لماذا تجاهلت [الفصائل المُسلَّحة] كلامُ المُعتمَدَيْنِ؟!

نـــــــــزار حيدر
لِفضائيَّات [زاگروس] و [RT] و [Awraas] ولِراديو [سَوا]؛

*بإِزاء [الخُطَّة ب] إِذا تمَّ تمرير كابينة المُرشَّح الجديد!
١/ على الرَّغمِ من وضوح مقاصد كلام مُعتمدَي المرجع الأَعلى في كربلاء المُقدَّسة أَصحاب السَّماحة الشَّيخ الكربلائي والسيِّد الصَّافي، بخصُوص الحشد الشَّعبي [الذي تشكَّل بفتوى المرجع الأَعلى حصراً] وأَهدافهِ وارتباطاتهِ الدستوريَّة والقانونيَّة بالدَّولة، إِلَّا أَنَّ الميليشيات أَو مَن يطلق على نفسهِ إِسم [الفصائِل المُسلَّحة] تجاهلت الكلام بشكلٍ كاملٍ، فلم تُروِّج لهُ الجيُوش الأَليكترونيَّة المُرتبطة بأَحزاب السُّلطة الفاسدة والفاشِلة، كما أَنَّ كلَّ وسائل الإِعلام المُرتبطة بها والتي يُطلق عليها صِفة [إِعلام المُقاومة] لم تأتِ على ذكرِ الكلامِ الا اللَّهُمَّ اللَّمَم!.
الدَّوافع واضحة، لأَنَّها هي المقصُودة بالكَلام، وكلَّ سلاحٍ [سياسيٍّ] خارج سُلطة الدَّولة.
لقد أَكَّد كلام المُعتمدَين على مبدأَينِ أَساسيَّينِ؛
*الرَّفض القاطع والمُطلق لزجِّ الحشد الشَّعبي بالصِّراعات والمُناكفات السياسيَّة، كونهُ جزءٌ من المنظُومة الأَمنيَّة والعسكريَّة في البلاد والتي يُحرِّم الدُّستور زجَّها في السِّياسة بأَيِّ شَكلٍ من الأَشكال.
*الرَّفض القاطع والمُطلق لزجِّ الحشد الشَّعبي بأَيِّ صراعٍ إِقليمي إِقليمي أَو إِقليمي دَولي، أَو أَن يكونَ أَداةً لإِثارةِ مثل هذه الصِّراعات على الأَرضِ العراقيَّة، فمُهمَّتهُ، إِلى جانب بقيَّة تشكيلات وعناوين المُؤَسَّسة الأَمنيَّة والعسكريَّة، حماية البِلاد من تدخُّلات [الغُرباء] وليس زجَّها في التدخُّلات لتنتهكَ سيادة البلد وأَمنهِ واستقرارهِ.
على العكسِ مِن كلِّ هذا، تفعلهُ ميليشيات أَحزاب السُّلطة ولذلكَ لم يُعجبها الكلام فتجاهلتهُ ولم تُصغِ إِليهِ.
إِنَّ [السِّلاح السِّياسي] خارج سُلطة الدَّولة خطيرٌ جدّاً فهو يُنفِّذ أَجندات [الغُرباء] ولا يلتزم بالمصلحةِ العُليا للبلادِ والتي تُحدِّدها مُؤَسَّسات الدَّولة مُجتمعةً، وذلكَ لكونِ مرجعيَّتهِ خارج البلاد ولهذا السَّبب فهوَ لم يَعتبر نفسهُ معنيّاً بكلام مُعتمدا المرجعِ الأَعلى من بابِ [السَّالبة بانتفاءِ المَوضوع] على حدِّ قَول المناطِقة.
٢/ يُخطئ من يتصوَّر أَنَّ احتضان الخِطاب المرجِعي لإِنتفاضة تشرين الباسِلة، ردَّةُ فعلٍ أَو مِن بابِ إِسقاطِ الواجب أَو أَنَّهُ بمثابةِ الإِنحناءة أَمام العاصِفة الشعبيَّة التي هبَّت ضدَّ [العِصابة الحاكِمة] في [١٠/١] الماضي!.
أَبداً، والدَّليلُ على ذلكَ؛
*إِنَّ الخِطاب الأَوَّل في سلسلةِ الخطاباتِ الأُسبوعيَّة جاء في أَوَّل جُمعةٍ بعد بدءِ الإِحتجاجاتِ مُباشرةً، فالمرجِعُ الأَعلى لم ينتظر ليرى أَين تسير الأُمور وأَين تتَّجه الأَحداث ليُدلي بدَلوهِ ويُعبِّر عن موقفهِ من الإِحتجاجات.
كما أَنَّهُ لم ينتظر ليُفكِّر أَو يدرس الموضُوع، لأَنَّهُ كانَ قد حذَّر مِن مثلِها مِراراً وتِكراراً ومنذُ سنواتٍ عدَّةٍ، وبعد كلِّ احتجاجاتٍ مُشابهة، إِذ كان ينبِّه ويُحذِّر مَن بيدهِم زِمام الأُمور حتى لا يركنُوا إِلى التَّسويفِ والمُماطلةِ كُلَّما هدأَت الإِحتجاجات، فالهدوء لا يعني نهايتها وإِنَّما ستعودُ مرَّةً أُخرى بأَشدِّ وأَقوى ممَّا هي عليهِ في كلِّ مرَّةٍ.
وهذا ما حَصل.
وهوَ دليلٌ على أَنَّ الأُمور واضحة في ذهنِ المرجعِ الأَعلى وأَنَّ المخاطر والنَّتائج حاضِرة في علمهِ ومعرفتهِ ورُؤيتهِ.
*استمرارهُ في احتضانِ الإِنتفاضة دليلٌ قاطعٌ على أَنَّ مَوقف المرجع الأَعلى إِستراتيجيٌّ وليسَ تكتيكيّاً.
فعلى مدى ثلاثة أَشهر تحدَّث الخِطابُ المرجِعي في كلِّ التَّفاصيل الضَّروريَّة سواء ما يخصُّ [الإِصلاح الحقيقي] وأَدواتهِ وعلاماتهِ ومنهجيَّتهِ، أَو ما يخصُّ الإِحتجاجات.
إِنَّهُ رسم خارطة طريقٍ مُتكامِلةٍ ومُفصَّلةٍ، لم تترك ثغرةً تفلت مِنها [العِصابة الحاكِمة] حتَّى قالَ [إِنَّ عراق ما بعدَ الإِحتجاجات يختلف عمَّا قبلها] فالإِحتجاجاتُ حدٌّ فاصِلٌ، وهذا ما بدأَ يتبلَور اليَوم، وفي غفلةٍ مِنهُم!.
٣/ إِذا تمَّ تمرير كابينة المُرشَّح الجديد فنحنُ بإِزاء الإِنتقال إِلى [الخُطَّة ب] والتي يُمكن تلخيصَها بِكلمَتَينِ؛ قلب الطَّاولة دُستوريّاً!.
ولمعرفةِ المزيدِ ينبغي لنا الإِنتظار بعضَ الشَّيء!.
٤/ [فايروس كورونا] وباءٌ عالميٌّ بكلِّ المقاييس، وستتضرَّر منهُ كلَّ البشريَّة، سواءٌ بشكلٍ مُباشرٍ أَو غَير مُباشر وفي كلِّ المَرافق.
ولذلك يلزم التَّعامُل معَ مخاطرهِ وتحدِّياتهِ بكاملِ الجديَّة، بالإِلتزامِ بالتَّعليماتِ العالميَّةِ والمحليَّةِ.
٢٠ آذار ٢٠٢٠
لِلتَّواصُل؛

‏E_mail: [email protected]
‏Face Book: Nazar Haidar
‏Twitter: @NazarHaidar2
‏Skype: nazarhaidar1
‏WhatsApp & Viber : + 1(804) 837-3920
*التلِغرام؛
‏https://t.me/NHIRAQ
*الواتس آب
‏https://chat.whatsapp.com/KtL7ZL3dfhi8dsTKUKjHOz

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close