عندما يتجول كورونا على ظهور البعران في شوارع بغداد الحيران !! :

مهدي قاسم

توجد ضوابط قانونية ملزمة التي تحد من حرية التنقل والحركة ، وتلزم السلطات المعنية القيام بإجراءات رسمية صارمة وفقا لمواد القانون ذاتها ، خاصة عندما يتعلق الأمر بسلامة الحياة العامة و بأهمية و ضرورة حمايتها من أي خطر محدق ومتربص مثلما الأمر حاليا بالنسبة لفيروس كورونا ، وفي حالة العصيان أو الاستهانة بهذه القواعد و النظم  و الأحكام القانونية يجب اتخاذ الإجراءات و الخطوات الرادعة بحق المستخفين بها و إخضاعهم للعقوبات المنصوصة والمتضمنة في متن مواد القانون ذات الصلاحية بالأمر، سواء على شكل غرامة مالية أو حبسا لمدة معينة تعليقا أم تنفيذا ، ذلك لأن المسألة هنا تتعلق بسلامة الصحة العامة التي تضمن حياة عشرات ملايين من البشر ، نقول ذلك لأن ثمة فئة متخلفة جاهلة و بدائية من عبدة أصنام بشرية  قد أثبتوا بأنهم ليس فقط لا يقدرون قيمة الحياة و يستهينون بها استخفافا و استهتارا( ربما بسبب بؤس حياتهم الرثة على أيدي من صوّتوا لهم وأوصلهم إلى سدة الحكم والامتيازات وتركهم يعانون من ضروب فقر و وعوز وحرمان ) إنما لكون هذه الفئة لا يلتزمون بالقانون والنظام إلا بالهراوة و السياط والكرباج ، لأنهم يعدون حرية التعبير والعقيدة فوضى و انفلاتا بالمطلق واحتقارا للقانون وقواعد النظام العام  و استهانة بحياة الآخرين ..

ولا بد من أن نضيف ضمن هذا السياق :

ــ إذا كان من حق أي كان أن يضحي بنفسه من أجل عقيدة يؤمن بها بغض النظر عن عظمة هذه العقيدة أو تفاهتها ، إلا أن هذا الحق لا يخوّله أن يعرّض حياة الآخرين لخطر الموت والهلاك ..

أن المغالاة و الاستهانة بحياة الآخرين يأتي بمثابة دليل آخر على أنه ليس كل شخص يستحق الحرية إذا أصّر على عدم فهم معنى الحرية ذاتها وكيفية ممارستها ضمن حدود عدم الاعتداء على حرية الآخرين أو إحداث الضرر و الأذية بهم ..

فليكن الله في عونكِ يا بغداد فكم تورطتِ بهذه الفئة الجاهلة ـــ التي بعدما تسللت إليك بغفلة ـــ دمرت شيئا فشيئا ، كل قيمك الحضارية و المدنية و جعلت منكَِ بائسة و رثة ، كعجوز متشردة  بملامح متسخة وأسمال بالية !..

و يبقى أن نقول أخيرا لمن لا يعرف ، إن كل مصاب بفيروس كورونا يمكن أن يُعدي ثلاثا أو أربعا من الأشخاص الذين يتواجد في وسطهم و يحتك بهم عن قرب قريب وهوالأمر الذي يعني إصابة المئات في غضون دقائق في حالة تواجد بضعة مصابين فقط بين حشود بشرية كبيرة ومكثفة ، مئات مصابين أن يعدو آلافا مثلما حدث في كل من الصين و إيران وإيطاليا ، على سبيل المثال وليس الحصر.

https://www.facebook.com/100001617093424/videos/3357914997605704/?t=5

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close