانق السرية والعلنية في الميادين والساحات التفرع لدراسة علوم الطفيليات والحشرات ، علاوة على علوم البكتريا والفايروسات وهلم جرا ؟ هؤلاء وعن تجربة شخصية طويلة ومريرة معهم فإن أفضل طريقة لمجادلتهم ومناظرتهم هوعكس صيغة تساؤلاتهم التهكمية وصياغتها على طريقتهم والرد عليها بأسلوبهم وإن كان فيه شيء من الحدة والسخرية ، ويبقى السؤال الأهم هنا هو ” وماذا صنع من تخصصوا بتلكم العلوم في بلادنا العربية الضائعة كليا بسبب طغاتها – اذلهم الله فردا فردا ،قردا قردا – هل اخترعوا لنا دواء لسارس وأيبولا وكورونا وايدز ؟ الجواب المؤكد هو قطعا لا ! لماذا ؟ لأن التدريس والدراسة ،التربية والتعليم عندنا نظرية بحتة – درخية ببغائية غبية – لا عملية تفاعلية علمية بخلاف الغرب فان دراسته تفاعلية اكثر من كونها نظرية اضافة الى الاستقرار-الوهمي المؤقت – المتحقق عندهم بعد حربين عظميين قتلت منهم اكثر من 66مليون انسان وثلاثة اضعافهم من الجرحى والمعاقين تخللها وباء انفلونزا قتل منهم اكثر من 54مليون نسمة، علمتهم بمجلمها أن الحروب لاتأتي الا بالدمار والخراب والاوبئة والنزوح والتشرد – هذا الدرس الذي لم نتعلمه نحن بعد وبالاخص القادة والزعماء فينا – وبناء عليه فهم يكتشفون ويخترعون في جو آمن ومدعوم بمباركة حكوماتهم وشعوبهم على سواء فيما نكتفي نحن في جو ملبد بدخان الحروب ورعب الفتن واستبداد الانظمة العميلة للغرب والشرق بالمطلق وعبث العصابات بالاطلاع على اختراعاتهم واكتشافتهم وحفظها عن ظهر قلب لغرض الامتحان النهائي فيها والعلاج بها فقط لاغير بمباركة اصنامنا وقصصهم معروفة مع العلماء بمختلف التخصصات حيث القتل والسجن والاقصاء والتهميش على الدوام لغرض تطويعهم أو إعادتهم الى الدول التي جاؤوا منها بعد ان درسوا فيها ولأن حكامنا عموما عبارة عن – همج رعاع – فإنهم لايطيقون الاكاديميين والمتعلمين والمثقفين في الخارج بعد عودة كل منهم الى وطنه الأم بشهادات اطول من فخامة الرئيس ، وجلالة الملك ، وسمو الامير ، ومعالي الوزير، وحضرة النائب ، وسيادة الامين العام لأي حزب – طك عطية – كان ، وانوه الى ،إن ” تساؤلاتهم وبرغم كل ذلك فيها وجهة نظرمعتبرة جدا بصرف النظر عن أهدافها غيرالمعلنة يجب أن تخضع للدراسة والتمحيص الجدي من الان فصاعدا لتصحيح كثير من المفاهيم الخاطئة ” واكرر ماقلته سابقا ” ان كورونا هذا سيعيد تشكيل طريقة تفكير الغرب والشرق كله على سطح الكرة الارضية ، وأجزم أن الغرب سينحى تجاه الروحانيات أكثر بعد زوال الكورونيات ،فيما سننحى نحن الشرقيين تجاه الماديات أكثر أو لنقل الى – الروحانية العملية المنهجية المنتجة – بدلا من الروحانية الانهزامية الإنعزالية الخادشة والمخدشة – وان غدا لناظره قريب !
ملاحظة مهمة : حق الرد مكفول لعشاق الجاجيك والحمص والفول فأنا موجود في الفيس أثناء الحظرعلى طول !!اودعناكم اغاتي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close