لو كان عندنا ساسة ومسؤولون شرفاء  :لطالبناهم بترشيد رواتب الدرجات الخاصة والرفحاويين وتخفيضها للنصف

بقلم مهدي قاسم

يفيد آخر أخبار تقلبات أسعار النفط عن هبوطها إلى  أسوأ مستوى إلا وهو17 دولار ، وهو أخطر مستوى إطلاقا لهبوط أسعار النفط  حتى الآن ، هذا في الوقت الذي تعتمد خزينة الدولة في تمويلها العام على موارد النفط فقط ، ومن هنا يمكن أن نتخيل المأزق المالي الكبير الحرج الذي يمر به العراق حاليا ، وفوق ذلك  يتفرج لصوص المنطقة الخضراء على هذا الوضع المالي الكارثي ، دون أن يقوموا بأية إجراءات راديكالية أو ضرورية من شأنها ضبط أو ترشيد هذه الأزمة المالية وإعادة جدولتها حسب الأوليات الضرورية لحين ارتفاع أسعار النفط مجددا ، و خاصة  من جهة إعادة النظر في النفقات المخصصة للميزانية التشغيلية التي تلتهم وتمتص سبعين بالمائة من الميزانية العامة بحسب تصريحات المختصين والمطلعين من ذوي الخبرة الاقتصادية و المتضمنة هذه النسبة التقريبية و المهولة ،  سيما أن حصة الأسد تاخذها الرواتب الخالية لما يسمى ب رواتب “الدرجات الخاصة ” فضلا عن رواتب ” الرفحاويين ” الخيالية هي الأخرى ، فضلا عن رواتب تقاعد ثلاثة أو أربعة لمجاهد ” إسلامي ” واحد !! من ساسة إسلاميين الذين يأخذون تقاعد ” مجاهد  وتقاعد بصفته ” رفحاويا جهاديا ” في السعودية ، وتقاعد عضو برلمان وأخيرا تقاعد مسؤول في الدولة في آن واحد ، وربما راتب أو تقاعد لاجئ أيضا ، مثلما كُشف النقاب في حالة علي العلاق سابقا ، والذي فضحته صحف دنماركية في حينها !!..

و لهذا  فيجب إعادة النظر في هذه الرواتب الخالية وغيرالمشروعة  قطعا ، لا دينيا و لا وضعيا ، إنما القيام عملية جدولتها و غربلتها  وحسب الاستحقاق القانوني والخدمي الفعلي و الزمني المحدد للإحالة على التقاعد ، بل و تخفيضها للنصف ــ على الأقل  ــ لغرض توفير رواتب باقي الموظفين والمستخدمين وأصحاب العقود المؤقتة فضلا عن العائلات المعتاشة على شبكة الضمان الاجتماعي ..

ويبقى أن نقول  أن عددا غير معروف  من أصحاب الدرجات الخاصة ــ وهنا لا نقصد التعميم  المطلق ــ ليسوا فقط يقبضون رواتب تقاعد خيالية ، وإنما أتُيحت لهم فرص ذهبية  للقيام بعمليات سرقة واختلاس من خلال شركات و مشاريع وهمية أو متلكئة ، و ذلك عندما كانوا يشغّلون  مواقع سياسية متنفذة أو مناصب حساسة تسمح لهم التورط بعمليات فساد واسعة..

إذ عندما  يسأل البعض وبشكل محق : أين ذهبت مئات مليارات الدولارات  من المال العام فيمكن الإجابة بهدوء على أنه :

ــ قد ذهب جزء كبير منها إلى جيوب بعض كثير من  أصحاب ” الدرجات الخاصة ” .

ولهذا فهؤلاء بإمكانهم العيش المريح حتى بدون تقاعد خيالي و  كبير..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close