أصدق التهاني بمناسبة الأعياد المسيحية الكلدانية الآشورية المجيدة

أصدق التهاني بمناسبة الأعياد المسيحية الكلدانية الآشورية المجيدة

لتعانق التهاني آمال الخلاص والانعتاق من سطوة آفات الأوبئة ومن أي احتمال لها في التحول إلى جائحة.. لتكن تهاني العام فرحا بانتصار الإرادة لقضايا سلامة الإنسان وتحقيق السلام المنشود.. كل عام وأنتم الأروع تمسكا بمنظومات القيم السامية تعاضدا وتكافلا بين الإنسانية في مسار الأنسنة والتقدم والإعمار والرخاء.. ولتبقَ أعيادكم الأبهى والأجمل ومحبةً وسلاماً

بمناسبة الأول من أبريل نيسان والأعياد المسيحية المجيدة أتقدم بأطيب التهاني والأماني من الأحبة في هذا الطيف الأصيل في إشادته أولى أركان البيت الرافديني الشامخ باسمي بابل وآشور والمتمسك بمعاني استخدام التاريخ للسنة البابلية الآشورية، تسجل عمق الحضارة ومنبع التراث الإنساني وشموخ التمدين والرقي…

إننا ندرك حال أتباع المسيحية وكل تلك الشعوب السومرية وكيف آل إلى أبشع استغلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة بحهم سواء أتت تصفوية دموية ام تخريبية ثقافية فجميعها حاولت تدمير منظومة القيم الروحية ونحن ندرك كيف جاء الرد الأممي في ضوء تلك التراجيديا الإنسانية، بقوانين تعيد إنصاف ما تمت تسميته أقليات لتكون بمسمى (الشعوب الأصلية) ولتساعدها بذلك على رد بشاعات الجرائم وفظاعاتها ولتؤكد التصدي دفاعا عن حقوق ما تم تهميشه بتسمية (أقليات) عبر رفض أشكال التمييز ضدها وعبر تمكينها بمنحها حقها في تكافؤ الفرص بوساطة عامل الفاعلية وممارسة الأدوار الإنسانية كافة؛ وعبر منطق المواطنة ودولة علمانية تحمي الحقوق والحريات والهويات الإنسانية بمختلف مقوماتها ومنها الدينية المذهبية..

إنّ تهانينا المتجددة كل عام إذ تحتفل مع شعوب منطقتنا والعالم تلك التي تحمل سمات هوياتها الدينية والمذهبية فإنها تؤكد العمل الدائب من أجل حماية تلك الهويات ودحر منطق التهميش والتمييز والمصادرة أو الإقصاء والإلغاء بذريعة التعامل الفوقي الشوفيني مع تلك المجموعات الدينية والمذهبية..

لقد كان ذياك التاريخ الإنساني العتيق سببا من أسباب الاعتداد بمعنى أن يكون أتباع دين ومذهب وجودا وهوية وامتداداً إنسانيا يحمي تلك الهوية وينفتح على الآخر بطابع متحضر متمدن يمد الجسور تعاونا إنسانيا بهيا مشهودا..

من هنا فإننا نكافح من أجل تثبيت سمة (شعب أصلي أصيل).. هنا مثالنا الأهم مسيحيو العراق ودول الشرق الأوسط كافة، بمن بقي متشبثا بحقه في الوطن ومن اضطر للهجرة القسرية منذ جرائم الإبادة مطلع القرن المنصرم وحتى يومنا.. ونكافح من أجل إلغاء الاشتراط الديني والمذهبي الطائفي و\أو القومي في إشغال المهام والمسؤوليات الوطنية العليا منها والعامة، بما يمنح تكافؤ الفرص في اعتلاء سدة المسؤوليات تلك وبروح المساواة ومبادئ العدل والإنصاف..

وهنا نؤكد رفض صيغ الكوتا وما تسترت عليه من مصادرة الصوت الحقيقي لأتباع المسيحية في العراق ودول المنطقة ومن ثمّ ما عرَّضهم جميعا لمختلف جرائم التصفية والإبادة..

صديقاتي أصدقائي أبناء الشعوب السومرية البهية الأصيلة،

إنني لأتمنى لكم أعيادا مجيدة تتحول بكم إلى حيث ربيع الحياة وإلى حيث انتصارها للأنسنة والعدل والمساواة ودحر ما عرَّضكم طوال السنوات المنصرمة للشدائد من عتيِّ التمييز والمصادرة وآثارهما الكارثية…

ولنحتفل بقدسية طقوسنا التي تكرّم الإنسان لا التي تعتدي عليه لأية ذريعة يدعيها الموتورون الشوفينيون الفاشيون..

لنحتفل بقدسية جذورنا الممتدة لحضارة صنعها الإنسان وهو يقارع المحن والمصاعب حتى جعلها خاضعة لقوانينه وتحدياتها الساطعة خيراً..

لنحتفل حيث معجزة البناء والتقدم والنماء تتخطى عقبات من يريد لنا ظلمة وتراجعا وظلماً..

لنحتفل فرحا ومسرة وما امتلكناه ببهي وجودنا وبحرية اعتقاد وإيمان لا تقبل لدجال أن يحض على الكراهية ولا لمضلل أن يبث الأحقاد أو يحرض على العدائية والفرقة والانشطار بين خنادق يصطنعها…

لكم جميعا السلام

لكم جميعا الأمن والأمان

لكم جميعا المحبة والتسامح والتعايش بروح الإخاء

لكم جميعا كامل الحقوق وكامل الحرية في مسيرة التنمية والتقدم والبناء

تيسير عبدالجبار الآلوسي

الأول من أبريل نيسان 2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close