التحالف الدولي ينسحب من إحدى أقدم القواعد العراقية

أعلن التحالف الدولي تسليم قاعدة الحبانية العسكرية بمحافظة الأنبار إلى قوات الأمن، وهي خامس قاعدة يخليها التحالف الدولي في العراق.

وقال التحالف الدولي في بيان أمس السبت: “يقوم التحالف بمغادرة قاعدة التقدم الجوية (الحبانية) ونقل معدات ومباني بما يقرب من مبلغ 3.5 مليون دولار إلى الحكومة العراقية”.

وأضاف البيان “سيغادر 500 منتسب من أفراد التحالف”، مؤكداً أن “قوات الأمن العراقية كانت ومازالت قادرة على التصدي لداعش في محافظة الأنبار”.

بدوره، قال مدير شؤون الاستدامة في قوات المهام المشتركة العميد فنسنت باركر في بيان تلقت (المدى) نسخة منه إن “نقل قاعدة التقدم (الحبانية) هو خطوة متقدمة أخرى نحو الشراكة المستمرة بين قوات الأمن العراقية، والتحالف العسكري الدولي المناهض لتنظيم داعش”.

الجدير بالذكر، إن قاعدة الحبانية الجوية تعتبر واحدة من أقدم القوات في العراق، والتي يعود تاريخ إنشائها من قبل سلاح الجو الملكي البريطاني إلى عام 1936، وبعد رحيل الإنكليز انتقلت إلى القوات الجوية العراقية.

وتقع قاعدة الحبانية في مدينة بنفس اسمها، ما بين مدينة الفلوجة والرمادي مركز محافظة الأنبار، التي تشكل وحدها ثُلث مساحة العراق غرباً.

في سياق متصل، أصدرت قيادة العمليات المشتركة، أمس السبت، بياناً بشأن تسليم التحالف الدولي لمقره داخل قاعدة الحبانية. وذكرت القيادة، في بيان، أنه “بناءً على نتائج الحوارات المثمرة بين الحكومة العراقية والتحالف الدولي، جرى السبت الرابع من نيسان إعادة الموقع الذي كانت تشغله بعثة التحالف الدولي داخل قاعدة الحبانية في محافظة الأنبار الى القوات العراقية بعد انسحاب التحالف الدولي منه، وفق التزامه بإعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد والمعسكرات العسكرية العراقية”.

وكانت قوات التحالف الدولي، قد أعادت الموقع الذي كانت تشغله بعثة التحالف داخل معسكر K1 في محافظة كركوك، إلى القوات العراقية.

كما سلمت بعثة التحالف الدولي، يوم الخميس الماضي، الموقع الذي كانت تشغله في قاعدة القيارة الجوية، جنوبي الموصل، إلى القوات العراقية، والانسحاب منه وفق التزام التحالف الدولي من إعادة المواقع التي كان يشغلها ضمن القواعد، والمعسكرات العسكرية العراقية. كما سلمت موقعين تشغلهما في القائم وفي نينوى.

وبدأت قوات التحالف الدولي الذي تترأسه الولايات المتحدة الأميركية ضد الإرهاب، تقليص قواعدها في العراق بعد تقديم الحكومة العراقية شكوى دولية ضد الانتهاكات الأميركية التي تسببت بمقتل 6 وإصابة 12 من أفراد الأمن، بدايات الشهر الفائت.

بالمقابل نصبت القوات الأميركية منظومات باتريوت في قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل.

وأشارت تقارير إلى أن القيادة المركزية للقوات الأميركية بدأت في اختبار منظومة “سي رام” الدفاعية في قاعدة “عين الأسد” العراقية، بعد ساعات من نشر منظومة “باتريوت” الأميركية بالقاعدة.

ونقلت التقارير التي نشرتها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إنه تمت ملاحظة تحليق طائرات مروحية أميركية من طراز “شينوك” في أجواء بغداد لنقل المنظومات الدفاعية الجديدة.

وقالت مصادر عراقية إن القوات الأميركية في قاعدة “عين الأسد” أجرت اختبارات لمنظومة “سي رام” الدفاعية على طائرة مسيرة مفترضة.

وفي سياق متصل، قال الخبير العسكري والستراتيجي أحمد الشريفي إن “المعطيات تشير إلى أن الأيام القادمة سوف تشهد عمليات عسكرية واسعة من قبل الولايات المتحدة في العراق، ما يجعل العاصمة ساحة لتلك العمليات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحلفاء إيران.”

وتابع الشريفي بالقول، “إن هذه العمليات ستكون محدودة، لكنها طويلة الأمد، لرصد واستمكان الخلايا، ومن ثم توجيه الضربات، والتي ستكون ضربات متبادلة، لذا ستمثل تهديداً للسفارات القريبة من السفارة الأميركية”.

وأضاف الشريفي قائلاً: “الولايات المتحدة ذاهبة باتجاه فض حالة التنسيق والتوافق بينها وبين إيران على اختيار النموذج السياسي في العراق، وهي تعمل اليوم على عزل الجهات المؤيدة لإيران عن القرار السياسي العراقي”.

وفي سياق متصل، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد، إحسان الشمري، إن “انسحاب القوات الأميركية من العراق كان قراراً مؤقتا ولم يكن بشكل كامل”، مشيراً إلى أن “حلف الناتو ربما يكون جزءاً من عملية التعويض للتوقف المؤقت الذي اتخذه البنتاغون تجاه العراق”.

ولفت إلى أنه “كان هناك توجه من الإدارة الأميركية لدور أكبر للناتو على مستوى الداخل العراقي”، مشيراً إلى أن “المضي لعقد شراكات مع هذا الحلف من قبل الحكومة العراقية قد يخفف من الضغط على الحكومة بقضية السماح بتواجد القوات الأميركية على مستوى الداخل العراقي”.

الى ذلك، أعلن كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية، لشؤون الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا الفريق سير جون لوريمر، أمس السبت، إنه بحث مع وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري التحقيق الجاري في مقتل وكيل عريف بريطاني في العراق خلال الشهر الماضي. وقال لوريمر في تغريدة على موقع (تويتر): “بحثت مع وزير الدفاع العراقي نجاح الشمري جهود العراق في مكافحة فايروس كوفيد_19، والتحقيق الجاري في مقتل وكيل عريف غيلن بينما كانت تساعد في مهام حماية العراق، تلك هي خطوة إيجابية تجاه محاسبة المسؤولين عن خسارتها”.

الى ذلك قرر حلف الناتو توسيع مهامه في العراق لتشمل تدريب كوادر الجيش العراقي وقوات الأمن.

وأعلن الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبيرغ، أن وزراء خارجية الحلف اتفقوا على توسيع المهام في العراق، عبر وضع تدريب ضباط الصف وخبراء الألغام وكوادر الشرطة الفدرالية.

ويقوم الحلف بمهمة غير قتالية “للتدريب وتقديم الاستشارات”، بهدف تطوير قوات الأمن العراقية، لكن المهمة علقت بسبب التوتر الذي وقع بعد عملية اغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني في بغداد كانون الثاني الماضي.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close