الى إيطاليا مع التحية…

كنت هناك يوما بين عالمك القديم الجديد.. أدعو لك وأهلك كما ادعو لنفسي وأهلي لأني لا أمتلك سوى الدعاء فالمصيبة عامة والبلاء لا يعرف أو يفرق بين جنس ودين أو ملة… إنه اختبار للبشرية بأن الشياطين أصلا هم من الأرض لا من السماء هم الذي ينالون من الخير والجمال والحضارة والطهارة….

تغيرت معالم العالم بفيروس كورونا ظهر المعدن الحقيقي للبشرية والدول كشفت عن وجهها الذي ترتديه مثل خداعا بصريا.. إيطاليا كنت يوما واقفا على نهر تيفري حاورته الحياة والجمال… ومرة قرب نافورة الامنيات تمنيت الكثير وفي كل مرة اطلب امنيتي ان اعود ‘ليك .. وعدت.. وعدت .. وعدت حتى تجذرت شوارعك وعالمك الذي ترفلين به بطيبة أهلك محبي السلام للعالم… الطمأنينة كانت حاضرة شأنها شأن غيرها فلا يخلو جمال من شائبة ولأخفيك شائبتك كانت العالم الغربي الذي أدار وجهه عنك إن التأريخ ما كان للعالم الغربي لولا تحفتة آثارك الفنية عمق صناعتك للحضارة عمق الفن والجمال والحداثة يا الله كم سرحت خطاي في شوارعك ليلا وانا أشم عبق الحياة والسفر البعيد، وحينما توقفت عند الكوليسيوم شعرت ان روما كانت في كل مكان القديم والجديد كأنها مركز التأريخ.. ما أروع الساحات التجماعات الفن، الشراب، الرقص ، العبادة، الحب، القديم والجديد كأنها كوكب مضيء يكتب في كل يوم بسطور جديدة… كيف لا ألقي التحية ولا زال رذاذ بحرك المتوسط على ثيابي و وجهي وأنا في زورق يخوض موج البندقية المدينة العائمة تلك التي تشبة فتاة عذراء الكثير الذي يتقدمون لخطبتها لكنها ترفض أن تكون لأحد إنها آية من آيات الله… يمخر بطن تلك المدينة الجندول وزي من يدير دفته يشعرك بأن في عالم آخر ترى الجمال مصدر صوت اجراس الفاتيكان.. هوس العالم عندما ينادي الله ابناءه يعلمون الحقيقة أن الله لا يحويه مكان لكن هو عالم بشري يريد احتواء كل شيء.. إن الحياة محن و وطني في محنته يشكو ألمك وألمه.. لا يوجد غير الحب والدعاء بصدق فالله قريب من الإنسان أقرب إليه من حبل الوريد لا تعولوا على دول العالم عولوا أمركم الى الله وأنفسكم كما فعلنا فالله هو المخلص الحقيقي… إن الذنوب والسيئات التي كنا نرمي بها كنفايات تجمعت وكثرت وفاقت التصور فعادت تعاقبنا لأننا لوثنا النفس البشرية بطمعنا وجشعنا نريد كل شيء بيد الآخرين نريد إرجاع العبودية والسلاسل، نريد ان نعيش على قتال بعضنا البعض المصالح والعولمة الخراب… هو المكان الذي يعيش في اشرار العالم كأمريكا وبريطانيا واسرائيل الدول التي تصطنع التقدم التكنلوجي سلاح فتاكا يقتل الحياة والجمال… ها أنت إيطاليا تبيكن أهلك ولا معين سوى الصلاة والدعاء، فمستنقع كورونا زج به من قِبل الشيطان الإنسي وغيره من زبانيته إنهم احفاد ابليس لا شك..

إيطاليا فتاة السحر المتموج وروما اليد التي تمتد عبر التأريخ 2500 عام وأكثر ولا زالت تجدل شعرها حضارة وفنا، موسيقى الأوبرا تطرب الأيام وليلها، فن الرسم، النحت الذي لا زال يحاكي العصور القادمة جمالا وحرفة.. كل محاريب الحب بين أزقتك وشارعك ومدنك الحزينة الآن …

لا تبكي وجعك الى احد فالشامتين كثر… لديك حضارة وشعب هيا سخري الإرادة فبالإرادة والتصميم تهدم اسوار العجز لابد من ضحايا.. إفعلي كما فعلت الصين ثابري على الحياة من اجل الآخرين لتعيدي البسمة لأطفال المستقبل لأهلك الطيبين سيتحول الاشرار الى فزاعات مجرد فزاعات يتذرق عليها الغربان التي ارسلوها لهتك ستر الجمال روما.. سيثبت للعالم الحَمَام الذي يتجمع بين البشر ومعهم يدعو للمحبة وأن السلام هو اقرب واسطة للحب للتعايش بين بنو البشر.. السياحة تستقطب إليك من كل جنس بشري همه الشعور بالحياة بالجمال فأنتِ للعالم أكسجين البقاء ودلالة ان الله جميل يحب الجمال فعالمك المركب من طبيعة وبحر وتكوين يدعو للتفكر بأن هناك ايدي تعمل من اجل البقاء..

روما انهي تحيتي كما بدأتها أدعو لك ولأهلك كما أدعو لنفسي واهلي… سيخلصنا الله لأنه رؤوف رحيم في البشر.. الإنسان ايا كان جنسه او ديانته فهو يقول ( ما اصابكم من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم إلا في كتاب من قبلُ أن نبرأها إن ذلك على الله يسير ) صدق الله العظيم

تقربوا الى الله بأي وسيلة وما تؤمنون به فالله حاضر قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه .. ايا من يدعوه لم يحدد ملة او ديانة او عرق او جنس..

ايطاليا الجمال دعي الأمل جندولك الى المستقبل.

بقلم/ عبد الجبارالحمدي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close