حكومات الأحزاب اللا شرعية

هذا الأصرار القوي على جعل العراق حلبة النزال بين امريكا و ايران و ما يشكله ذلك الصراع من الخطر المحدق على سيادة البلد و اقتصاده الهش و بنيانه الأجتماعي الرخو و ما الأستهدافات التي طالت القواعد العسكرية العراقية و التي تتواجد فيها قوات عسكرية متعددة الجنسيات و ان كانت القوات الأمريكية هي العمود الفقري في تلك القوة الا ان الأمر لا يستوجب استهدافهم و قصفهم بشكل مباشر و استفزازي فهذه القوات هي ليست جيوش احتلال كما يروج لذلك الذين يريدون تبرير هجماتهم تلك وهي قوات مقتصرة على الدعم و التدريب و المشورة العسكرية و الأستخباراتيه وفق اتفاقيات معروفة و معلنة مع الحكومة العراقية و يقتصر وجود تلك القوات في القواعد العسكرية فقط و لا يمكن لها من التجول في شوارع المدن و الأحياء و كما تفعل جيوش المحتلين عادة .

من غير الممكن و غير المفيد ان تناشد او تدعو اؤلئك المهاجمين ان يتوقفوا لأن العراق ( الوطن ) سوف يكون في مرمى النيران و في عين العاصفة لأنهم و بكل بساطة لا يؤمنون بالوطن فهم يفتقدون للوطنية تلك ( الحاسة ) السادسة التي توصي بضرورة الحفاظ على الأرض و صيانتها و الدفاع عنها ضد الأعداء مهما تنوعت عقائدهم او انتماءهم الديني او القومي او المذهبي فالأرض ( الوطن ) لها حرمة و درجة في مصاف المقدسات التي لا تهان و لا تمس بسؤ هذا الشعور يسمى ( الوطنية ) التي يفتقدها هؤلاء لذلك هم يدفعون قدر ما يستطيعون الخطر الداهم و الصدام القادم عن ( وطنهم ) ذلك الذي يقع خلف الحدود .

يبدو ان هناك درجات و رتب و انواع في ( العمالة ) فهناك العميل الذي يخون بلده من اجل الأموال و المصالح ( العملاء التقليديين ) و هناك الخائن الذي تسمو العقائد و الأفكار عنده على مبدأ الوطن و الوطنية ( العملاء العقائديين ) الذين يقدمون خدماتهم بكل طيبة خاطر و دون مقابل او ثمن مادي و هؤلاء ( العملاء العقائديين ) هم اخطر بكثير من اؤلئك ( التقليديين ) لأن ( العقائديين ) لا تنتهي مهامهم و خدماتهم بأنتهاء المصالح و المنافع المادية كما يحدث مع ( التقليديين ) و غالبآ ما تكون الأديان و المذاهب و المعتقدات الفكرية الحديثة هو ما يتحجج به ( العقائديون ) في تبرير اعمالهم و افعالهم اللاوطنية و التي تكون في صالح الدول او الأحزاب الأجنبية و كما هي عليه الأحزاب الدينية و المذهبية و كذلك الشيوعية .

من هذا التعريف للأحزاب العقائدية و التي هي تقر و تعترف به فأن الزج بالعراق في أتون مواجهة امريكية – ايرانية حامية كما حدث و سوف يحدث مستقبلآ فهذه الأحزاب ( العميلة ) و من خلال الأستفزازات المستمرة و التحرش الدائم بالقواعد العسكرية العراقية و التي تستضيف قوات عسكرية اجنبية في محاولة لجر القوات الأمريكية و اقحامها في صدام مباشر و غير متكافئ مع الجيش العراقي الذي سوف يستهدف أي الجيش الأمريكي قواعد و معسكرات بعض الفصائل المسلحة و التي تتخذ من عنوان ( الحشد الشعبي ) غطاءآ لها و هي في تداخل مقصود مع قواعد و معسكرات الجيش العراقي الذي سوف يكون مضطرآ للرد على أي اعتداء امريكي لكن النتيجة سوف تكون محسومة لصالح القوات الأمريكية و هذا الأمر واضح و جلي .

حكومات الأحزاب الدينية جميعها و بدون استثناء اما انها لم تستطع من لجم اندفاع الفصائل و الميليشيات المسلحة و ردع الأعمال و الأفعال الغير قانونية التي تقوم بها تلك الميليشيات و هي كثيرة و متعددة تبدأ من الأعتداء على حرية المواطنين الشخصية مرورآ بالأستيلاء على املاك و عقارات المواطنين و ابتزاز اصحاب الملاهي و محلات بيع الخمور و بيوت الدعارة تحت طائلة الدفع او الأغلاق و انتهاءآ بالأعتداء على المعسكرات العراقية التي تضم قوات اجنبية تمت دعوتها من قبل ( الحكومات ) العراقية او ان هذه الحكومات و هذا هو على الأرجح ان تكون شريكة مع تلك الفصائل المسلحة الخارجة على القانون في تلك الممارسات و الأفعال الشنيعة .

في كلا الحالتين ان تكون تلك الحكومات عاجزة وغير قادرة على صد و درء عدوان الميليشيات الخارجة على القانون و هي بالتالي غير قادرة و ليس في امكانها من اداء وظيفتها الأساسية في توفير الحماية للمواطنين في حرية الأعتقاد و الحفاظ على ممتلكاتهم و اموالهم من اللصوص و السراق المدججين بالسلاح او انها ( الحكومات ) كانت مشتركة في تلك الأعمال الأجرامية التي تقترفها العصابات الخارجة على القانون و قطاع الطرق و في هاتين الحالتين تكون قد اخلت بمهامها و واجباتها و لم تستطيع الألتزام بتعهداتها و التي اوجب الدستور القيام بها و ان لم تكن قادرة على ذلك او قصرت فيه عندها تفقد الشرعية حيث ان تلك ( الحكومات ) قد نكثت بالقسم الذي توالى على ادائه وزراء تلك ( الحكومات ) و رؤسائها و منذ ذلك الحين كان العراق في ظل حكومات فاقدة للشرعية و غير دستورية .

حيدر الصراف

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close