ام عباس ضحية ألقت نفسها في التهلكة،

نعيم الهاشمي الخفاجي
كل ما نراه بالعراق من مظاهر عدم الاستقرار والتهجير والسبي والقتل على الهوية لم يكن حالة طارئة على المجتمع الفسيفسائي المختلف بكل شيء، ما نراه هو أعراض لمرض مزمن بدأ منذ عام ١٩٢١ عندما رسم المحتلون الانكيليز والفرنسيين وخلفهم الامريكان حدود عراقنا الحالي، تم ضم ثلاث مكونات غير متجانسة مع بعض بالقوة ولم يقوموا بتشريع دستور يضمن حقوق الجميع بالمشاركة السياسية أسوة بالدستور الهندي الذي شرعته لهم بريطانيا جمع أكثر من ٥٠٠ قومية وديانة واثنية ولغة ضمن الهند بالتساوي وضمن فدراليات وإقاليم، بل حتى الشيعة الاسماعيلية( البهرا) الذين هجروا من مصر لديهم حكومة إقليمية بالهند في حيدر اباد تضم سبعين مليون مسلم شيعي اسماعيلي وليومنا هذا، ما حدث من إرهاب وقتل بعد سقوط صنم صدام الجرذ الهالك لم يكن أمر غريب كان موجود منذ عام ١٩٢١ الذي دمر العراق وجلب قطعان الارهابيين الوهابية من كل أصقاع العالم هم فلول البعث والدولة الخليجية الناشرة للارهاب الوهابي السعودية، قتل مئات آلاف المواطنين خلال ال ١٧ سنة الماضية وبددت الميزانيات في شراء السلاح ودفع رواتب ملايين الجنود والصحوات ودفع رواتب ملايين الشهداء والمتضررين مضاف لها سرقات الساسة كانت نتيجة طبيعية للارهاب البعثي الوهابي الطائفي، ما حدث من مظاهرات بمناطق الشيعة كان نتيجة طبيعية للصراعات المذهبية والقومية بهذا العراق، ولعدم وجود مشروع سياسي لشيعة العراق بسبب سيطرة مجموعة من اللصوص والديوثين على القرار السياسي الشيعي العراقي، خروج المظاهرات كان حق طبيعي بسبب الفقر والحرمان وتردي الاوضاع، لكن ايضا للاسف لا يوجد مشروع سياسي ناجح لدى المتظاهرين الشيعة، شاهدنا عمليات التحريض والقتل تستهدف مناطق المكون الشيعي فقط، برزت شخصيات كثيرة امثال حمودي الوسخ وسعد زيطة وابو عزام …..الخ من الحثالات وللاسف قتل الكثير من الابرياء بدون اي ذنب ولنا بقضية قتل الشاب السيد اليتيم هيثم البطاطا بطريقة مؤلمة وحتى القتلة قتلوه وهم لا يعرفون السبب الحقيقي لقتله وبعد فوات الاوان اكتشفوا ان السيد الشباب البطاطا كان بريء ويتيم، أمس تم عرض مقطع فيديو لامرأة تلقي قصائد حماسية مع مجموعة من الشباب في الناصرية تحرض على كسر الحضر اسمها الملاية انوار أم عباس، المقطع نحن كأبناء الجنوب لربما يرفضه الكثيرون، النتيجة اليوم قيل أن الملاية ام عباس قد قتلت وجرح طفليها؟؟ أم عباس للاسف لو مهتمة في تربية أطفالها لكان افضل وأحسن، هذه السيدة زجت نفسها في قضية أكبر من طاقتها، هذا الكلام اكيد يثير حفيظة المتنعمين في حياتهم في أوروبا واكيد يشنون علينا سيل من الشتائم وهؤلاء المعترضين يفترض هم يذهبون للعراق ويأخذون زوجاتهم للتظاهر ويلقن قصائد شعرية؟؟؟ رحم الله الصديق العميد علاء معلة النجفي يقول كنا في عام ١٩٥٥ نخرج بمظاهرات ينظمها الناصريون وهو منهم رحمه الله يقول الناس تشتم الملك والوصي ورئيس الحكومة ونحن جالسين في الخلف ننظر اليهم، اكيد الذي دفع أم عباس فئات مرتبطة بالسفارات بعضهم جالس في أوروبا والبعض الآخر خلف المظاهرات الداعية لكسر الحجر الصحي بالناصرية، العراق لا يمكن أن يستقر بدون تطبيق نموذج حكم الإمارات من خلال حكومة لاقاليم ثلاثة أو أربعة خلاف ذلك يستمر الصراع والقتل والإرهاب والفقر.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close