النفط: قادرون على رفع سقف الإنتاج لمواجهة العجز المالي

أكد الناطق باسم وزارة النفط عاصم جهاد، أن العراق لديه فرصة ومساحة كافية للتحكم في إنتاج النفط الخام رغم الأزمة العالمية الحالية بسبب فايروس كورونا المستجد وما خلفته على عجر في موازنة 2020.

وجدّد جهاد التأكيد على أن الوضع الحالي لم يؤثر على عمليات الإنتاج والصادرات النفطية العراقية. وقال جهاد في تصريح لـ(سبوتنيك) “إن موضوع فايروس كورونا لم يؤثر على الإنتاج ولا على الصادرات النفطية العراقية، في العراق الطاقة المتاحة حالياً هي 5 ملايين برميل، لكن العراق يصدر حالياً وفق التزاماته مع أوبك، وبالنسبة لكورونا لم يؤثر على معدلات الإنتاج العراقية وبالتالي لدينا فرصة أو مساحة للتحكم في عمليات الإنتاج”.

وقال مسؤولون عراقيون ومصادر بقطاع النفط لـ(رويترز) إن العراق أرسل مقترحات لجميع شركات النفط العالمية يطلب منها خفض ميزانيات تطوير الحقول 30 بالمئة إذ أضر تراجع أسعار النفط بالإيرادات الحكومية، على ألا تؤثر التخفيضات المقترحة على الإنتاج.

وتعمل شركات عالمية في حقول نفط بجنوبي العراق تحت عقود خدمة تدفع الشركات بموجبها رسوماً ثابتة بالدولار للكميات المنتجة وتسدّد بغداد للشركات تكلفة بناء المشروعات وتوافق على خطط تطوير الحقول.

وقلّصت شركات الطاقة في أنحاء العالم الإنفاق بعد انخفاض سعر خام برنت أكثر من النصف منذ بداية العام، ليجري تداوله عند نحو 26 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي.

وقال مسؤولون عراقيون إن انخفاض أسعار النفط أجبر وزارة النفط على مراجعة خططها بشأن كيفية سداد مستحقات الشركات الأجنبية للأشهر الستة الأولى من العام. ومازالت الوزارة بانتظار رد شركات النفط على الاقتراح. وقال مسؤول كبير في شركة نفط البصرة التي تديرها الحكومة إن العراق يقترح أن تخفض شركات النفط العالمية إنفاقها 30 بالمئة بشرط ألا تؤثر تلك التخفيضات على مستويات إنتاج الخام في البلاد. ويعتبر العراق ثاني أكبر منتج في أوبك، ويضخ نحو 4.6 مليون برميل يومياً.

وقال مسؤول نفط البصرة “مازلنا دون مخصصات ميزانية 2020 وانخفاض أسعار النفط أدى إلى تفاقم الوضع. لهذا السبب نحتاج أن يبذل المقاولون الأجانب قصارى جهدهم ويخفضوا الإنفاق ويؤجلوا مستحقاتهم أيضاً”.

وقال مصدر في إحدى شركات النفط الأجنبية “تلقينا الخطاب بشأن خفض الميزانية 30 بالمئة، ولم نتخذ قراراً بعد”. وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط “الحوارات مفتوحة دائماً بين الشركاء حول الكثير من القضايا الفنية والمالية المشتركة وغيرها، وهناك تواصل لمناقشة الأفكار والمقترحات والمواضيع ذات الشأن المشترك بحسب المستجدات في الظروف الطبيعية وغيرها.

وأضاف: “وبما أن لا أحد يستطيع التكهن في الوقت الحاضر بتأثيرات أزمة كورونا على السوق النفطية وعلى الاقتصاد العالمي، فمن الحكمة تأجيل الحوار واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ولا مشكلة في ذلك طالما هناك تفاهمات بين الأطراف المعنية، وهي مسألة طبيعية. نأمل أن تتعافى الأسواق النفطية خلال الفترة القادمة”.

في غضون ذلك، أفاد خطاب اطلعت عليه (رويترز) أن إكسون موبيل، المطور الرئيسي لحقل غرب القرنة-1 النفطي في جنوبي العراق، طلبت من جميع مورديها في العراق خفض التكاليف.

وكتبت إكسون في خطاب إلى الموردين “قطاع النفط والغاز يتأثر بشكل كبير بالاتجاه النزولي لأسعار النفط الخام والتي بلغت أدنى مستوى في العشرين عاماً الماضية. وقالت إكسون إنها أخطرت المقاولين والبائعين بتخفيضات مزمعة في الأمد القريب على النفقات الرأسمالية والتشغيلية بسبب جائحة فايروس كورونا. ويراجع منتجون عرب للنفط خطط إنفاقهم أيضاً. ووجهت مؤسسة البترول الكويتية جميع الشركات التابعة بخفض الإنفاق هذا العام بسبب تراجع غير مسبوق في سعر النفط ناجم عن انهيار اتفاق خفض إمدادات الخام وانتشار فيروس كورونا مما نال من الطلب. وأخطرت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المقاولين والموردين بأنها ستراجع الاتفاقات القائمة بحثاً عن سبل لخفض التكاليف.

وقالت أرامكو السعودية، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، هذا الشهر إنها تعتزم خفض الإنفاق الرأسمالي للعام 2020 بين 25 و30 مليار دولار من 32.8 مليار دولار في 2019.

, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close