رئيس الحكومة المكلف يقترب من إكمال فريقه الوزاري

من المؤمل أن ينتهي رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من إعداد قائمة باسماء كابينته الوزارية المقترحة خلال الأسبوع المقبل لعرضها على مجلس النواب، معتمداً على الكفاءة والنزاهة كمعيار في اختيار طاقمه الحكومي.

وعمل فريق خاص من مستشاري الزرفي وبالتعاون والتفاهم مع غالبية الكتل والمكونات المؤيدة له على اختيار هذه القائمة الجديدة التي سترى النور قريباً، التي يتوقع عرضها في البرلمان ضمن التوقيتات الدستورية المحددة.

لكن تحالف الفتح بقيادة هادي العامري يرجح أن الزرفي بات غير قادر على تمرير حكومته في البرلمان، كاشفاً عن أن الكتل الشيعية توصلت إلى إيجاد البديل المناسب للزرفي وسيقدم حال فشل مهمة المكلف في البرلمان.

ويقول عباس الزاملي، النائب عن كتلة الفتح البرلمانية في تصريح لـ(المدى) إن كتلته “لم تجرِ أي اتصالات أو اجتماعات أو تفاهمات مع رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي لا من قريب أو بعيد أو طرف ثالث”.

واعترضت كتلة الفتح التي يقودها هادي العامري على طريقة تكليف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس كتلة النصر البرلمانية عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة واعتبرتها غير دستورية وطالبته بتقديم اعتذاره عن هذه التكليف.

ويكمل الزاملي حديثه أن “تحالف الفتح بكل كتله يرفض ترشيح الزرفي رفضاً قاطعاً ولن يسمح بتمريره في البرلمان”، مؤكداً على أن “لقاءاتهم تركز حالياً على إيجاد بديل أخر عن الزرفي لتشكيل الحكومة المقبلة خلفاً للمستقيل عادل عبد المهدي”.

وبدأت الكتل الشيعية المعترضة على ترشيح الزرفي بإجراء سلسلة من الاجتماعات واللقاءات التشاورية لتحديد اسم وهوية المرشح الجديد الذي سيكون خلف عادل عبد المهدي الذي استقال من منصبه في شهر كانون الأول الماضي.

ويتحدث النائب عن محافظة القادسية أن “بديلنا سيكون حاضراً حال رفض حكومة الزرفي في مجلس النواب”، لافتاً إلى “أننا نحترم المدد الدستورية والقانونية التي تلزم جميع الجهات بتقديم المكلف لكابينته إلى مجلس النواب أو اعتذاره”.

ويشير إلى أن “المكلف طالب أكثر من مرة الدخول مع الفتح بمفاوضات لحلحلة كل الاعتراضات والتحفظات لكن كتل الفتح رفضت وتصر على البحث عن بديل له”، لافتا إلى أن “هناك مئة نائب شيعي يدعمون توجهات كتلة الفتح”.

ويتطرق عضو لجنة التربية البرلمانية أن “الشخصية الجديدة التي ستكلف ستكون سياسية ومقبولة عراقياً ومن قبل جميع الأطراف”.

بدوره، قال القيادي في منظمة بدر وعضو مجلس النواب محمد الغبان، إن المكلف “لن يرى كرسي الرئاسة”. كما قال في تغريدة على (تويتر) إن “رئيس الجمهورية سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية والبرلمانية خلال اليومين المقبلين، وسينتج عنها بطلان مرسوم التكليف”.

من جانبه، يوضح النائب عن كتلة الحكمة النيابية أسعد المرشدي، أن “رئيس الحكومة المكلف وفريقه الخاص مستمر في مفاوضاته مع الكتل والقوى السياسية”، متوقعاً “حسم الكابينة الوزارية خلال الأسبوع المقبل”.

وتضمنت اللقاءات والمشاورات التي أجراها الزرفي مع قوى سنّية وكردية الحديث عن آلية تشكيل الحكومة المرتقبة، وكيفية اختيار طاقمه الوزاري، كما شهدت المفاوضات أيضاً عرض اسماء الوزراء الجُدد.

ويبين المرشدي في تصريح لـ(المدى) أن “هناك دوافع عديدة ستعجّل بتمرير حكومة الزرفي في حال عرضها في البرلمان في مقدمتها وباء كورنا والأزمة الاقتصادية والأمنية”، موضحاً أن “الكابينة الوزارية الجديدة تعتمد على الكفاءات وعلى المستقلين”.

ويعتقد النائب عن محافظة ذي قار: “حتى ولو كان المرشحون مقربين من الكتل السياسية فإن المهم هو النزاهة والكفاءة بغض النظر عن الاستقلالية” مستبعداً “توزير أي وزير من وزراء حكومة عادل عبد المهدي في حكومة الزرفي”.

ويلفت إلى أن “آلية اختيار الوزراء كانت بالتعاون والتفاهم بين مكتب الزرفي والكتل السياسية والمكونات المختلفة”.

وكان رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي قد حذّر في وقت سابق من تعرض العراق إلى عقوبات دولية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً على انه لم يمضِ إلا بتوافق جميع الأطراف والمكونات.

أما بشأن الخلافات والاعتراضات التي تبديها كتلة الفتح على تولي الزرفي رئاسة الحكومة يوضح المرشدي أن الزرفي يحاول التواصل مع الفتح لإنهاء كل هذه إشكالية التقاطعات”، منوهاً إلى أن “المكلف يبحث عن تأمين الأغلبية لضمان نجاح حكومته”. ويرجح “تمرير حكومة الزرفي وبالأغلبية في حال عرضها على مجلس النواب”.

وفي سياق ذي صلة، التقى رئيس الحكومة المكلف في مقر إقامته ببغداد كل من وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء موسى، ورئيس صندوق إعمار العراق مصطفى الهيتي واستعرضوا آخر تحديثات خارطة التواجد المناطقي للمهجرين والنازحين داخل العراق وخارجه، وخطط وبرامج الصندوق في ملف إعادة بناء المدن المدمّرة جراء احتلال تنظيم داعش الإرهابي، وحجم المشاريع المنفذة في محافظات ديالى والأنبار وصلاح الدين ونينوى.

وأكد الزرفي عزم حكومته المرتقبة العمل بحرص ومسؤولية لإغلاق ملف معاناة المهجرين والنازحين بشكل نهائي بموازاة إعادة إعمار المدن المهدمة وتأمين متطلبات السلم الأهلي والتعايش المشترك، معرباً عن نيته إطلاق حملة وطنية كبرى للنهوض بالخدمات الأساسية والمشاريع الحيوية في عموم العراق.

وأضاف الزرفي أنه تلقى إشارات مشجعة من سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومجموعة أعضاء الاتحاد الأوروبي للمساهمة في دعم وتمويل صندوق الإعمار لتوسيع مشاريعه الإنمائية والخدمية.

يذكر أن رئيس الوزراء المكلف كان قد التقى أيضا كل من وزير التخطيط نوري الدليمي، ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار وكالة سالار محمد أمين.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close