عدنان ألزرفي كأي سياسي يبحث عن مصالحه الخاصة القسم الثاني

عدنان ألزرفي كأي سياسي يبحث عن مصالحه الخاصة القسم الثاني
قلت في القسم الأول على ساسة الشيعة ان يكونوا في حالة يقظة وحذر ويركنوا الى العقل في أقوالهم وأفعالهم ويتجنبوا المهاترات والردود المنفعلة والأهم من ذلك التخلي عن المصالح الخاصة والانطلاق من مصلحة العراق والعراقيين
كما يتطلب منهم الأيمان بالديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية والتمسك بها و الالتزام بالدستور ويجب ان تكون مهمتهم الرئيسية والأساسية هي دعم وترسيخ الديمقراطية والتمسك بإرادة الشعب ويعلنوا بقوة وتحدي ان قربهم او بعدهم من القوى السياسية الأخرى في العراق من خلال بعدها او قربها من الديمقراطية كما عليها ان تقر وتؤمن بان الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية في صالح العراق والعراقيين وفي صالح الشيعة والتشيع
فالتشيع ليس طقوس دينية بل التشيع هو سلوك عملي التشيع يعني بناء الحياة وسعادة الإنسان يعني كما قال الإمام علي هي إقامة العدل وإزالة الظلم وليس مجرد وصول شيعي للحكم
لهذا فان التشيع يرى في الحاكم العادل الغير شيعي الغير مسلم خير من الحاكم الظالم الشيعي المسلم فالتشيع يرى الكفر في الجهل في الفقر في الظلم فالمجتمع الذي فيه جهل وفقر وظلم مجتمع كافر مهما كانت طقوسه الدينية ومهما كثرت فالطقوس الدينية ليست غاية بل وسيلة الى أقامة العدل وإزالة الظلم وسيلة لصنع إنسان محبا وعاشقا للحياة والإنسان لبناء الحياة وسعادة الإنسان
عليكم ان تجعلوا من رد الإمام علي على من ساومه على كرسي الخلافة بقوة قائلا له خلافتكم إمامتكم لا تساوي فردة هذا الحذاء الممزق اذا لم أقم عدلا وأزيل ظلما ميزة تتميزون بها وصفة تتصفون بها وعلامة خاصة بكم
هل تدرون ان عدو الشيعة والتشيع ألأول هو الذي يصل الى الحكم باسم الإمام علي باسم التشيع ويحكم بنهج معاوية فهذا هو القاتل الحقيقي للإمام علي نعم معاوية ذبح جسد الأمام علي لكنه عجز عن ذبح روحه حيث بقيت روحه تزداد سموا ورقيا بمرور الزمن لكن الذي يذبح روحه هو ذلك الذي يتظاهر بأنه مع الإمام علي قولا لكنه مع معاوية عملا وانه يسير على نهج الإمام علي قولا لكنه يسير على نهج معاوية عملا
لهذا على ساسة الشيعة ليس أمامكم من خيار أما ان تنهجوا نهج الإمام علي والتشيع او تتخلوا عن الإمام علي والتشيع اما ان تدعوا لنهج الأمام علي قولا وتعملوا وفق نهج معاوية فعلا فهذا غير مقبول فمثل هذا التصرف يؤدي الى ذبح روح الإمام علي و القضاء على نهجه وقيمه الإنسانية ومثل هؤلاء كثيرون في التاريخ وعند التدقيق في حقيقة هؤلاء يتضح لنا إنهم أما من صنع جهات معادية للتشيع او مجموعة من اللصوص والفاسدين وفي هذه الحالة هدفهم واحد وما صنعته مخابرات صدام وال سعود مثل هذه الشخصيات والمجموعات كثيرة أمثال ألصرخي واحمد الحسن والقحطاني والكرعاوي وغيرهم الكثير في العراق و في مناطق مختلفة من العالم وهناك جهات وشخصيات لا تزال لم تظهر حقيقتها ستظهر في الوقت المحدد لها من قبل أعداء الشيعة وما هذا الهجوم على المرجعية الدينية وخاصة مرجعية الإمام السيستاني والإساءة إليها واتهامها بكل التهم القبيحة المسيئة التي تقوم بها هذه الجهات والشخصيات الرخيصة التي باعت شرفها وأنسانيتها
لهذا يجب التصدي لهؤلاء بقوة وتحدي وفق خطة مدروسة متفق عليها وكشف حقيقتهم ومن ورائهم ومن يدعمهم ومن يغذيهم ويطعمهم ومواجهتهم ومواجهة الجهات التي خلقتهم ورعتهم بدون خوف ولا مجاملة وفق تلك الخطة لأن هؤلاء هم الخطر الأول والعدو الوحيد
فالإساءة الى التشيع الى المرجعية الدينية الى الإمام السيستاني أصبحت حالة واضحة من قبل جهات ومجموعات خارجية وداخلية معروفة حتى ان هذه الإساءات تجاوزت المجموعات الظلامية الوحشية ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية أعداء الحياة والإنسان الى مجموعات تنتسب الى الجهات التي تدعي العلمانية والمدنية ليس هذا فقط بل بدأت بضم عناصر كانت منتمية الى التشيع الى الحشد الشعبي الى جهات شيعية إنسانية وجعلت منهم أبواق رخيصة في خدمتها وتنفيذ مخططاتها وأهدافها الخبيثة ضد العراق والعراقيين
لا شك ان المرجعية الدينية مرجعية الإمام السيستاني التي امتازت بالحكمة والشجاعة فكانت بحق هي القوة التي حمت العراق والعراقيين التي لولاها لتمكنت قوى الظلام والوحشية الى تقسيمه الى قطع وأكلته ولم تبق منه شي
لهذا يجب ان تقفوا معه وتنفذوا تعليماته وما يطرح من تعليمات وتوجيهات فالويل لكم ولكل العراقيين الشرفاء اذا تخليتم عنه
نعود الى اختيار عدنان الزرفي رئيسا للحكومة من قبل رئيس الجمهورية قلت انه يبحث عن مصلحته الخاصة وهذه رغبة وأمنية أغلبية ساسة الشيعة والدليل ليس لديكم خطة ولا برنامج في الحكم لهذا لم تتفقوا على مرشح لان كل واحد منكم ينطلق من مصالحه الخاصة واذا اتفقتم على شخص اتفقتم على الأكثر سوءا والأقل كفاءة فيؤدي الى انقسامات واختلافات وصراعات بين ساسة الشيعة وهذا ما يريده وما يتمناه الأعداء ال سعود ال صهيون وكلابهم الوهابية والصدامية في العراق
المعروف ان مخططات ورغبات أعداء العراق فشلت وتلاشت في العراق وبقي العراق واحدا ديمقراطي تعددي حر ومع ذلك استمر أعداء العراق ال سعود في تآمرهم وحربهم على العراق والعراقيين ولكن من خلال زرع الانقسامات والنزاعات بين الشيعة لهذا فأنهم اي أعداء العراق يتحركون بسرعة لمساعدة اي حركة اي تصريح فيه نوع من الانفصال الانقسام ومده بالمال والإعلام
لهذا على ساسة الشيعة ان يتحركوا بشجاعة وحكمة في قضية ترشيح الزرفي لرئاسة الحكومة لا شك ان ترشيح الزرفي لرئاسة الحكومة يعتبر تجاوزا للمكون الشيعي الكتلة الأكبر ويمكن ان يستغل من قبل أعداء العراق لإبعاد المكون الشيعي من الحكم وهذا ما يتمناه ويسعى اليه ال سعود وكلابهم الوهابية والصدامية كما عليكم الاعتراف أنكم السبب في ذلك وأنكم الذين دفعتم رئيس الجمهورية الى تجاوزكم وأختيار عدنان الزرفي رئيسا للحكومة
هنا اسأل ساسة الشيعة هل لديكم القدرة على ان تتفقوا على مرشح قوي وشجاع يطبق القانون والدستور بدون خوف من احد ولا يجامل أحد بدون ان تتنازلوا لهذه المجموعة او تلك المجموعة اعلموا ان التنازل لاي جهة خلاف الدستور جريمة كبرى وخيانة عظمى بحق الشعب والوطن وفي نفس الوقت تسد الأبواب أمام أعداء العراق ال سعود وكلابها بالتدخل أقول لكم فوتوا بها
أما اذا كنتم عاجزين عن تحقيق ذلك لهذا عليكم ان تكفوا عن المهاترات والهجوم على عدنان الزرفي وعليكم التقرب منه والعمل معه وكسبه الى جانبكم وانه جزء منكم وبهذا فعلا أغلقتم الأبواب أمام أعداء العراق ال سعود وكلابهم
أما اذا استمرت المهاترات والتهديدات واتهامه بالخيانة والعمالة فبهذا فتحتم كل الأبواب أمام أعداء العراق ال سعود وكلابها الوهابية من خلال الوقوف الى جانب عدنان الزرفي من أجل تحقيق حلمه مصالحه وبما ان هدفه مصالحه الخاصة وهكذا تلتقي الرغبات والمصالح فيسرع الى الارتماء في أحضان أعداء العراق ال سعود وكلابهم ويسرع اعداء العراق الى احتضانه لا حبا به ولكنه وسيلة لخلق الانقسامات والصراعات في المكون الشيعي وبالتالي يسهل لتحقيق رغبة ال سعود في سحب البساط من تحت أقدام الشيعة و إبعادهم عن الحكم بحجة عدم قدرتهم على ادارة الحكم وبالتالي تقسيم العراق الى دويلات على غرار دويلات الخليج والجزيرة في ظل حماية إسرائيلية
مهدي المولى

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close