حظر التجوال وانتشار كورونا يحيّر رئاسة البرلمان بعد تسلّم المنهاج الحكومي

بدأت رئاسة مجلس النواب بدراسة المنهاج الوزاري الذي أرسله رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي من أجل تحديد موعد لجلسة منح الثقة لحكومته. وناقشت رئاسة المجلس كيفية عقد هذه الجلسة في ظل تداعيات أزمة وباء فايروس كورونا وإجراءات منع التجوال.

وتُمارس كتل برلمانية متنفذة ضغوطاً كبيرة على الرئيس المكلف لسحب ترشيحه وعدم إرسال كابينته الوزارية المقترحة، معتبرة أن آلية تكليفه من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح كانت خارج السياقات الدستورية والقانونية والأعراف السياسية.

ويتحدث هوشيار قرداغ مقرر مجلس النواب لـ(المدى) قائلاً: “حتى هذه اللحظة لا توجد أية مؤشرات تدل على تحديد موعد لعقد جلسة البرلمان لمنح الثقة لحكومة رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي”، مؤكداً أن “الزرفي أرسل المنهاج الوزاري لهيئة الرئاسة التي باشرت بدراسته قبل البت بمواعيد جلسة التصويت على الحكومة”.

وأرسل رئيس مجلس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، يوم أمس السبت، مناهجه الوزاري إلى رئاسة مجلس النواب وطالبها بتحديد جلسة منح الثقة على حكومته التي أشرف على الانتهاء من إعدادها بعد التشاور مع الكتل.

ويعتقد مقرر البرلمان أن “وباء كورونا سيصعب ويعقد من عملية عقد جلسة لمجلس النواب للتصويت على حكومة الزرفي في الفترة الحالية”، كاشفاً أن “هيئة رئاسة المجلس تجري مشاورات من أجل تحديد الكيفية والآلية لعقد الجلسة المرتقبة لمجلس النواب المخصصة لمنح الثقة للحكومة”.

وفرضت الحكومة العراقية إجراءات منع التجوال على حركة المواطنين منذ منتصف شهر آذار الماضي بعد تسجيل عدد من حالات الإصابة بفايروس كورونا في جميع المحافظات مما يعوق وصول أعضاء البرلمان إلى مبنى المجلس. ويلفت رئيس كتلة ائتلاف الكلدان البرلمانية الى أننا “سنتوصل عبر التحركات الجارية إلى إيجاد طريقة معينة لعقد جلسة منح الثقة على حكومة الزرفي أو عدمها”، لافتاً إلى أن “ما نريده هو تجنب حدوث أي مشاكل صحية في حال التئام مجلس النواب”.

ويشير على أن “عقد الجلسة البرلمانية أيضاً متوقف على ضرورة تحقيق إجماع شيعي على طرح ودعم حكومة الزرفي مما سيدفع بالكتل السنّية والكردية بالحضور والمشاركة في الجلسة النيابية المقبلة”.

وكان تحالف الفتح بقيادة هادي العامري قد كشف الجمعة لـ(المدى) عن توصله إلى شبه اتفاق مع عدد من الكتل السياسية إلى إيجاد مرشح توافقي سيقدم كبديل في حال إلغاء تكليف الزرفي من قبل رئيس الجمهورية أو سحب ترشيحه. ورفض الزرفي سحب ترشيحه وقال عبر صفحته في الفسيبوك: “كلفت بتشكيل الحكومة دستورياً، ومشاوراتي مستمرة لحين إكمال الكابينة الوزارية وعرضها على البرلمان”، مؤكداً أنه

“سيشكل حكومة وطنية تستمد شرعيتها من البرلمان بعد التشاور مع الكتل النيابية”.

وبيّن الرئيس المكلف أن “حكومتي ستعمل على أربعة محاور مهمة؛ أولاً العمل على إيجاد الحلول للأزمة المالية، وثانياً فرض هيبة الدولة وسيادة القانون، وثالثاً إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، ورابعاً توازن العلاقات الدولية لعراق قوي ووسطي” .

وتابع الزرفي: “لن اعتذر عن استكمال مهمتي المتمثلة بتشكيل الحكومة مطلقاً، ولن أتراجع عن دستورية التكليف”، مؤكداً على أنه لن يخذل من ساندنه ووقف معه من القوى المجتمعية والسياسية.

وأكد الزرفي أن “الخيار يبقى للسادة أعضاء البرلمان والكتل السياسية الوطنية بمنحي الثقة معززة بدعم الشارع والتوافق مع رأي المرجعية الرشيدة من أجل تنفيذ البرنامج الحكومي”. بالمقابل، يوضح النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني شيروان ميرزا أن “الخلافات والانقسام داخل البيت الشيعي مازالت قائمة رغم وصول المنهاج الوزاري إلى البرلمان”، لافتاً إلى أن “الزرفي لم يجرِ اية مباحثات مباشرة مع القوى الكردستانية وحتى الكتل السنّية لتشكيل الحكومة”. وما أن كلف رئيس الجمهورية برهم صالح رئيس كتلة ائتلاف النصر عدنان الزرفي في تشكيل الحكومة المقبلة في السادس عشر من شهر آذار الماضي اعترضت كتلة الفتح التي يقودها هادي العامري والمكونة من كتل بدر وصادقون والعقد الوطني والنهج الوطني ودولة القانون على آلية التكليف وطالبت بإلغائه أو سحبه. ويضيف ميرزا في تصريح لـ(المدى) أن “هناك ضغوطا تمارسها بعض الكتل على الزرفي لسحب ترشيحه لكن تقديم منهاجه الوزاري تأكيد على استمراره في عرض كابينته الحكومية”، مشيراً إلى أن “الأيام المقبلة ستكشف هل أن الزرفي لديه اتفاق مع أعضاء مجلس النواب بمعزل عن قيادات الكتل لتمرير حكومته أو ستكون له لقاءات مباشرة على بعض القيادات لإنهاء كل الخلافات والانقسامات”.

ويتابع أن “غالبية الكتل السياسية لا تمتلك رؤية عميقة بشأن شكل الكابينة الوزارية التي سيعرضها الزرفي في مجلس النواب”، مشدداً على أن “القوى الكردية ترفض الاصطفاف مع جهة ضد جهة أخرى، وتصر على وجود إجماع شيعي لدعم أي مرشح”.

ويبين أننا “ننتظر مبادرة الزرفي لزيارة إقليم كردستان أو إجراء لقاءات في العاصمة بغداد لمعرفة شكل الحكومة”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close