مع الشيعة في مصر (20)،

الدكتور صالح احمد الورداني
————
ساءت الاوضاع كثيرا في مصر بعد وصول السيسي للحكم..
واشتد ارهاب الدولة وتم خنق الحريات..ووضعت القيود على السفر والتنقل..
وأصبح السفر لايتم الا بموافقة الامن..
وأصبحت محاصرا من الجميع..
وقمت بجمع ما تبقى لدي من كتب ومجلات وسلمتها لصديق صوفي على احتكاك بالشيعة وتربطنى به علاقة قديمة..
وهو مالك المطبعة التى طبعنا معظم كتبنا فيها..
وعلى دراية كاملة بما جرى لى مع الشيعة..
وكان من الذين التقوا بالكورانى حين مجيئه لمصر..وقد سبق له السفر لايران والعراق..
وكانت هناك مجموعة من الشيعة تستعد للسفر الى النجف..
وقام بترتيب هذه الرحلة احد الذين كانوا معى في الجمعية ثم انشق عنها..
وكان من بين افرادها خائن الامانة صاحب العمائر الذي بدد منقولات المكتب..
وشخص آخر من الجنوب كان مشاغبا وسبق ان اتصل بى وطردته..
وتمكنت هذه المجموعة من السفر..
وفي النجف فقد صاحبنا السيطرة على افراد المجموعة ودخل في صدام معهم.. وكانوا كالغنم القاصية..
وكان صاحبنا الجنوبى يذهب كل يوم الى صحن العتبة العلوية ويفترش جلبابه وينادى على الزوار قائلا: تبرعوا لبناء حسينية للشيعة في مصر..
وجمع الكثير من المال وبنى بيتا في بلدته وهى نفس بلده الشيخ عبد الولى الازهرى الذى تحدثنا عنه سابقا..
واستطاع ايضا ان يحصل على مبالغ مالية من جهة اخرى باسم هذه الحسينية..وقصته مشهورة هناك..
اما الذي اجرى الاتصالات مع النجف وقاد هذه المجموعة فقد عاد لمصر محبطا واعلن مقاطعة الشيعة واغلق هاتفه واعتزل الجميع..
في ذلك الوقت جاءني اتصال من مركز الرصد العقائدى التابع للعتبة الحسينية..
وتحدث معى مدير المركز وهو سيد معمم.. وعرض على ان تتبنى العتبة مؤسستى..
وتحدثنا في الامكانيات التي نحتاجها لذلك..
وطلب منى ان ارسل لهم المستدات الخاصة بالمؤسسة ونماذج من منشوراتها..
وجاءنى لمصر رسول منهم وتسلم المستندات والمنشورات..
ثم انقطعت الاتصالات ولم يأتنى خبر منهم..
ولم يكن الامر سوى مبادرة حماسية من قبل رئيس المركز لم يكتب لها النجاح..
وجاءتنى دعوة خارجية للمشاركة في مؤتمر مقاومة الارهاب والتكفير ..
و تم القبض على في المطار ومنعى من السفر وحجز جواز سفرى مدة ستة شهور..
وبعد انتهاء التحقيق معى وتسلمى جواز سفري قررت الرحيل من مصر..
ولم اجد وسيلة للخروج الا تحت مظلة المشاركة في معرض دمشق للكتاب..
وراسلت ادارة المعرض وتمت المشاركة.. وأتممت اجراءات شحن الكتب للمعرض..
كانت هذه الكتب تحوى بعض مؤلفاتى بالاضافة الى العددين الاخيرين من مجلة اهل البيت..
وتمكنت من الخروج من مصر مع مجموعة الناشرين المشاركين في المعرض في اغسطس عام 2017م
وكان معرضا بائسا منعت فيه بعض كتبي وخسرت فيه جهدى ومالى..
الا ان ذلك لم يكم هدفي كان هدفي هو الخروج من مصر وقد تحقق..
وبعد انتهاء المعرض ذهبت الى مكتب الامم المتحدة في دمشق وطلبت اللجوء من جديد..
وقبلوا لجوئي وانهوا اجراءاتي بسرعة نظرا لملفي السابق لديهم..وأقمت في منطقة السيدة زينب خارج دمشق..
ولما جاء ميعاد معرض كربلاء للكتاب – وهو تحت اشراف العتبة الحسينية – وتم الاعلان عنه ارسلت طلب الاشتراك..
وجمعت الكتب التي شاركت بها في معرض دمشق وشحنتها الى هناك..
ووصلت الكتب الى المعرض وتم حجز جناح باسم دار السماء وكنت قد قمت قبل رحيلى من مصر بتغيير اسم دار الهدف الى دار السماء..
الا ان القائمين على المعرض لم يرسلوا لى الدعوة وبالتالى لم احضر الى المعرض..
ورفضت السفارة العراقية منحى تأشيرة الدخول..
وظلت الكتب ملقاة هناك فقمت بالاتصال بأحد الاصدقاء من اصحاب المكتبات بالنجف وتربطنى به علاقة قديمة من ايام اقامته بمصر..
فجاء الى كربلاء واخذ الكتب وباعها لاحد المكتبات في شارع الرشيد ببغداد بثمن بخس لا يغطى تكاليف شحنها..
وانتهزت فرصة زيارة الاربعينية وسافرت للنجف مع حملة سورية..
وعندما زرت كربلاء التقيت برئيس مركز الرصد العقائدى الذي كان يراسلنى في مصر..
وكان صريحا معى واخبرنى ان القوم في العتبة لا يريدون التعامل معك ويقولون انك مجتهد..
وأخبرنى ايضا انه حدث صدام بينه والقائمين على العتبة بسببي..
واستدرك قائلا: لكنى قابلت الشيخ الكربلائي وقدمت له نماذج من كتبك وطلبت منه الموافقة على تعيينك للعمل معى في المركز..
لكن الكربلائي لم يعطه جوابا..
وكان رئيس المركز قد انتهز فرصة وجودى وجاءنى بعدد من الاسئلة التى ترد للمركز ولا يجدون اجابة لها..
واعتكفت على هذه الاسئلة واجبت عليها..
وأعجب بهده الاجابات..وهو ما دفعة ليطلب من الكربلائي تعيينى معه في المركز..
الا ان هذا الامر لفت نظرى لخواء هذا المركز من المتخصصين رغم ما يملك من امكانيات..
وقد سبق لى ان التفيت بالكربلائي في عام 2010م وكان معى صديق من المعممين..
وسألنى عن شيعيين يظهران على الانترنت من مصر ؟
وكان جوابى هو لا داعى للتواصل معهما..
واستنكر الكربلائي هذا الجواب منى وقال كلاما لم يعجبنى..
ورد عليه صديقى المعمم بقوله : اهل مكة ادرى بشعابها..
وتركنا مجلس الكربلائي..
وقال صديقى المعمم : الكربلائي هذا بطيخه..
ولم افهم مقصوده ولكن ما فهمته انه يتهكم عليه..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close