ما.. من سعود إلا مبارك؟

محمد مندلاوي

حقاً كما قيل: إذا لم تستح فاصنع ما شئت. إن حديثنا لهذا اليوم سيكون عن نفر من السياسيين والإعلاميين والكتاب العراقيين من غير الكورد، الذين ليس لهم ماء وجه، ويحركون شفاههم كالحيوانات العاشبة حين يرددون الأكاذيب السوقية الرخيصة ضد الشعب الكوردي الجريح وإقليمه الفتي إقليم كوردستان.
عزيزي القارئ الكريم، بالأمس القريب كان ذاك القزم جسداً وفكراً، أعني ذاك قزم السيرك، الذي تبوأ بطريقة غير دستورية رأس السلطة التنفيذية في العراق، مع أنه لم يحصل في الانتخابات الاتحادية التي سبقت تنصيبه سوى على 4000 صوت فقط؟!. إن هذا الشخص الإسلامي الشيعي قصير القد حامل جنسية دولة بريطانيا (الكافرة)؟ هو المدعو حيدر العبادي، الذي لم يدخر جهداً في محاربة الشعب الكوردي الجريح في جنوب كوردستان على كل الأصعدة العسكرية والسياسية والاقتصادية. لكن، بما أن الشعب الكوردي شعب مسالم وغير عنيف وليس دموياً لذا عاضدته النخب السياسية التي تمثل غالبية الشعب العراقي وانتقمت من هذا القصير البَطِين، قصير الباع والنظر ولم تدعه أن يستمر في منصبه كرئيس لمجلس الوزراء وقائد عام للقوات المسلحة – كل شيء عجيب في العراق.. هناك قائد عام للقوات المسلحة، لكن لا توجد قيادة عامة!!- وأبعدته منه بطريقة ديمقراطية مثلى وجردته من كل مسئولياته الحكومية؟.
من الجوقة الذين على شاكلة العبادي ويسيئون باستمرار إلى الشعب الكوردي ويحاولون بكل الطرق الدنيئة تشويهه في الشارع العراقي، وذلك بسرد الأكاذيب والتلفيقات، منهم شخص مثقوب الفكر دخيل على مهنة الإعلام لا يستحق حتى أن نذكر اسمه يعمل كمقدم برنامج في إحدى القنوات.. . إن هذا الدعي، الذي كان جندياً في ثمانينات القرن الماضي في الجيش العراقي المجرم قد أسر عام 1988 في مدينة حلبجة التي تقع في عمق جنوب كوردستان؟ كالعادة، لم تقتله قوات البيشمَركة حتى في ذلك التاريخ الذي أحرق فيه نظام حزب البعث المجرم في جنوب كوردستان 4000 قرية واستخدم السلاح الكيماوي الخ. السؤال هنا، هل كان هذا الجندي السابق والإعلامي الآن يحمل الورود بيديه للشعب الكوردي آنذاك؟ أم بندقية رشاش وقنابل يدوية كان يقتل بها أطفال الكورد ويهدم دورهم ويحرق مزارعهم؟ يا ترى كم طفل كوردي قتل بدم بارد؟ كم دار للفلاحين الكورد هدم؟ كم مزرعة للفلاحين الكورد أحرق؟. لكي أسهل على القارئ العزيز معرفة هذا المخلوق.. أنه حين يذكر اسم إقليم كوردستان في برنامجه.. خلافاً للدستور الاتحادي يجتر هكذا: ” كوردستان العراقي”. يلحق اسم كوردستان بلاحقة العراق لاسم جنوب كوردستان مع إضافة ياء النسب؟. إن هذا الدعي بسبب حقده الأصفر على الشعب الكوردي زعم قبل عدة أيام في برنامجه.. الذي يبث من خلاله السموم والنعرات العنصرية ضد الشعب الكوردي الجريح: إن وزير المالية (فؤاد حسين) يحول الأموال إلى إقليم كوردستان العراقي دون إدخالها للخزينة. حقاً أن لم تستح فاصنع ما شئت، قالوا أن الإنسان حين يفقد ماء وجهه يصبح رخيصاً وتافهاً وبلا قيمة، لكن لم نتوقع إلى هذا الحد؟! كيف يسمح لنفسه أن يتهكم بعقل الإنسان العراقي كأنه ساذج إلى هذا الحد..؟ كأن أموال العراق متروكة في قارعة الطريق لمن ينهبها!! ألا يعلم هذا الرخيص حتى أن علوه لبيع المخضرات لديه دفاتر صادرة وواردة، كيف بحكومة ومجلس وزراء ورقابة مالية وبرلمان الخ يتصرف وزير المالية بهذه الطريقة المافياوية؟؟ ثم هل أن الوزير يستلم الأموال بيديه حتى يحولها إلى الإقليم؟؟!! قليلاً من الحياء والخجل أن بقية شيء منهما عندك يا هذا.
هناك شخص آخر على غرار ما ذكرناه أعلاه إلا أن الفارق بينهما أن الذي ذكرناه أعلاه غلام أمرد..، لكن الذي سنتناوله الآن سخيف العقل بلغ من العمر أرذله، لقبه فارسي وترجمته الحرفية يكون هكذا: “ملك الميناء” لكنه عملياً يعني رئيس الميناء ويطلق أيضا على رئيس التجار. يقال عنه أنه مفكر، أي ينتج الأفكار! لكني لم أر من خلال ظهوره المستمر على شاشات القنوات الفضائية أي فكر خرج من بين شفتيه سوى كلام المقاهي الشعبية. عزيزي القارئ، في برنامج بوضوح الذي يبث من قناة زاكروس استضافه محاور البرنامج (محمد جبار) وفي سياق البرنامج زعم هذا الهرم: إن عادل عبد المهدي أعطى للكورد أكثر من اللازم. انتهى كلام ملك الميناء. كان من الأجدر أن يسمى هذا الـ.. بملك الكذب بدل ملك الميناء. لم يقل هذا الخرف ماذا أعطى عادل عبد المهدي للكورد؟ أليس هذا كلام عنصري مقيت فارغ المحتوى، فقط الهدف منه تحريض الشارع العراقي ضد الشعب الكوردي المسالم، الذي دمر العراق 4000 قرية من قرى كوردستان؟ وضرب مدينة حلبجة بالسلاح الكيماوي وقتل وجرح 10000 مواطن كوردي بين قتيل وجريح؟ عزيزي القارئ المنصف، أليس العراق شن حملات الأنفال سيئة الصيت وقتل 182000 مواطن كوردستاني بريء؟ ألم يقتل النظام العراقي آلاف من الكورد الفيلية الأبرياء وهجر نصف مليون منهم إلى إيران بحجج واهية لا أساس لها من الصحة؟ ألم يقتل النظام العراقي بدم بارد 8000 مواطن كوردي من عشيرة بارزان؟ الخ الخ الخ. وفي المقابل، هل ألغى عادل عبد المهدي نسبة الكورد من الميزانية العراقية التي خفضها رئيسي مجلس الوزراء المالكي ومن ثم العبادي من 17% إلى أقل من 9% ومن ثم قطعت نهائياً لعدة أعوام؟ بالطبع لا. هل أرغم عادل عبد المهدي البرلمان لإصدار قانون مثل قانون رفحاء لتعويض الكوردي الفيلي بمليارات الدنانير، بالطبع لا؟. هل عوض ضحايا حلبجة والأنفال؟ بالطبع لا. هل ضغط رئيس مجلس الوزراء العراق الاتحادي عادل عبد المهدي على البرلمان الاتحادي لإقرار قانون النفط والغاز الذي قد ينصف إقليم كوردستان؟ بالطبع لا، هل أمر عادل عبد المهدي بسحب ميليشيات الأشياع والقوات العسكرية العراقية المحتلة من مدينة كركوك؟ بالطبع لا، هل أمر بوقف التعريب الجاري في المناطق المستقطعة في كوردستان بدءاً من بدرة وجصان ومروراً بمندلي وانتهاء بسنجار (شنگاڵ) التي لازالت تجري فيها عملية التعريب المقيتة على قدم وساق وفي مقدمتها مدينة كركوك السليبة؟ بالطبع لا، هل قدم عادل عبد المهدي اعتذاراً رسمياً من الحكومة العراقية للشعب الكوردي على الجرائم التي قام بها الأنظمة العراقية المتعاقبة في مدن وقرى كوردستان بدءاً من اللعين فيصل الأول ومروراً بكل الحكومات العراقية وانتهاءً بالقزم حيدر العبادي؟، بالطبع لا، هل اعتذر عادل عبد المهدي باسم العراق للشعب الكوردي عن احتلال العراق لجنوب كوردستان ونهب خيراته وفي مقدمتها النفط على مدى قرن من الزمن؟ بالطبع لا، هل وهل وهل. حقاً لا أدري متى يغادر هؤلاء أشباه البشر حظيرة الحيونة إلى طور البشرية ويصبحوا أناساً أسوياء؟.
يوجد سخيف آخر من الكورد الذين استعربوا وهو من البصرة؟، كان مقيماً في إيران في كنف النظام الإسلامي الشيعي، وكان معداً لبرنامج سياسي كان يبث من إذاعة طهران؟. لكن منذ أكثر من عقد لجأ إلى إحدى الدول الأوروبية (الكافرة)، بلا شك أنه كغالبية الإسلاميين من الشيعة والسنة في البلدان الغربية يعيش على حساب دافعي الضرائب (الكفار)؟؟. مسكين هذا الغرب الرأسمالي (الكافر) تجد القيادات الشيوعية مثل عزيز محمد وعبد الرزاق الصافي وأحمد بانيخيلاني والمدعو أبو تاره وغيرهم كثر من كوردستان ومن بلدان أخرى لم يطلبوا اللجوء في بلدان الشيوعية الاشتراكية التي يتبنون أفكارها بل يأتوا إلى بلدان الغرب الرأسمالي ويقضون فيها جل حياتهم حتى يأتي لحظة الرحيل الأبدي عن هذا العالم ومن ثم يدفنوا في تربتها أيضا؟؟!! وهكذا الإسلاميون، الذين يكفرون كل من ليس على نهجهم..، حيث أن الإسلامي الشيعي لا يذهب إلى إيران ذات النظام الشيعي الطائفي ليرى بأم عينيه كيف هو النظام الشيعي هناك؟. وهكذا الإسلامي السني، لا يتوجه إلى السعودية ليرى كيف تتعامل سعودية السنية معه، أبسط ما يكون حين يناديه الموظف السعودي من أي سلك كان يناديه: يا بَگر أي يا بقر، يا حيوان؟. عزيزي القارئ، يظهر أنهم يعرفون هذا في دواخلهم جيداً فلذا يقطعون الصحارى والبحار حتى يصلوا إلى دار الأمن والأمان إلى الغرب (الكافر) حتى يتمتعوا فيها برغد العيش؟؟!!. حقاً عجيب أمر هؤلاء.. حاملي العقائد الوضعية والميتافيزيقية كما يسمي أحدهم الآخر؟. على أية حال. إن صاحبنا الكوردي المستعرب – ناكر أصله- الذي نحن بصدده لم يتعظ ولم يستلهم دروس وعبر خلال تلك الأعوام.. التي قضاها في كنف الفرس في طهران، كأنه لم ير ماذا كان يحدث للشعوب الإيرانية على أيدي سلطات النظام الشيعي..؟! بل لا زال هذا المستعرب أو الأصح المستشرگ مستمر على نهجه الطائفي.. وعلى مؤازرته الصوتية لإيران الشيعية ضد كائن من كان؟!. يا للعجب، كأنه لا يعلم أن التاريخ جاوز النظام الإيراني، وهذا الزمان ليس زمان أن يحكم فيه العمامة والعقال؟. لكن للأسف هو الآخر يستضيفه محمد جبار في حلقات عديدة في برنامجه المذكور أعلاه، تارة تجده يتهجم على الإقليم، وتارة يشكك به وبإنجازاته، وتارة يجرح مشاعر المواطن الكوردي الكوردستاني بلسانه.. عندما يأخذ دور الشقيق الأكبر ويتهكم بالشعب الكوردي حين يقول بلهجة الشروگية: شعبنا الكردي. كأن الشعب الكوردي العريق ملك أبوه الذي خلفه. عتبي على مقدم البرنامج محمد جبار الذي في أحيان كثير يمس أحد ضيوفه القامة الكوردية أو يشكك ببعض الأمور الذي يؤثر سلباً على إقليم كوردستان ولا يرد على ذاك المشكك الذي لا يحترم ذاته، ويضربه على فمه حتى يكون عبرة لمن يعتبر، لا أن يدعه ينفث سمومه من خلال قناة كوردية ناطقة بالعربية يحرض الشارع العربي ضد الشعب الكوردي الجريح.

” أجمل النفوس هي التي لا تنكر المعروف رغم شدة الخلاف”
26 03 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close