أبطال هذا الزمان بامتياز !

بقلم مهدي قاسم

ثمة عشرات آلاف من مقاتلين أبطال يخوضون
حربهم الضروس الوقائية والعلاجية ضد أخطر و أشرس وباء قاتل مخاتل و غدار متربص إلا وهو فيروس كورونا مستعد للانقضاض في كل مكان وزمان ضد ضحاياه الذين لا يميز بينهم أن كان غنيا فادحا أو فقير معدما أو صاحب سلطة وجاه وشهرة أومشرد مجهولا ينام تحت الجسور.

و هؤلاء الأبطال العظام ما هم سوى العاملين
في المؤسسات الصحية والمراكز الطبية أو المستشفيات الخاصة و المختصة باستقبال المرضى المصابين بلوثة فيروس كورونا ، حيث نجدهم ليس فقط لا ينامون ليلا ونهارا إلا نوما قليلا وقلقا و لبضع ساعات فقط ، وهم في ذرة التعب و الكد و الإرهاق والإعياء الشديد ، إنما ومن خلالهم
عملهم البطولي هذا من حيث يخاطرون بحياتهم ويضحون بها من أجل إنقاذ حياة آلاف من المصابين المرضى ، لكونهم من خلال احتكاكهم المباشر و كذلك التماس المباشر مع هؤلاء المصابين يصبحون هدفا سهلا للأصابة بهذا الوباء الشرس و القاتل الخطير وما يتمخض عن ذلك من احتمالات
موت وهلاك ، فها هنا بالذات يبرز الطابع البطولي العظيم لهؤلاء الجنود المقاتلين المجهولين على جبهة كورونا الطاحنة ، والذين يخوضون معركتهم المجهدة مع علمهم الجيد بأنهم هم أيضا من الممكن أن يكونوا من ضحاياه الكثيرين في أي لحظة قادمة ، في الوقت الذي يعتصم مئات
ملايين من الناس في بيوتهم ليصبحوا بعيدين محصنين من احتمالات إصابتهم بهذا الوباء القاتل ..

إذن فليس الممثلون ولا لاعبو كرة القدم
المشهورين والذين ينعمون بحياة الرفاهية المطلقة إنما الأبطال هم هؤلاء الجنود الصحيين المقاتلين على جبهة كورونا ، و الذين يستحقون كل آيات التقدير والتكريم وتمثال جماعيا يخلد تضحياتهم العظيمة ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close